" عودة بعد التيه "
أيا نفسُ، أين الملتقى والمآبُ
وهل لي بوصلٍ ينتهي بالعجابُ
رحلتُ إليكِ في سرابٍ مظلمٍ،
فما وجدتُ إلا وهْمَه والسرابُ.
أنا الميتُ الذي أحيته ذكرى،
وأنتِ النورُ إذ ضاءت بهِ الأسبابُ.
فما استعجلتُ يوماً رفعَ سترٍ،
ولا رضيتُ سوى الكمالِ جَوابُ.
أردتُ حقيقتي، فهجرتُ خيالي،
وظلّت روحي للضياءِ تُجابُ.
كثيراً ما تجاهلتُ النداءَ،
وأنتِ تصبرينَ، والوجيبُ عذابُ.
مضيتُ، وأنتِ تنظرينَ بحزنٍ،
كأنَّ الصبرَ في عينيكِ نهرٌ ذؤابُ.
وأنا المارقُ في ظلمٍ وشكٍ،
وأنتِ الحقُّ، إذ ينطقُ بهِ الكتابُ.
فلما أفقتُ، رأيتُني وحدي،
ولاحتْ في الصدى منكِ الجوابُ.
وجدتُكِ الحقيقةَ خلفَ وهمي،
وكلُّ الوهمِ زالَ، وأنتِ بابُ.
تأليف : عبد العالي لعجايلية
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق