..... لهم كيانهم ـ ولنا كيان....
............................. .. ....
ـ بحثت يوماً عن كياني
وجدته لكنني رأيته
بين أقزام جياع...
ـ رأيته لا خفََ ينتعل
ولا رداءً مستقل
لكنني وجدته مستانساً
فالطبع قد غلب الطباع...
وجدته واليأس مرسوماً
ومنقوشاً على الملامح
فظننته ذاك الذي يرتدي القناع..
ـ وعندما كانت تمرُّ به العواصف
أو من كل جانب تأتيه الرياح
ـ قيد أنملة ـ لا يخضع للجراح
ليس لأنه بلا جناح أو شراع...
ـ حدثته فقال لي..
رأيت في منامنا أشباحاً .
في صحوتي رأيتها
تأكل مع السباع..
ـ مازال يذكر أنه...
لا ليل في هذا البلد
ولا نهار بلا نزاع.
ـ لا أمن في هذا الوطن
ولا طعام لا متاع.
ـ وقال لي في السر
شيئاً غامضاً
هل بعت شيئاً مثلهم ؟
سمعتهم الكل باع..
ـ فحملتها على مضض
في النفس
وقلتها سراً لنفسي
أن المبادئ لا تباع ..
ـ لكنني وجدته مستانساً بين
الجياع ومعجباً يبدو رغم
المآسي والمشاكل والصراع ..
ـ رأيته والشمس تنخر
في جبينه
والطقس قد مزَّق ما تبقى
من ملابس على البأس
تعينه
سيقانه السمراء حاملة له
أدركتها كأنها قلاع...
ـ حاورته يذهب معي
إلى بعيد لكنني وجدته
على إطلاع..
ـ ظننته يمشي معي
مثل القطيع
لكنني وجدته في ذاته
يحمل للحرية شعاع ...
.......... أبو العلاء الرشاحي .
. اليمن... إب
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق