خاطرة :
"أطياف ضائعة في مرآة الذات"
ألقيتُ نظرةً في باحتي أبحثُ عنِّي...
تُرى هل وجدتُني أم خُيِّل لي أني هناكَ بين ظلالٍ مُبهَمة؟
سألتُ جسدي: أنت حقًا معي، حاملي ثقلي وذاكرتي، فأين إذًا روحي المُتوارية؟
مددتُ يدي لأطرافي، أستعيد نبضها...
لعلّي أستشعرني، أتحسس وجودي بين أحشائي،
لكنَّ رسائل العقل تهمس لي: "قد تكون في سباتٍ عميق."
حياتي حلمٌ مترامٍ الأطراف، لكنّي فيه الغائب عن مشهدي،
أعبر المشاهد كالغريب الذي لا يعرف طريقه،
أعبر دون أن أجِدني... أأنتمي لهذا الكويكب الصغير؟
أم أنَّ الكون خيالي وأنا كالنجم البعيد، لا حقيقة لي؟
تفتح لي مرايا القلب هنيهاتٍ خاطفة،
تريني ومضاتٍ منّي، ثم تسدلتْ كالستائر تُنسيني.
تعبتُ من بحثي في الدروب الموحشة،
وضاق بي صمتي المُطْبِق، وضاعت سؤالاتي في فضاءٍ رحب.
مسكتُ قلمي وقلبي معهُ،
أحببته، فهو الوحيد الذي يسمعني ويكتبني،
يرسم على السطور ظلالي الهاربة، وأشواقي المبعثرة،
فأين أنا الآن؟ أحقًا هنا... أم أنني، كعادتي، في الخيال أحيا؟
بقلم: عبد العالي لعجايلية
التاريخ: 31 أكتوبر 2024©
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق