الثلاثاء، 1 أكتوبر 2024

حسبتها كالملاك...... بقلم الشاعر عبد الكريم الصوفي

 ( حَسِبتُها كالمَلاك  )


كَم أسبَلَت  لي جَفنَها ودَنَت  فَشاقَني  دٌنوٌُها ذاكَ المَديد المَديد؟


يُلامِسُ ثَغرَها شَفَتَيٌَ يَدَها في يَدَيٌَ قَد وَحٌَدَ فيهِما الشَرَيانُ والوَريد  


ويَنبِضُ القَلبان يا لَهُ لَحنُُ لِلحَياةِ جَديد


كَم كانَ صَدري وِسادَةً لِخَدٌِها  ...  وصَدرُها وَطَني  العَتيد ؟


كَم قَهقَهَت وزَغرَدَت تَرَنٌَمَت  يا لَهُ  التَغريد


تَضاحَكَت وبَكَت  دَمعُُ  يَسيل  وأُرهِقَ التَنهيد


كَم إشتَكَت  من أتفَهِ عارِضٍ وما بِهِ  لِنَفسِها تَهديد  ؟


وزادَ هَمٌَها ولَم يَزَل يَعصُفُ ويَزيد


فَإن أنا واسَيتها هَدَأت عادَت لَها البَسمَةُ  عادَ النَشيد


طِفلَةُُ لم تَزَل مَرحى لَهُ قَلبُها  ذاكَ الوَليد


تَشاغَلَت روحي بِها وأنا شاغَلتَها


ودُروساً في الهوى عَلٌَمتَها


غادَرَتني فَجأةً يا وَيحَها ماذا تُريد؟؟؟ !!!


هَل أعجِبَت بِسِواي؟ هَل أُغرِمَت بِفارِسٍ عِربيد ؟


تَخونُ عَهدي  وَيلَها ... ماذا جَرى لِحالِها  ؟ 


وتَقبَلُ فارِساً في رَوضِها  ؟


في مِقعَدي يَجلسُ  ...  وتُسبِلُ  لِلبَديلِ  جَفنَها


وَتَضحَكُ كَما تَضاحَكَت بِصُحبَتي ؟ 


تَدنو  إلى صَدرِهِ  ...  وتُسلِمُ روحَها  لِغَدرِهِ ؟


وَيلي أنا بَل وَيلَها ويَعصُفُ في دَمي ذِكرُها


لكِنٌَني وجَدتُها صُدفَةً تَلعَبُ  في باحَةِ دارِها 


بينَ الوُرود رَيحانَةُُ في قُربِها تَنحَني كُلٌَما مَرٌَت بِها


كالمَهرَةِ إن أُجفِلَت تَجمَحُ بَينَ رَيحانِها والزُهور


رَمَقتَها بَهَتَ لَونَها كَأنٌَها حارَت بِما تَنطقُ وتَقول


أغاظَني صَمتُها كَأنٌَهُ صَمتُ القُبور


فإستَدَرتُ عائِداً لِمَنزِلي أستَذكِرُ  عَهداً لَها


كَيفَ الزَمانُ بِنا  يَمضي يَدور ؟


والآنَ لا أزورُ  رَوضَها كَذلكَ روحِيَ لا تَزور


فَكَم تَذَوٌَقتُ  ما بينَ جُدرانِهِ  من شَهدِها  عَسَلاً  ؟


أستَنشِقُ من الشَذا مِسكاً لَها وعَنبَراُ سُحُباً من البَخور


ويَغمُرُ مُهجَتي من وَجهِها  ضوءُُ ونور


كَم خاطَبَت روحي تَقولُ حُبٌنا أبَداً يَدوم


لكِنٌَها  غَدَرَت وغادَرَت عالَمي يا لَلذُهول


فَجاءَني  فَجأةً  طَيفَها  يَدنو إلى  صَدري يَقول


مَن تَعشَقُ لا تَخون يا أيها الفارِسُ المجنون


قد كُنتُ مَريضَةً  ...  وتَعصُفُ بِيَ الشُجون


يا أيها الفَتى الخَؤون 


وَتَمنَعُ نَفسَكَ أن تَزور أيٌُها  الأحمَقُ المغرور


ألقَت على  مسمَعي أعذارَها وقَرٌَبَت  لِشَفَتي ثَغرَها 


ياوَيحَ نَفسي هَل تَهونُ ؟ وكَيفَ أفعَلُ بالظُنون ؟


وها  أنا  أغفرُ ذَنبَها ط أُبَرٌِرُ  غِيابَها


وَعذرُها  في خاطِري يلقى القُبول


ناشَدتهُ طيفَها هاتِفاً حَبيبَتي  ...  تَبَسٌَمَت ودَنَت 


وعِطرها يَملأُ غُرفَتي ثَغرها يُداعِبُ شَفَتى


من أيٌِ طَيفٍ تَشتَكي سَألَت ؟  


وأنا أمامَكَ  أرهَقَ جَسَدي هذا المُثول


لَحماً ودَماً ولَستُ طَيفاً أو سَراباً في الخَيالِ يَجول


ألم تَزَل نائِماً إنهَض إذاً يا كَسول


قُلتُ في خاطِري يا لَهُ العاشِقُ المَخبول


بقلمي


المحامي  عبد الكريم الصوفي


اللاذقية     .....     سورية

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

ويصرخ الطفل الشرقي ..... بقلم الشاعر المبدع وديع القس

 ويصرخُ الطّفلُ الشرقيّ..!! شعر / وديع القس *** بمناسبة يوم الطفل العالمي 20 / 11 من كل عام ****** يوم الطفل العالمي هو مناسبة عالمية تُعقد ...