.« غزة الصامدة »
يا أيتها الجحافل، أسمعي صدى النداء،
في القلبِ تنمو زهورُ الفداء،
غزةُ صامدة، رغم الأهوال،
تروي حكاياتِ الشجاعةِ في كلّ صباحٍ ومساء.
عزة الفداء، فداكِ يا غزةُ،
تضحية تخجل الأعرب، تُعريهم،
صمودكِ يُشيد في أعماق الأزمان،
وفي كلّ ركنٍ من ثراكِ، يُروى الحكاياتُ عنا.
غزةُ المقاومة، وأحلامُ الشهداء،
دماؤهم زُرعتْ في ثرى الوطنِ،
فالأعرابُ ظاهرهم يبكي، لكن في الأعماق،
تضليلٌ وخيانةٌ، وكلماتٌ تُدنى.
غزةُ تباد، أيها الجحافلُ،
لا نريد بكاءً، ولا عويلًا يُستجدى،
إنا نريد أفعالًا، كأفعالِ الأبطال،
نريدُ صمودًا كجذورِ النخيلِ، في الوديانِ تُسقى.
صوتُ الحرية يعلو، يزأر في الفضاء،
وصوتُ الحقِّ ينادي، في كلّ زقاقٍ ودرب،
يا غزة، ما زلتي في القلبِ،
نحنُ في حماكِ، وفي عزمِ الرغبةِ لن نغيب.
يا زهرًا يتفتح في جراحِ الزمان،
يا نورًا يضيء الدروبَ المحطمة،
كم مرَّت سنينٌ في عتمةِ الليل،
وأنتِ الأمل، أنتِ الشمسُ، لا تقتلي.
في كلّ صرخاتِ الأطفالِ،
وفي كلّ دمعةٍ سقطت على الثرى،
نجدُ العزيمةَ، نجدُ الروحَ التي لا تموت،
غزة، يا رمزًا للثبات، يا قُدسَ الفداء.
لن ننسى، لن نستسلم،
فأنتم الأحرار، يا من جابهتم الأقدار،
سنظلُّ نروي الحكايات، نغني للحرية،
حتى يُكتب في التاريخ، أنتم الأبطال.
يا أيتها الجحافل، اتقوا غضبَ الأحرار،
فصمودُ غزةَ كالأشجار، لا يُزاح،
تسيرُ خطى المجدِ على كلِّ الدروب،
وستظلُّ القلوب تُغني لذكرى الشهداء.
الشاعر : عبد العالي لعجايلية
الجزائر : 26 _ 09 _ 2024
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق