.......... .........(( ألُومُ نفسِي ))
صِرتُ ألومُ نفسي ، فعادت الآلآم
فسلمتني لليأسِ ، وما منهُ بُدٌ ، أو هروبْ
فأمسيتُ مقهُورًا مِنَ اليأسِ و الوجد
أنادِي لُطفًا بحالي ، يا ربَّ القلوبْ
ما حِيلتي ، والعقل لا يمَلُّ اللَّومَ
يا قلبُ كفَى عِنادًا ، يا قلب تُوبْ
فردَّت رُوحي ، تعِبنا ياقلبُ ، أمَا
قلتَ أرضَي عذابها ، و فيها أذُوبْ؟!!
وترى طيفها بكلِّ كِتابٍ ، وتُهَروِلُ
إلى كلِّ بابٍ ، مُنهَكًا ملهُوفًا مشحُوبْ
أراك تنصِح كلَّ قاسيةٍ ، وتقرِّبُ كل نائِية
. و تتحمَّل محرّومًا ، وما وصفتَها باللَّعُوبْ
أراكَ لا تخفِي عذابًا ، ولا تُوصِدُ للأملِ
بابًا ، لعلَّهُ يومًا يرجعُ المحبُوبْ
يا قلب أمَا كفاكَ عذاب ، وتتَمنَّى الفَرحُ
إن غاب ، وتمسِي مقهورًا مغلوبْ
لذا لا ألُوم النصيبَ ، وأبتسمُ لليوم الكئـِيب ،
يا قَلبها عُد وفِيًّاً، ما عرِفتكَ كذُوبْ
لأجلها انتظرتُ الغد في أمسِي ، و سأنسَى
عذابَ نفسي ، وأظلَّ راضٍ بالمكتُوبْ
ملَلتُ أحدِّث نفسِي ، أين حبيبتي التي
تمحُو يأسِي ؟، و لو كانت بملامحِ شيبُوبْ
وعدٌ أدلِّلُهَا ، و أقضِي الليلَ أُقبِّـلُهَا
أمدَحُهَا لا أجادِلُهَا ، لا أرى فيها عُيُوبْ
يا نفسي ، حبيبتي كالفراشة ، ان أُلاطِفها
ترَفرِفُ باشَّةً ، وان كانت الرياح هُبوبْ
هي تقتلُ الوحدةَ ، و تكمِل الألفةِ ومصدَر
البهجةِ ، غيابُها بلوةً ، وأسألوا أيُّوبْ !!
يا قلبُ ، بادِر بالودِّ ، كيف ترجو بُستانًا
في صحراءٍ ، لم تزرَع فيها حُبُوبْ؟
ألومُ نفسي
بقلمي د. صلاح شوقي..................................مصر
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق