هي من هناك
دربُ القصيدة ِ جرحها
و دمها الأحرف الشجرية, و غصون الكلمات ِ العاشقة
هي َ من هناك قرنفلي
و أضاليا الأناهيد القمرية ِ هي َ
وصفَ الغيابُ حضورها فتبسّمت ِ المسافات ُ بيننا
ألكل هذا يقتلون َ اللونَ الزيتوني في الحصار ؟
ألكل هذا يهاجمون َ الورد َ الشهبائي في جنائن التواريخ الباسقة؟
قلت ُ غزة التي أيقن َ المجد ُ.. أنها أمَه أصل الولادة ِ و الطوفان
لم يقرأ الماء ُ المعمداني كلّ الرواية ِ من تفاسير المدجلين
كل ّ لغة ٍ لا يأتها الصنوبر و السنديان و الأرز و عبق الياسمين الدمشقي و الفستق الحلبي لا تشبه المواعيد في لغة ِ المرابطين
هي َ من هناك جذور اللفظة ِ الصاعدة إلى معراج العارفين في نغمات الوجد ِ و الشربين
فشل َ رعاة ُ الفصل ِ السامي اليانكي, فجهزوا الأصنام لتلاوة مُخادعة , فتمسّكت ِ الضلوع ُ القدرية بفروعها الكنعانية و المحورية
ألهذا كله يحاولون َ زرع الغرندق الخؤون في تفاصيل الغرس و العبادة؟
تبصرُ الزيتونة ُ المحاربة ما تراه الأرض لي من مسافة صقر في الكمين..
هذه فلسطين التي عرفت ْ الله في قراءات ِ النصر و النازفين
نورٌ على نور ٍ و هذا الضوء ثبّت َ العهد َ في الإفادة
درب ُ القصيدة ِ شهدها
يا أيها النعناع الشافي لا تصحو قبل لقاء النهر بفتنة اللوز و التفاح
لست "لويس أراغون" كي أكتب َ عن عيني " إلزا " ديوان َ شعر في الغزل
فنكهة المشمس ِ الشامي و البرتقال الجنوبي طردتْ كلّ العطور الفرنسية المتواطئة !
مرّي بذاك العنبر العربي حتى تتبخر رائحة التين التركي اللئيم !
هي من هناك أنت ِ التي من هناك تبادلين َ صحوة الأقمار الفدائية بالعناق ِ المُبجّل..
ألهذا كله..يخافون َ الحُب الشمولي كي تنقص َ اللهفة الجورية قمحاً و حرية..
كتب َ الصباح ُ المواظب جُملة َ الرجاء ِ المكلوم ِ على جدران ِ القدس الشريف
أخذت ِ الحيرة ُ زينتها من الحنّاء و نبات الزعتر البلدي فعرفت ُ الحقَّ شبلاً في خنادق السنين
هي من هناك موئلي..
هي َ من هناك مأثرة الذاهبين للثرى بمناسك الحرب و الرجوع
من بين غيمتين للزهر الملائكي استدعي القبلات للصقور
تعالي قبل غفوة الأطياف ِ الأرجوانية بعد صلاة القلبِ على بساط البوح ِ و الحنين
سليمان نزال
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق