الدرر البهية فى مدح خير البرية أو على نهج البردة
٢/الجزء الثاني
شرعتنا مورد العطشان ما ورد
عطشانٌ إلا سقى فعاد غير ظمى
مصدرها خالق الكون العليم به
جل جلال الإله القادر المحتكمِ
محمد كالزهر فى شذا عرفه
محمد كالروض فى ربى الأجمِ
رسولنا صاحب الشفاعة المرتجى
صلى عليه تنالها بلا قسمِ
من رفعة تتباهى من فخرٍ السما
والأرض أبهى بخير الخلق كلهمِ
هو الحبيب الذى فزنا بأنواره
فصرنا به أكرم الخلائق فى الأممِ
صلوا على المرجو لنا شفاعته
من غيرها نشقى من وزنِ كالعدمِ
اغفر لنا يارب برحمة الذنب
من الكبائر احفظنا ومن اللمَمِ
لا تترك النفس والهوى معا تشقى
إن الهوى بالنفس الغالب النهمِ
فالنفس كالطفل إن تفطمه جبرا
عن الرضاع فما من شك ينفطمِ
من يترك النفس فى غَىٍ لها ترتع
لن ترتوى أو تعود للحق من ندمِ
كقاتل يسفك الدماء فى تيهٍ
لن يرتوى يوما أو يشبع من دمِ
يارب جنبنا ظلم العباد كذا
يارب جنبنا الظلم من الظالمِ
صلى عليك الإله يا نبى الهدى
صراطك المستقيم غير منفصمِ
محمد هين لين فى ودٍ
ملمسه ملمس الغصين فى العنم ِ
محفودٌ محشودٌ من أصحابه حبا
أدعجٌ أحورٌ معطاءفى كرمِ
أبيض يستسقى الغمام من وجهه
ربعة لا قصرٌ لا طولُ فى سَقَمِ
سبحان من أنشاهُ جل جلاله
سبحان من أعطاه واهب النعمِ
يا خاتم الأنبياء وخير مخلوقٍ
يا مصدر الخير فى محاسن الشيمِ
إليك تهفو قلوبنا من الوجد
يا منبع الأخلاق ورائع القيمِ
يا أفضل الرسل الكرام قاطبةً
زادك مولانا إيماناً فى علمِ
نصرت بالرعب رغم كثرة القومِ
أوتيت يا مصطفى جوامعَ
الكلمِ
سبحان من سواك الرحمن من نوره
سبحان من أغنى أغنى من العدمِ
ومن يكن أنت يا مولاى مؤدبُ
أصبح أفضل خلقٍ علمٍ فى حلمِ
قد جاء بالشرعة البيضاء فى وضَحٍ
كأنها عقدٍ منتظمِ النظمِ
الناس فيها سوا لا فرق فرقهم
سواسية أبيضٌ أو أسودٌ أدمِ
فرقهم عملٌ صالحٌ فى تقوى
لا عنصرية فى قبحٍ لها وسْمِ
كنت أنا فى الورى لا شئ فى ذكرٍ
من مدحي المصطفى أرنو إلى القممِ
مدحته ليس للدنيا وزينتها
بل ليومٍ كل على الكوثر فى زحمِ
يا سيدى أذكر صبًّ فى إخلاصٍ
بشربةٍ من يديك رىٌّ هى للظمى
بقلمى د. عبدالحليم محمد هنداوى من ديوانى الدرر البهية فى مدح خير البرية أو على نهج البردة.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق