(مَصِيرُ الخُدَّاعِ)
في لَيْلِ الزَّمَانِ، كَانَ الظَّلَامُ مُخَيِّمًا، وَالشَّرُّ فِي كُلِّ رُكْنٍ أَمَانًا
يَا كَبِيرًا تَزْعُمُ العَظَمَةَ زَيْفًا، أَنْتَ فِي عُيُونِ الحَقِّ لَا تُسَاوِي شَيْئًا يَا جَبَانًا
وَرَائِي أُمٌّ تَرَبَّتْ عَلَى الخَيْرِ، وَوَرَاءَكَ أُمٌّ عَلَّمَتْكَ كَيْفَ تَصِيرُ خُسْرَانًا
فَلَيْسَ كُلُّ مَنْ أَطْلَقَ اللِّحْيَةَ تَقِيًّا، تَحْسَبُ نَفْسَكَ شَيْخًا، لَكِنَّكَ لِلْحَقِّ عُدْوَانًا
المُنَافِقُونَ فِي كُلِّ زَاوِيَةٍ يَتَخَفَّوْنَ، فَكَانَتْ أَيَّامُنَا لِتَكْشِفَهُم عُرْيَانًا
يَتَظَاهَرُونَ بِالْوَرَعِ أَمَامَ النَّاسِ، لَكِنَّهُمْ فِي الخَفَاءِ يَبْنُونَ لِأَنْفُسِهِم سِجْنًا وَهَوَانًا
فِي كُلِّ فَجْرٍ يَتَظَاهَرُونَ بِالصَّلَاةِ، وَقُلُوبُهُمْ مَلِيئَةٌ بِخِدَاعٍ وَأَحْزَانًا
يَبْتَسِمُونَ لِلنِّفَاقِ فِي كُلِّ حِينٍ، وَالحَقُّ مِنْهُم بَعِيدٌ، قَدْ ضَاعَ فِيهِم الحَنَانُ
يَحْمِلُونَ سُيُوفَ الكَذِبِ فِي الظَّهْرِ، وَيَطْعَنُونَ الحَقَّ فِي كُلِّ لِقَاءٍ مَكَانًا
يَرْفَعُونَ رَايَاتِ الوَرَعِ كَذِبًا، لَكِنْ خَلْفَهَا خُبْثٌ يَقُودُهُمْ إِلَى الطُّغْيَانِ
يَا نَجِسَ القَوْمِ، لَا خَيْرَ فِيكَ وَلَا فِيمَنْ مَعَكَ، أَتَيْتُمْ إِلَى المَسَاجِدِ وَلَكِنَّكُمْ شَتَاتًا
جَاءَ يَوْمُ الحَقِّ، وَسَتُفْضَحُونَ، وَيَظْهَرُ ظُلْمُكُمْ فِي كُلِّ لِسَانٍ بَيَانًا
يَا حُثَالَةَ الأَقْوَامِ، كَمْ زَعَمْتُمُ الفَخْرَ، لَكِنَّ ذُلَّكُمْ بَيْنَنَا صَارَ عُنْوَانًا
لَنْ تَنَالُوا سِوَى الذِّكْرَى السَّيِّئَةِ، فَالذُّلُّ سَيُرَافِقُكُمْ فِي كُلِّ زَمَانٍ وَمَكَانًا
فِي مَجْلِسِكُم الخَائِنِ، تَجْتَمِعُونَ عَلَى الكَذِبِ، وَتَنْسِجُونَ لِلْحَسَدِ وَالأَذَى بُنْيَانًا
لَكِنَّ النُّورَ سَيَنْتَصِرُ عَلَيْكُمْ، وَسَيَسْقُطُكُم الحَقُّ فِي يَوْمٍ حَانَا
عايش محمد اعيده
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق