الثلاثاء، 30 أبريل 2024

كتبت زوجة لزوجها المسافر.... بقلم الشاعر محمود مطر

 (كتبت زوجة لزوجها المسافر)


محمودمطر 


زوجي الحبيب:


آبت كل الطيور لوكناتها إلا طيري أنا 


مازال يحوم     بالبعد. عني في سفر


وما رأف لحالي وإنما تركني في قلق 


سرمدي.    على     جمر  نار ي أنتظر


أسائل. القمر عنك إذا بدا فلا يجيبني


 القمر تغافلاعني حتى. يأتيني الفجر


فإذا أطل.   الصباح بنوره ساءلت كل 


الطير عنك.   ولكن لا رز يأتي ولاخبر


وأظل ياطير.   في قلق.  دائم أسائل 


عنك ياطير.    كل من.  أتاني أوحضر


ياطيربالله إني معذبة ألاترأف بحالي 


وأراك عندي    في     فراشي  تستقر


كل الطيورآبت إلاطيري أناماعادوكأنه


 هجرالفراش.   و على البعاد قد فطر


يا طير أيرضيك أن أهجر  بلادي فلو 


كان      ذا سأكون أول إليك من هجر


ياطير شاقني شدو جميل فكل شدو 


دون شدوك   حاله دون آذاني  الوقر


أيرضيك ياطيرأن قلبي معذب وكلما 


مر طير تشقق قلبي وعليك.   ينفطر


ياطير إن في السفر جفوة.  أيرضيك 


كلما اشتقت.    إليك النار  في تستعر


ياطيركم تحرقت لك أنت في فراشي


والجسد    من شهواته  يحرقه الشرر


ولكم أتوق.  أن يستريح جسدي بين 


يديك.   فأدرك قبل أن أصاب بالضرر


ياطير. إني كباقي البشرلي  نزوةفهل


 تترك إطفاء.    نزواتي لأحد من بشر


أيرضيك ياطير أن عازلك كلما مررت 


أمامه    لجسدي بناب.    سم قد عقر


ياطيرإني مخلصةلكن بلغ السيل الزبا


 وما المال سيصلح ماكان أبداقدكسر


ياطيرأدركني تكادتحرقني الخطيئةو 


والمال ختم عليك وماأحدبناري قدشعر


 ولولا   مخافة ربي لاعوجت سلوكي 


وكنت أتقلب بين أحضان أحدمن نفر


فأدرك.  يا طير طيرك  وإلا تردى وما 


أردى حفير.   مثل   الخيانة  من حفر


أيرضيك.    أن ألوث فراشك فإبليس 


الآن   يوسوس وماعلي  أبدا قد قدر


فالنار تنتظر   الإشارة وإذا شبت النار


فلا مالك  سيجدي هذا نذير  من نذر


التوقيع

أحبك


لمحمودمطر

وتلك الروح.... بقلم الشاعره يمن النائب

 وتلك الروح....

تهمس في أذن الزمن

اذهبي.... بطيفي...

حلقي عبر الراسيات

عانقي الغيث.....

قبلي القطرات......

أروِ شغاف الحنين

لتزهر الأرض......

قلوباً صافية

تتوق لرؤية الحبيب

تنبض كلما خفق الوتين

أمنيات واقفة

على ناصية الانتظار

تحدق في الأفق

مفاتيح تبحث

عن اقفالها

لتفتح أبواب الأمل

ترى لوحة طيف

كُتِبَ عليها

عش سعادة اللحظات

فإن عبرت.... ثغرات

العمر

لاتعود


بقلمي


صباحكم ورد وفل وياسمين وهنا وسعادة وراحة بال

فعيناك قناديل حب.... بقلم الشاعره هبه الشبلي

 فعيناكِ قناديل حب

أجَّجتْ نيران وجداني

وعزفت أوتار عشقي

بلحنٍ بعثر كل كياني 

فعيناكِ أشعلت قناديل قلبي

وأضاءت عتمة ليل أشواقي

بنظرات أوقدت نيران حبي

وجعلت وحشة الغربة جنتي

فشوق لكلمات نطقتها أدمعي 

بسعادة القدر الذي أسعفني

بلقاءِ من أقنع القلب بحبي

وأشرقت الشمس  بعشقي

فالروح التي تدفئ عمري

جعلتكَ تسكن مبسمي ..

(هبه حيدر الشبلي) 

(العراق)

عابرة ..... بقلم الشاعر منير صخيري

 .............................       عابرة


مثل  همس النسيم 

مثل رقة همس الطيف

نرجسية شفافة ساحرة

لم أجد وصف لها ولا تعبير

عابرة عبرت ومرت كالشفق

بومضة سرعة شهاب أو برق

تاركة عطرها يموج كالموج برحيقه

همسا ولطفا ورقة فى شمه

ساحر فاتن مجنون من شم هواها

هل خلقت للعشق أم خلق لها الهوى 

ما أدراني أني أتخيل واقعها

أم أني مسحور ومسجون بعشقها

مرت مر الكرام تحيي نبض أهل الغرام 

إن نظرتم سحر جمالها والروح فيها

خفة ورقة ودلال وخطى طير حمام

تعجب و تفتن فى زمن فتنة الجمال

يا فؤادي عابرة سلبت اللب ومهجتي والوجدان

طيف همسها وعبق روح عطرها 

مازال فى فسحة فى نفس المكان

هل فتنت أم أن هواها سحر وجنان

عابرة مرت هزت مني كل الأركان 

بأي ذنب اقترفته أفتن بك أيها الجمال

الله جميل يحب الجمال 

كيف أنا الانسان لا أفتن بما خلق الرحمان

عابرة غيرت كل موازين زمني

صرت والليل من عشاق السمر

نكتوى بسهد الهوى والقلب ولهان

فى مفاتن الروح والخيال سرحان

أين حدودك يا فؤادي قد أدركت الهذيان


 

        قصيدة:  عابرة 

       الشاعر منير صخيري تونس 

     الإثنين 29 أفريل نيسان 202

بنت العروبة.... بقلم الشاعر الجابري الجابري

 *****( بنت العروبه )*****

الله على الي شوقتني بلا كيد

عذبه وعذوبتها كا نبع الفرات

ليت  يعايدني  الثغر  المفيد

واسعد  بها  كمخزن   القات

او من  حلا  اليمن  السعيد

كأنها البلقيس  من الفاتنات

مزيونه خدودها لون التواريد

كما  نيل  الحب   بلا  اهات

وكما  العراقيه  تمر  وتغاريد

كانها  السوريه  كلها مسرات

تسعد  القلب  مابها  تلاهيد

تحييها   الملوك  والسادات

بها سحر الشرق انوارها عيد

كما  الاردنيات  لي  صايدات

صيد البدويه ونطق  الزغاريد

فلسطينيه  سحر الجميلات

كماالسعوديه  طعم العناقيد

شامخه    شموخ   الرائعات

من  عروبتنا  بنات  الاماجيد

نورن  بحلا  ابراج  وناطحات

والجزائرية    لشباب    تعيد

كما المصريه كأنها  المنقات

لسحر  الغرام  والله   تجيد

اما السودانيه كما العارضات

طعم القرنفل  حلوة   الجيد

حلاهن  ينافس الخليجيات

عرايس    ماعليهن   مناقيد

كماالليبيه  وحلا التونسيات

والمغربيه  مغرمه  محاصيد

كانها البحرينيه  او  الامارات

جخة  حسن مثل نهر ورفيد

وقلوبنا مع  حلاهن  تأهات 

بقلم شاعر من بلاد الشام

الشاعر الجابري درعا

أجري فتهضمني خطواتي.... بقلم رزيقة كوسة

 أجري فتهضمني

 خطواتي 

رفقا بي إن كنت

 حياتي.

لالذل قد  تطاول

 بعنقه

لا يعرفني  فكيف

يعرف ذاتي 

لا انهيك عن الندم 

إذا أمتحنتك الحياة 

ليس لك غيري حبيبا 

فما الحلم إلا ساعات 

أنهي كل خبالا 

قد أفلا من أساتي 

إن في قلبي لضعفا

تخفيه بنقاب الهفوات

فما الحياة إلا لهو 

تعبث بعظام الرفات 

كم شربت من علقم 

فاق حجم النكبات 

 فما وجدت صادقا

يتحدث بالخرفات 

نخبت النار بالمدح 

و العين في سبات 

لا تحرصك الأفلاك 

 ولا الكواكب 

ولا الفلوات

ولا الليث الذي 

يزعمون

إذا ظفرت بيك النوات


 بقلم الشاعرة والكاتبة الجزائرية رزيقة كوسة

اليهود .... بقلم الشاعر عثمان احمد عثمان

 اليهود 

فكوا قيود الشر 

و اغتالوا البراءة 

كتموا صحائف الحق 

أظهروا البطلان 

وصفوا مقاومة المحتل 

بكل صفاقة 

بأنها إرهابٌ 

يجب أن يُدان 

وضعوا لما يفعلوه 

مصطلحاً عجيباً 

أنهم يردون 

علي العدوان 

أشعبٌ أعزلٌ 

يدافع عن ترابه 

يوصمُ بالإرهاب 

وأنتم الشجعان 

شعبٌ لا يملك

 إلا حجارة

يدافع بها عن عرضه

عن وطنه 

عن الإنسان 

أين المروءة تاهت 

من الدنيا 

أين الايمان أضاع 

من الأذهان 

القدسُ ما زالت 

تئن من الأسي 

فلسطينُ ما زالت

 تحارب البهتان 

العرب يهرولون 

وراء وهمٍ زائف 

يريدون السلام 

بل هو النسيان 

يريدون نسيان 

القضية كلها 

يريدون وضعها 

في سلةِ ما كان 

يقولون بأنهم 

دعاةُ رسالةٍ 

الم يوضع

 لغيرها عنوان 

إن السلام يقول لكم 

اني هنا 

في ساحة 

الحرب ساحة الإيمان 

أُذبحُ وأُقتلُ

 ألف مرة 

أمام عيون الخلق 

أمام الزمان 

أفيقوا وكونوا للحق 

رايةً 

تجاهد لأجل حماية 

الأوطان 

إن اليهود لم ولن 

يرتضوا 

برسالةٍ جاءت

 من الرحمن 

فكوا قيود الأسر 

وانطلقوا معي 

تقاتلون كل

 معتدٍ وجبان 

أيا حُراس الحق 

ها أنا مثلكم 

أريد الشهادة 

في أشرف ميدان 

إن القدس تقول لكم 

إشهدوا 

أني رسالة الحق 

والعدل

 والقرآن 

إجتمع أنبياء الله

 في مسجدي الأقصي 

وصلي بهم 

رسول الرحمة والغفران 

أيا مهد المسيح

 قولي للعرب اسمعوا 

صوت الحقيقة 

يدوي في الأذان 

قولي لهم ها أنا 

زيتونةٌ وحمامةُ 

سلامٍ 

قتلوهماوكل أمان  

إحتالوا علي الناس

 بكل وسيلةٍ

يريدون دفن الحق 

وكل بيان 

يؤكد أنهم دعاةُ شرٍ 

بل هم الشر 

وهم الشيطان 

إن الحقيقة ما زالت 

ها هنا

تحاول الخروج 

لكل مكان 

فأعينوها وكونوا لها 

ناصراً

يلبي نداء الحق 

يحارب الطغيان 

فكوا قيود الأسر 

وانطلقوا معي 

تقاتلون كل معتدٍ 

وجبان 

مع تحياتي عثمان أحمد عثمان المحامي 

كتبتها في 2002/3/30 وأعدت صياغتها الآن 

ٌ

آنهم لايدركون..... بقلم الشاعرحسين حطاب

 إنهم لا يدركون

أنظر إلى إتساع الأفق و لا تبالي لأنك تدرك ما لا يدركون و لأنك تعرف كيف .....

تصنع من الحزن أحلى الألحان

وتلحن من الألم أعذب الأنغام

و تتتذلل الكلمات لهيبتك وتنحني لوقارك

وتخضع الحروف بين أناملك لسلطانك

فهم لن يفهموك ولن يعرفوا أبجدية لغتك

لأنهم لا يتقنون أصوات حروفك الملتهبة 

وإن لم تدرك عقولهم لغتك الراقية 

فلن تدرك قلوبهم ما تنظر إليه

لا تحزن ولا تجعل اليأس يقيم في قلبك المنحوت بالنقاء

ولا تأذن لأشباح الظلام أن تغرس أنيابها في مستودع الهامك

سيجيء يوما ويعلمون أنك في الطريق الصحيح

كن كما أنت وإبقى على سجيتك ...

بقلمي /حسين حطاب

قعر الفنجان .... بقلم الشاعر هيثم الزهاوي

 ( قعر الفنجان ) 

ابحث في قعر الفنجان 

عن بلد عربي

كان ذا يوم 

عروس البلدان

عن بيتي الصغير الجميل

عن ظل أشجار النخيل 

وفيً أشجار الرمان

ابحث

عن عصر نرجسي 

يجمع في ثوبه 

كل الالوان

أبحث

 كي أهرب من نفسي

من جرح الأحزان.

أبحث 

كي أهرب من ناس

تلبس تحت ملابسها 

أكفان

أبحث 

عن وطني الفان 

كأني أبحث

عن وطن ثان

بعثرت

مابقي من مسحوق 

لأبحث

عن وطني المسحوق

بحثت.....وبحثت

حتى ضحكت مني الجدران

بحثت 

لكنني في نفسي أدرك 

أن وطني الغالي 

لا يسكن قعر الفنجان

هيثم الزهاوي

النصائح الذهبية.... بقلم الشاعر مازن الخاني

 .

                              النصائِح ُ الذَهَبِيَة ْ

               شِفَاْء ٌ   يُدَاْوِي ْ  كُل َّ مَرِيْض ْ

                              أَتَيْت ُ  بِنُصْحِي ْ إِلَيْكُم ْ وَفَا ْ

               تَرْك ُ المَعَاْصِيْ وَكَذاْ الذُنُوْب ْ

                             وَعَلَىٰ الهِدَاْيَة ِ يَكُوْنُ الصَفَاْ ْ

                لِلْكَذِب ِ جَوْلَاْت ٌ فِيْهَا ْ تَطُوْل ْ

                              لِأَفْعَاْلٍ مُشِيْنَةٍ فَأَيْنَ الشِفَا ْ

                فَسَاْد ٌ وَ فَقْر ٌ بَيْن َ الشُعُوْب ْ

                               فَهَل ْ لِلْعَدْل ِ مِن ْ مَخْرَجَا ْ

                فَاْسْلِك ْ طَرِيْق َ الخَيْرِ وَالتُقَى ٰ

                             وَعِشْ ْ بِالرِضَا ْ يَكُوْن ُ الشِفَا ْ

                  السَعَاْدَةُِ وَالهَنَاءْ طَرِيْقُ الشِفَاء ْ

                     للشٓـاٰ؏ِــر      الدِمَشْقِيْ

                            مَاْزِنْ الخَانِي

محاكمة ارهابي قذر.... بقلم الشاعر مصطفى الحاج حسين

 * محاكمةُ إرهابيٍّ قذرٍ.. 


         قصة: مصطفى الحاج حسين. 


  تقدّمَ القاتلُ البريءُ بشكوى للقاضي العادلِ، بحقِّ القتيلِ المجرمِ، فقال

في شكواه :


- حينما كنت أقتلُهُ ببندقيَّتي، لمحتُ في عينيه الحاقدتينِ، نظرةً تنمُّ عن كرهٍ واحتقارٍ، فيها من العنصريَّةِ الشيءُ الكثيرُ.


-  فتأثَّرَ القاضي وأبدى انزعاجه الكبير صارخاً بانفعالٍ شديدّ على غير طبيعته قائلاً:


- الويل لهذا القتيلِ القذِرِ ،إن؟َهُ إرهابي؟ٌ بكلِّ معنى الكلمةِ.. قسماً سيطالُهُ عقابي حتّى وإنْ ماتَ ميتَةَ الكلابِ.. سأحكمُ عليهِ بمصادرةِ أملاكِهِ وأموالِهِ المنقولةِ وغيرِ المنقولةِ، وسأزج؟ُ كبيرَ أولادِهِ في المعتقلِ، بتهمةِ جريانِ الدّمِ الفاسدِ، في عروقِهِ الوسخةِ.


- فأحتج؟َ المدّعيُ العامُّ، ونهضَ مخاطباً سيادةً القاضي العادلِ:


- سيِّدي القاضي.. أرجوكَ أن تسمعَني قبل إن تُصدرَ حكمَكَ، الذي سيكون عادلاً بكل؟ِ تأكيدٍ.. أنا أطالبُ بوقوعِ أقسى العقوباتِ على المجرمِ المقتولِ، حتى يكونَ عِبرةً لكلِّ مَن سيُقتَلُ، ويموتُ ميتةً يستحقُّها بسببِ أفكارِهِ القذرةِ وتطلّعاتِهِ الخطيرةِ.. ولهذا أطالبُكم يا سيِّدي القاضي، بأن تُصدروا حِكماً عادلاً يناسبُ ذنبَ القتيلِ الذي لا يغتفَرُ.. أرجو من عدالتِكم أن تقضوا باغتصابِ زوجةِ المقتولِ أو أن تُغتصَبُ ابنتُهُ إنْ بلغتْ سنَّ العاشرةِ.


       لكنَّ المحامي تضايقَ من كلامِ المدّعي، فصرخَ من مقعدِهِ، ونهضَ وهو يزعقُ:


- سيدي القاضي اسمح لي فأنا

أعترض، وألتمسُ من عدالتكمُ الرحمةَ فأنا أختلفُ مع سيادةِ الوكيلِ العامِّ، في طلبِهِ هذا، وأطالبُ أن لا يقعَ فعلَ الاغتصابِ على ابنِةِ القتيل إلّا إن كانت قد بلغت سنَّ البلوغِ، وهذا الحكمُ يتناسب مع حقوقِ الفتياتِ القاصراتِ، وأخيراً لكمُ الأمرُ سيدي.


     وضجَّتِ القاعةُ بالتصفيقِ الحادِّ، وتعالتِ الهتافاتِ الممجِّدةِ للعدالةِ وحاكمِ البلادِ المفدَّى.


         مصطفى الحاج حسين.

                 إسطنبول

ولد الشقاء في المنفى.... بقلم الشاعر عماد شكري حجازي

 ...ولد الشقاء في المنفى......


ياسماء القاصيات الوارفات 

  مذهلات دانيات 

موقنات داعيات ساجيات 

مشرقات ذكريات ذاريات 

احتلالات آتيات

ثغرك المدعى عليه خطبك 

السامع حسك المصلوب

 نغمات مقبرات

أملي همستي احتجابات 

خدود مغدقات قاتنات

 حسن من سبات

وعمق نوم جفون جرف 

هائل شعور شغاف 

احساسات مفقودات

 مقهورات

يا كنايات العزاء فيما فات 

وآت وانخراطات الثبات 

والدموع الشاجيات

 شجون سجون خافقات

 داخل عثرة متون 

الاستكانات والادعاءات

 السبع المطلات من بطن

 حوت اكتواء انشطارات

 دون ارهاصاتك 

في استسلامات عناقات

 عمرنا الأطروحات 

ذاك عطف من حنايا

 ابتهالات قر سوسنات

 شغاف مقترنات إلهامات

 إشراقات حسب قلبي

 قي مداوات اعتناقات 

قربك الناجمات حسن

 اغتباطات عرش ثكنات

 احتواء وجدك وارتشافات

 ظل مدك ذات هيمنات 

ارتعاشاتي كل طلاتك 

قباب 

يا رفيقة صمت ألمك

 المقام على اسوار هدب 

رؤياك القناة 

في توالي سطر حرفي 

سلسبيلك فوق قبلات 

السقام سلام ادعاء الخيام 

دفء مشاعر تستبق

 الرحيق أنسام مجراك 

المصان

ياسليلة المقام حب قلبي

 ارتطام في مسامك 

انفلات واغتنام كل كلك 

اعتمال الشريان حتى

 لا طريق للمنام 

يا همسات أمل المواطن 

في البيان أنت وطني 

والسلام 


بقلمي الشاعر عماد شكري حجازي 

الإثنين 29/4/2024

انا لغة الطبيعة .... بقلم الشاعر محمد الدبلي

 أنا لُغَةُ الطّبيعة


أنا لُغَةٌ الجلالةِ والخُلودٍ

أنا لُغَةُ الطّبيعَةِ في الوُجودِ

حَمَلْتُ الذّكْرَ للإنْسانِ وحْياً

ونوراً يُسْتَمَدُّ مِنَ الوَدودِ

وجِئْتُ إلَيْهِ بالأرْقى انْتِساباً

على مَتْنِ القديمِ منَ العُهودِ

فكُنْتُ سَليلَةِ الفُرْقانِ روحاً

يُسَبِّحُ بي الكِرامُ بلا حُدودِ

ولي في الباقِياتِ هُدىً وَبِرّاً

ومَكْرمَةً تَدُلُّ على الخُلودِ


بَياني شَيَّدَ الإسْلامَ دينا 

ورَقّى بالكتابِ العارِفينا 

تَفَرّدَ مَنْهَلي بالضّادِ حَرْفاً

فحَيَّرَ بالبيانِ المُبْدِعينا 

وبالأشْعارِ أفْْصَحَ عنْ عُلُوٍّ

تَجَسَّدَ في قَريضِ الأوّلينا

وإنّ الضّادَ بالأنْسابِ يَعْلو

فَيُعْلي بالنُّهى الأدَبَ المُبينا

سأبْقى عاشقاً بالذّكْرِ أحْيا

حياةَ الحامدينَ الشّاكِرينا

  

محمد الدبلي الفاطمي

مابال هذا الزمان...... بقلم الشاعره سميره بن مسعود

 مابال هذا الزمان ماعاد زمان 

سقطت فيه القيم وماعاد أمان 

الأخ ينهش في أخيه كالحيوان

أين النخوة وأين المروءة ضاع الكل 

في غيابات النسيان 

أين العزة وأين الشهامة وأين الرجولة

صار الكل قناع يلبسه الكل وللحقيقة ماعادت أوزان 

طفولة تئن من الوجع تحت يد العدوان 

وأم ثكلى تنعي رضيعا تحت الأنفاق والجدران 

يد ظالمة قتلت السلام وشتت الأمان 

وأرعبت صغارا وقتلت أحلامهم ولا رغيف لهم 

وكلهم جوعان 

أين خالد بن الوليد وطارق بن زياد وعمر وعلي وابو بكر

وكل الأبطال الشجعان 

هل من انتفاضة تعيد لنا التاريخ وتصنع الأمجاد والأبطال 

الشجعان وتعيد لنا الزمان

بقلمي ..سميرة بن مسعود

جوري منتصف الليل.... بقلم الشاعر سليمان نزال

 جوري  منتصف  الليل


يا  رحلة  المشتاق  بين  الياسمينْ

واعدتها  يا  وردتي  هل  تعلمينْ

يا  ساحل  الأشداء  في  تلك  العيون ْ

أنفاسها  حرّكتها  مثل  السفين ْ

إني  إذا  أغضبتها  أوراقها

أبصرتها  قد  عاتبت ْ  حتى  الغصون ْ

جرحٌ  على   زيتونها  لكنها

قد  واعدتْ  أيامنا  رغم  المنونْ 

يا غضبة  الطلاب  هل  تعرفين

إن  الثرى  في  غزتي   لا  لا   يهون ْ

قلنا  إلى  أقدارنا  كوني  هُنا

في  هيئة  التبجيل ِ  مع  نار  الشجون ْ

يا  سدرة  التكوين  من  ذاك  الجبينْ

أبلغتنا  يا  صقرنا  عن  عاشقين ْ

المجد ُ  عن  فرسانها  في  سيرة ٍ

فلتنقلي  أخبارنا   للخائفين !

نورٌ  على  أطرافها  من  زفرة ٍ

أقمارها  قد  بدّلت   شكل َ  المتون ْ

العشق  من  أزمانها  قد  راقنا

أضلاعها  قد  غيّرت  لون َ  السنين ْ

يا صلية  الأفذاذ  ضد  الغاصبين

الرد  من  أحزانها  هزّ  الخؤون ْ

يا زهرة  الأعماق  هل  تخرجين

إن أورقتْ  عانقتها  قبل  الوتين ْ


سليمان  نزال

أعياد ٱذار ونيسان.... بقلم الشاعر د.زعل الغزالي

 🌹أعياد آذار ونيسان🌹 


لمّا أتى آذارُ في تشريقِهِ

نيسانُ أتبعهُ بنهجِ طريقهِ 


فيهِ الجلاءُ كدرَّةٍ مكنونةٍ

وأتى بفضلِ اللهِ مع توفيقِهِ 


فأزاحَ عنّا البغيَ كلَّ سوادِهِ 

وأتى الضّياءُ بنورهِ وبريقِهِ 


نُشِرَ الضّياءُ وريفُهُ ورقيقُهُ 

والنُّور أضحى ساطعاً بشروقِهِ 


وزهورُ مَرجٍ تنتشي بعبيرِها 

راحت تعبِّقُ خافقي بخفوقِهِ 


قد نالني فيضُ المكارم دعوةً

هي دعوةٌ للودِّ قبلَ نفوقِهِ 


تيهي دمشقُ فأنتِ قلبُ عروبةٍ

بالياسمينِ تزيَّنَت وعقيقِهِ 


سَجعُ الحمام أثارَ فيَّ لواعجاً

كهزيم رعدٍ في سَناءِ بروقِهِ 


والطَّيرُ باتَ مغرّداً في عشّهِ

والصَّوتُ رنَّم في رؤى معشوقِهِ 


نيسانُ شمسٌ في الشّهورِ ومجدُها

والنّورُ شهدٌ للأبيِّ وريقِهِ 


ياربِّ يارحمنُ أنتَ رجاؤنا

ذخرٌ لحِدثانِ الزَّمانِ وضيقِهِ 


حبّي لأحمدَ لا مثيلَ لمثلِهِ

فوزُ الأنام يكونُ في تصديقِهِ


بقلمي د.زعل طلب الغزالي

زبد كلم .... بقلم الشاعر خليل شحادة

 زَبَدُ كَلم


إقرأ من غسق بحر الروح 

زبَد كلم مداده آهات قلب

كلّل شفاهَ أبجدية حروف

إكليل شوك جلجلة درب

إفدِ دموع تكالى أرض

قدسية أمة باعوك للصلب

إهمس للأنبياء صرخة وجع 

ولأُذن السماء لا تتركني يا رب


هي زيتونة جذورها قلب

مشكاتها قِبلة وطن وشعب

نورها سماء نبوة مباركة 

من مهد واسراء ومن كل حدب

سلام عليكِ يا حبيبتي

من عاشق حبيب كل الحب


بقلمي: خليل شحادة / لبنان


 zuma

الأميرة السمراء .... بقلم الشاعر مازن الخاني

 .

                            الأَمِيْرَة ُ السَمْرَاْء ُ

          فِيْ  المَنْزِل ِ القَدِيْم ِ كَاْن َ لِقَاْؤُنَا ْ

                            وَ مَا ْ  أَجْمَل َ  الِلِّقَاْء ُ  بِلَا ْ مِيْعَاْد ِ

         عَيْنَاْهَا مِنْ وَجْه ِ المَهَا ْ أَخَذَتْهُمَا ْ

                         رَمْشُ الغَزَاْلِ وَطِيْبَ حُسْنَ الجَوَاْد ِ

          دِمَشْقِيَة ٌ سَمْرَاْء ُ  فِيْ  مَحَاْسِِنُهَا ْ

                           تُحَاْكِي ْ  أَجْدَاْدُهَا ْ   مَع َ  الأَحْفَاْد ِ

          وَجْهُهَا ْ   كَالبَدْر ِ   تَأَ لَّق َ     نُوَرَه ُ

                            وَفِي ْ   طَيَاْتِه ِ   نَسَاْئِم ُ   الأَمْجَاْد ِ

          بَيْن َ أَزْهَاْر ِ اليَاْسَمِيْن ِ وَ الرِيْحَاْن ِ

                            نَسَجْت ُ   أَحْلَاْمِ َ   الصِبَا ْ   بِفُؤَاْد ِ

          هَٰذِيْ أَمِيْرَتِي ْ قَدْ عَرِفْت ُ جَمَاْلُهَا ٰ

                            دِمَشْقِيَة ٌ حَسْنَاْء ُ بِعِطْرِ ُ  الوُرُوْد ِ

                        الدِمَشْقِيَة ُ السَمْرَاْء ُ

            للشٓـاٰ؏ِــر                         الدِمَشْقِيْ

                             مَاْزِنْ الخَانِي

وجدت نفسي .... بقلم الشاعر محمد الدبلي

 وجَدْتُ نَفسي

                                 

رَقَصْتُ بأَحْرُفي رقْصَ النّساءِ**على وقْعِ القَوافي في المســاءِ

وكانَ بِرُفْقتي الإبْداعُ ليْلاً***يُؤازِرُني على صَقْلِ البـــــــــــناءِ

أفَكّرُ تارةً وأَتيهُ طوْراً***وبَوْصــلتي تُحَـــــــــــلّقُ في الفَضاءِ

كأنّي في الحُروفِ وجَدْتُ نفْسي*وفيها قدْ عثرْتُ على الدّواءِ

تُحَدِّثُني فأغْرقُ في هواها***وأُبْدِعُ ما اسْتَطَعْتُ بِلا عَــــــــناءِ

                              ////

أرى لُغتي تُعَلِّمُني البيان***وَتَمْنَحُني السّـــــــــــــكينةَ والأمانَ

تُسافرُ بي إلى زَمَنٍ بَعيدٍ***وتُظْهِرُ لي الذي سَكَنَ المــــــــكانَ

فأشْعُرُ أنّني أحْيا زماناً***تَجاوزَ في بلاغــــــــــــــتِهِ الزّمانَ

أجوبُ بِفَضْلها الماضي فأحْيا***وأذْكى النّاسِ مَنْ خَبِرَ الأوانَ

سأبْقى في الحياةِ لَها وفِيّاً***وفي الفُرْقانِ ألْتَــــــــمِسُ البيانَ

                            ////

تُعَلّمُنا بِشِدَّتها الظُّروف***وتأْخُذُنا إلى الأمَلِ الحُــــــــروفُ

وبالإصْرارِ نَكْتَسِبُ ارْتِقاءً***على نحْوٍ نَحودُ بهِ الظُّـروفُ

وَصِدْقُ الجِدِّ يُكْسِبُكَ المَعالي***وبالبركاتِ يُسْعِدُكَ الرّؤوفُ

فلا تبْخَلْ بِجُهْدِكَ في التّرقّي***فإنّ العُمْرَ توقِفُهُ الحُـــتوفُ

وَوَزْنُ المَرْء ما ابْتَكَرَتْ يداهُ***وحُلْوُ التّمْرِ مَصْدَرُهُ القُطوفُ

محمد الدبلي الفاطمي

عيد العمال ..... بقلم الشاعر اسحاق قشاقش

 (عيد العمال )

بحيي الموظف والعامل بالنظافة

وبحيي المعلم وفيه بُنظم قوافي

وبحيي الجندي ومن حرر البلدان

بحيي....كل شخص للحرف وافي

وبحيي...كل من عالحدود سهران

بطقس.....بارد وكل الشعب غافي

وبحيي...لِ عندو كرامة وعنفوان

والطبيب والممرض وللقلب شافي

وبحيي......كل من قاوم العد وان

ولأهل غzة والضفة بقلهن عوافي

وبحيي كل شخص صمد بالميدان

ودعائي....بالنصر بتنطقها شفافي

وبحيي..كل شخص بالفقر غرقان

وبحيي...........لِ عندو قلب دافي

وبحيي....كل لِ الأمانة إلو عنوان

وبحيي كل من عندو قلب صافي

وبحيي........كل شريف عنا بلبنان

وبدعي لربي لفلسطين يعود الأمان

وبرايات.........النصر تتزين كتافي

❤️إسحاق قشاقش ❤️

بالامس كنا.... بقلم الشاعر محمد الدبلي

 بالأمْسِ كُنّا


صَرْحُ الأخُوّةِ بالنّفاقِ تَشَقّقا 

والكُرْهُ بالحِقْدِ اللّعينِ تَدَفّقا 

بالأمْسِ كُنّا بالتّآلُفِ إخْوَةَ

واليَوْمَ مَجْمَعُنا الأصيلُ تَفَرّقا 

يَبْدو المآلُ إلى الخَرابِ مُوَجّهاً

والكلُّ للْحالِ المُلَوَّثِ صَفّقا

تَبّاَ لنا أرْحامُنا انْقَطَعتْ ولا 

أحَداً يُحاوِلُ أنْ يَكونَ مُرَتِّقا 

إنّا فَقَدْنا في الضّمائِرِ رُشْدنا

والبّرُّ بيْنَ الأقْرَبينَ تَمَزَّقا 


ظلّتْ بِلادي خَلْفَها تتَقَدَّمُ

والكلُّ يَشْعُرُ أنّها تَتألَّمُ

فتَقَتْ أواصرَ حُبّها بِجَهالةٍ

وإذا بها في شأنِها تَتَقَزَّمُ

أُسَرٌ تَشَتّتَ بالتّخَلُّفِ شَمْلُها

وشَبيبَةٌ منْ جَهْلِها تَتَعَلَّمُ

عَبَثَ النّفاقُ بما تُحِبُّ قُلُوبًنا

ونفوسُنا عَنْ بُغْضِها تَتَهَكَّمُ

سَيَظلُّ مُجْتَمَعُ الضّعافِ مُكَبّلاً

وعنِ الكلامِ وما يَرى سَيُكَمَّمُ


محمد الدبلي الفاطمي

حوار مع صديقي المفترس.... بقلم الشاعر ابو العلاء الرشاحي

 .....حوار مع صديقي المفترس ......

                      ......     ......    .....

ـ   يا أيها الحيوان..

 متى تحل  اللغز  الذي  حيرني ..؟

 وهو جزء من سؤالي...؟

 

ـ أتقتل الطيور  بعضها..؟

 ـ لا.. لكن لماذا ..؟

ـ نحن  البشر  نقتل  بعضنا 

 ولانبالي..


ـ أتحطم الطيور  أعشاش  غيرها...؟

 ـ لا ..لكن قل  لي لماذا ..؟

  ـ نحن البشر نهدم  المنازل

  فوق  رؤوس الآخرين 

  ونتعالي..


ـ أتاكل الوحوش جنسها عندما 

 تجوع...؟

ـ كلا.. إلا جنسها.. 

 أبداً من نفس الفصيلة 

ـ  نحن بني آدم  ياصاحبي..

 وما  باليد  حيلة ..

 نقتل بعضنا وكلما شبعنا

  نأكل وننهش في الجياع 

  ونعدها نوعاً من أنواع

  التسالي..


ـ  ياسيدي الحيوان .. إني سمعتُ 

 حتى على اختلاف جنسكم

  لا تؤذون بعضكم..؟ 

 هدماً وقتلاً  أو من ثم نهشاً ..

 سمعتُ هذا  مما  زاد

  انفعالي...


ـ  سيدي الحيوان..

 نحن  البشر رغم التقارب 

 والتفاهم  واللغات  لنا سلوك 

 لم يخطر  على  بالك

  وبالي ..


ـ  مستعدٌ أن أقتل أطفال غيري 

وأبيدُ الناس عن بكرة  أبيهم 

 ـ هذا أنا الإنسان ـ 

وخصوصاً عندما يكون في مأمن 

 عيالي...


 ـ إذن أنا وأنتم يابشر..

 نعيش في جحيم البشرية 

 هلموا روضة الحيوان أو حتى 

 الحضيرة  ـ يا أيها الإنسان ـ

 أرجوكم من منكم المخوَّل يفك 

  لي أغلالي..


 أبو العلاء الرشاحي 

 اليمن .. إب

تنهيدة .... بقلم الشاعر الأديب صلاح شوقي

 ............ .(( تنهِيدَةٌ ))

أيْ مَلِكتِي ، رأيتُ جمالُكِ قد نالَ

         مِنهُ الملَلُ ، والرَّوح  الفَرِيدَة؟

أفصَحتِ ، فجَثَمَ الشَّوقُ على 

    صَدري ، فاستَغاثَ تُؤلمُهُ  تنهِيدَة

انتابَتني هوَاجِسٌ قضَّت مَضجَعِي ، 

      أرَقًا ، و كوابيسُ مُرعِبَةٌ عدِيدة

آهاتٍ مكبُوتَةٍ ، عذَّبَتنِي ،  و سَهمُ 

        يأسُكِ مَزَّقنِي ، رَميَتُةٌ سَدِيدَة 

ما يُحيِّرنِي ، أنِّي مَا قَصَّرتُ فَلِمَ

           في وُجودِي ،أرَاكِ  شرِيدَة؟

بَسمتُكِ باهِتَةٌ لا تَتَعَدَى شَفَتَيكِ ،

        و جَهلًا ، حَسِبتُكِ  سَعِيدَة !    

عيونَكِ مُؤرَّقَةٌ سُهدًا ، فلِمَ صرت

        غَيرُ آبِهَةٍ ، ذاتَ مشاعِرٍ بلِيدَة؟

أستَنهِضُ فِيكِ الحُبَّ أمَلًا ، تأبَينَ

         فصِرتِ ، عَن العِشقِ بعِيدَة !!

أرَاكِ مُنتهَى اليَأسِ ، كفَرتِ بالحبِّ

     تَتأفَّفِي كلُّ زَفرَةٍ ، تَتلُوها تنهِيدَة

ما حِيلتي ، وقد دَامَ صَدُّكِ ، ومَا

      عَيبي ، أهدَيتُكِ القلبُ وحِيدَة؟

وعَزَفَ القلبُ أنشُودَةَ الغَرامِ ونَظَمَ

           في مَفاتِنِكِ ، أجمَل قصِيدَة 

أمَا للهَوَى أمرٌ ، فَتتَفاءَلِي ، أمْ                              تنتظِرِي المَوتَ ، مَقهُورَةً شَهِيدَة؟

د. صلاح شوقي.......  مصر ٢٠٢٤/٤/٢٩

من ديوان قوافي الياسمين.... بقلم الشاعره سلوى محفظ

 من ديوان قوافي الياسمين 

ما هي حكاية قوافي الياسمين ...؟


حكاية من هذا الزمان 

لا تخضع لزمان ولا لمكان 

يتوجها الوفاء والإخلاص 

بأسمى معانيه وأطهره 

أسطورة حب سرمدي أزلي 

ستتناقلها الأجيال عبر الزمان  

حروفها تُلف ببياض الياسمين 

نقية بيضاء طاهرة 

تنقل نبض قلوب 

لأرواح عشقوا رغم المسافات 

وتحدوا الأعراف والتقاليد والأديان 

واجهوا من الصعوبات وذرفوا الدموع 

وقضوا الليالي بانتظار وحرمان 

لوعة اللقاء حرقتها الدروب الوعرة 

وما زال حبهم روحاني 

يخضع للمشيئة الإلهية التي جمعتهم

يحارب العواصف ويخوض المعارك 

ليثبت وجوده في زمن القهر والظلم 

وهم يقضون معظم وقتهم 

يبحثون عن طريق اللقاء فالقلب مشتااااق 

يحترق كل لحظة لتحقيق حلمهم الوردي

الذي طالما تغنوا به حروفا و قصائدا 

ملأت الصفحات 

وقدست حرفي الحاء والباء

وفاحت بشتى انواع العطور...

 

بقلمي سلوى محفظ

آني في العشق مهاب .... بقلم الشاعر سعد الله بن يحيى

 إني في العشق  مهاب 

...............................

.

وإني في العشق مهاب 

ما رضيت بالقليل 

إن قل شوق  الحبيب 

فله من زاد  الروح  عتاب 

ولتعلم  ملاك الروح 

ما صغته فيها 

في ثنايا الوليف 

عبارات على مؤدبة الحنين تنساب 

وأخرى  عبارات  على  الخد 

إن  ارتشفت من ثغر التسوف 

هجرا وعنادا لا  يحاب 

إن أحسنت 

فلها من طبع الكريم جواب 

ارعى ميولا من هواها 

وتنال عظيم العطايا

ومواقف عجاب 

ومن النوايا وصية

 قلب لأصونها 

قناعة  وآمال فيها النضج والصواب 

وإن  غلب  عليها معترك الحياة 

وتراكم الجفاء والغياب 

كنت أبلغ من يجيب 

ويزيل جمود جدل ساقته الأسباب 

سأكون للغاية التي فرضت  علي 

برهبة  وقوة مطواعا أواب 

عزتي مواقف  إليها 

من القلب حقيقة وآداب 

كله صفاء ونقاء 

أقولها وبملء فمي 

جعلتك ستر أشواقي 

التي تلازمني 

لاقطيعة بين ما كان وما يكون 

وما هو حاصل يستطاب 

لا يليق بك إلا 

احتواء وقلب لمقامك 

يخفق من الألباب 


.بقلمي سعدالله بن يحيى

مشاعر خائنة..... بقلم الشاعراحمد محمد الحاج.....

 مــشــاعــر خــائــنــة 

أوهمت قلبي بسحرهـا فرمتني بسهـام  انطلقت مـن عينيها 

طـوقت حـول عـنقي حـبـال وسـلسل قـيدت الأيـادي بالعنق 

اكـتشفت حـواجـبها كالليل مـظلم أسودا فخفت مـن ارهابها 

وخـدودهـا كحـديقة فأصبحت ورودهـا أشواك قنفذ وغسق

وثغـرها الباسم الـمشرق كـغروب الشمس رويدا فـي مغاربها 

ولـمسة يديها البيضاء كصحراء قاحلة أو سوداء عند الشفق 

مـشاعـرهـا أصبحـت مكشوفـة والـخيانـة مـن ضمن صفاتها 

أبـعدوها عـني فـأنـني لا  أطيق الـنظر لـوجـهها بنظرات أدق 

وشعرهـا الذي كـان كـالحـرير أصابه الـعـطش فـتناثر  أمامها 

فـأصبحتُ أبـكي أصـدر صـوتـا أمشي ببطيء وحـزين وقلق 

أخبروني يـأيها الناس هـل مشاعر حبيبتي خائنة مـن قلبها؟ 

أو ستعلن تمردها عليَّ وتجهيز جيش لمحاربتي بيوم الودق 

بقلم الشاعر الحزين/ أحمد محمد الحاج 

اليمن السعيدة 🇾🇪

2024/4/29 ميلادية

المفردات :___

(١) الغسق : بعد غروب الشمس

(٢) الشفق : عندما تغرب الشمس 

(٣) بنظرات أدق : بتمعن ودقة في النظر

(٤) أصابه العطش :  ينكسر الشعر عندما لايقوم المرء بالعناية به من خلال وضع الدهن المخصص وخاصه عند المرأة .

(٥) خائنة من قلبها : هل لايوجد أثر للحب من قلبها لي ولا مشاعر نحوي 

(٦) بيوم الودق : يوم نزول الأمطار فهناك يحدث رعود مع وجود شرارة كهربائية تسمى عندنا في اليمن لامع وإلى الأية الكريمة (( فترى الودق يخرج من خلاله ... إلخ الأية ))

الاثنين، 29 أبريل 2024

رمية الأقمار.... بقلم الشاعر سليمان نزال

 رمية  الأقمار


في   ليلة ٍ  ما  قلته ُ  للزنبق ِ

 أبصرتهُ  في  خفقة ٍ  كالبيرق ِ

يا  سحرها  لمّا  دنا  من  أحرف ٍ

سارتْ   بنا  أشواقنا  للأعمق ِ

في  مأزر ِ  التشبيب  قد  طاف َ  الجوى

و  الوجد ُ  مثل  الطير ِ  فوق  الجرمق ِ

ناجيتها  لمّا  روتْ  أقمارها

عن  جرأة ٍ  عانقتها  في  الخندق ِ

في  غزتي  أدخلتها  أيامنا

يا  وردتي  إن  الثرى   للباسق  ِ

يا  حُبها  قد  مدّني  في  صورة ٍ

لونتها  من  قبلة ٍ  للعاشق ِ

مرّت  على  أضلاعنا  أصواتنا

من  حُسنها  أسمعتها  من  خافقي

  البوح  قد  أغريته ُ  بالفستق ِ

و  الجرح  قد  صيّرتهُ   كالزورق ِ

الوقت  قد  أطلقته ُ  من  مرفقي

يا  قدسنا   يا  آية  للمشرق  ِ

أحلامنا  أزهارنا  فلتورقي

من  نزفنا  من  دمعنا  فلتنطقي

قد  حدّقتْ  نيراننا  في  غضبة ٍ

ضد  العدى  أزماننا  فلتسبقي

في  ليلة ٍ  أقنعتها  في  منطقي

   بعد  الهوى  أخبرتها  هل  نلتقي ؟


سليمان  نزال

هجرتك والشوق أحمل .... بقلم الشاعر فلاح مرعي

 هجرتك والشوق أحمل

 في وجداني 

كذاهب الى الوغى يحمل على عاتقه الكفن

متيقن أن لا عودة  بعد ها  

وأن العمر فاني

وأن الحياة لا طعم  لها يا من حملت له الشوق في وجداني

يا أيها الذي بادلني بهجر  وخذلاني 

لله اشكو حالي وقلة حليتي

وهواني على من بالبعد جفاني

فلاح مرعي 

فلسطين

تبت يداك .... بقلم الشاعر احمد عبد الحي

 😋*****. تَبَّت يَدَاك *****😋


تبت يداك اذا حرمتك واصلا

                          وزرعت  في نبض الفؤاد حنينا


وفعلت فعلتك التي أضمرتها

                       وجفوت وصلك في الغرام سنينا


إني كرهت من الغرام تشوقي

                              وكرهت حبك  منصفا ورزينا


وكرهت صبري في الغيوب وربما

                           أدمنت ضعفي لو تراني حزينا


                      ***********


تَبَّت يَدَاك لِأَنَّنِي أهواكا 

                                    وَرَفَعَت كَفًّا لِلسَّمَاء بذاكا


ودعوت تَبْقَى فِي الْجِوَارِ تصونني 

                                     وَتَصَوُّن وُدًّا قَلَّ مَا أغراكا


فَحُبِسَت فِي جُبٍّ الْمَحَبَّة أذرعي 

                             وَنُقِضَت عَهْدًا مَا كَسَبَتْ رضاكا


تَبَّت يَدَاك وَلَيْس حِقْدا إنَّمَا 

                                  قَدْ كَانَ عَدْلًا أَنْ دَعَوْت فناك


لَوْ كُنْت تَبْقَى كُنْت أَفْنَيْت خَاطِرِي 

                                          عَدَا مَنْ الْأَيَّامِ قَدْ أغواكا

 

أَجْهَضَت فِي تِسْعِ بِرَحِم مَوَدَّتِي 

                                   كُلّ الشُّهُور مِن الدُّهُور كَذَاكَا

 

لَمْ تَسْتَطِعْ صَبْرًا كخضر عَالِمٌ 

                                     وامْرَأَةٌ لُوط لَمْ تَكُنْ كسواك


فَكَتَبْت (زانية الْحَلَال ) كِنَايَةٌ 

                                    وَكَأَنِّي شَرَعَ فِي الْهَوَى أهواك 

تَبَّت يَدَاك 

                        فَإِنَّنِي فِي قَابِلٍ 

                                    مَازِلْت أَمْسَكَ فِي الْغَرَام يَدَاك


                    *****************

تَبَّت يَدَاك إذَا اسْتَبَحْت مشاعري 

                               وأَجْهَضَت مِنْ عَهْدِ الْوَفَاء وَفَاء


وَذَبَحْت قُرْبَان الْغَرَام بناظري 

                                      مَزَّقَت مِنْ حَرْفٍ الْغَرَام غِنَاء

 

لَن يُغْنِي عَنْكِ مَا زَعَمْتَ بِخَاطِرِي 

                                   أَوْهَمَت عَقْلِك أَنْ يهيض وَلَاء


تَبَّت يَدَاك إنْ أصطليت سواعري 

                                           وَطُرِدَت أفناني بِغَيْر رِثَاء


قُطِعَت اوصال الْمَحَبَّة رَاجِيًا 

                                     أَن تُغْرَق الْقَلْب الْمَطِير شِتَاء


لَكِن تَغْرِيد الرَّبِيع سيعتني 

                                      وَيَعُود دِيوَان الْهَوَى بسماء


وَأُقِيم ذِكْرِيٍّ فِي الْوُجُودِ مباهيا 

                                          وَيَعُود ذَكَرَك ضَائِعًا بهباء

                    ***************


تبت يداك أكنت تمسك ساعدي

                                          أم أن ترك محبتي ألهاك

ما كنت أنشل من سقوطك غايتي

                                 أو كنت تزعم أن أصون حماك

طفلين كنا في غرور مودتي

                                        لا أنت هنت ولا أنا أهواك

كنت الغريق وقد تركت محبتي

                                     لما ظننت من الغريق صفاك

قدمت قرباني بنصحنك عاكفا

                                    لا كنت حوتا ان بلعت جفاك

لكن وصلي كان غاية خاطري

                                     فجلست تهجر او تقوم لذاك

تبت يداك

          اذا ذبحت مودتي

                                        مازال قلبي عالقا بسماك


                     أَحْمَد عَبْدالحَي

لماذا تعشقين السواد.... بقلم الشاعر عبد الرحمن العبادي

 لماذا تعشقين السواد

بابك أسودٌ وصوتك أسود

والضِّيقْ بين ماتحبينَ من أثواب 

واتساع خصرِ الأمنياتْ أسود

تكتبين على ورقٍ أسود

والليل مسكَنُكِ المُريح أسود

حتىٰ ثوبكِ المُعلَّقُ على باب صوتي

أسود. 

ولون عينيك أسود

و شعرك المُغطّىً بحجاب الذكريات

أسود.. 

حتى ظلك المنزوع من الحب 

أسود 

لماذا تعشقين السواد

وأنتِ في الأحلام غيمة ؟!

لماذا تخدعين حنيني

وتلدغين بأنياب الغياب انتظاري

وتضحكين رغم البكاء

علىٰ عين تُجّار الكلام

ولاتشترين الصمت

من هالةٍ سوداء حول عينيك

أخطاءٌك جسيمة في كتابة الانتظار

لأن القلم الذي تكتبين به أسود 

ونموٌّ سريعٌ لأشجار الكتابة

فراغٌ بين أصابعِ الكلمات

وفي هذا الفراغ شَعرك الأسود 

ينسابُ ككذبةٍ سوداء قالها المشتاق

ليكتُبَ الهروبَ علىٰ بياضِ الحنين ولايصِلْ

دمارٌ بين الفراغ والامتلاء والكلام

كثبانُ رملٍ على سطح فنجانٍ قديم

صحراءُ هذا الوقت والسراب 

قهوة سوداء !..

.💔💔💔💔💔

ـــــــــــــــــــ♡ــــــــــــــــــــ

عبدالرحمن العبادي...

هل تدري ..... بقلم الشاعره نزهة الجزائرية

 هل تدري.... 


هل تدري قد أصطفيت من

مقامك يثوي بين ضلوعي 


و طاب به القلب حتى الشغف 

و الأنسام تطوف عطر و ترتمي


و طيفك لهيب يجول بطرفة عيني.                                     أثملت الأحداق و طاب مضجعي 


و نبضِ عميق يهيم في قلبي

يجول بين همسك وبك يكتفي


و القلب يردد هوى حناياك مني

 مداد الحنين  يدنو مقامي


هل تدري اعتصمت من مجاري

ينبوع لتروي ضمآك  وستظل

بكفِ النصيب


 أتدري سألت الدجى عن 

طيفك فمن غيرك يا هوى أذهلني


هل تعلم أسدل الليل بنورك.                                   وعتماه اختفت ورأيت فيك قمري 


يداعب الجمال مرتشف

يطوق سربي و يَلِحَ قربي 


أصبح شغف يسبح ودك

بكل آيات الحب يرتل بُعدي


استمديت من داخلك جوهر 

يغدق هواك ويلتمس خياري


بيد السهاد فاض الشوق وأحترقت                     جدران الوتين و ألهمتُ صبري


سلام لبعدك الشواق وحنين

 بقلب قام سكناك مضجعي


رأيتك من عاديات الصدف 

تغدق من غديرِ ظنوني


يحيي الوتين طيوب العهد

مبتسم بين الضلوعي ستظل

قسمتي ونصيبي


أتدري سألت قلبي عن حب

لمن يحمله  جوفي


قال هو صديق ولا سواه

يسرح بعطف حبه في ذات

كوني....


نزهة الجزائرية 🇩🇿

تهب نسيمات ترقرق بالمدى..... بقلم الشاعر احمد الهويس

 مناجاة زائر الليل....

تهب نسيمات ترقرق بالمدى

على ثغر ورد قد تضمخ بالندى

تداعت لها الآلاء من كل جانب

لتسجد شكرا للكريم وتحمدا 

تجسد طيف بالأماكن هائم

توهج طورا فاستحال وأخمدا

وقفت أناجي الله ، أطلب عفوه

وأسجد حمدا للجواد تعبدا

فما بيننا يارب بالعشق حالة

وأنت بحالي قد علمت بما بدا

مناط غياثي بالملمات كلها

وخير سبيل للنجاة من الردى

فإن ضاقت الأحوال إلاك من يكن

لمثلي ملاذا أستجير ومنجدا

فيا رب أنت الله لطفك مدركي 

وأنت مرادي قد مددت لك اليدا

فمن لهفة الحيران جئتك سيدي

لأطلب منك الصفح والعفو والهدى

جمعت حروفي واستعنت بأدمعي

لأنظم من روحي إليك قصائدا

أبادر بالإشراق للنفس إذ صفت

وأشرب كأسا قد توهج باردا

أعدت لنا الجنات بشرى وأزلفت

وجاد بها رب السماء لنسعدا

هو الله رب للخلائق كلهم

أليس إله الناس للخلق واحدا 

فصل وسلم يا إلهي تكرما

على المصطفى المختار دهرا وسرمدا

إذا كان يوم الحشر والنار سعرت

فشفع بنا طوق النجاة محمدا....

أحمد علي الهويس حلب سورية

اذا الايام.... بقلم الشاعر {خيرات حمزة ابراهيم)

 ،،،،،،،،،،،، إذا الأيَّـــــــــامُ  ،،،،،،،،،،،،


إذا الأيَّــــامُ أخْلَـــتْ بالـــــرِّفاقِ 

وغابَ العقـلُ عنْ حُكْــمِ الوفاقِ


وكانَ القلبُ قد غَـرفَ المعاصي

فأيُّ الأمــنِ تجــــزيهِ المـــــآقي  


هـيَ الآمــــالُ يحـملها خــــريفٌ

يباغتُ فجــــرنا حيثُ الـــرَّواقِ


بثــــوبٍ ناصــــحٍ ينســـلُّ زلفى

غـــريبُ اللــونِ تَخْبرهُ السَّواقي


فيعلـــو منبــرَ الأشـــلاءِ يقضـي

وكانَ الحكــمُ من غيــرِ استباقِ

 

وجاءَ الــذِّئبُ تفضحــهُ النَّـــوايا

بــلا مكـــرٍ يخـــــادعُ بالعنـــــاقِ


يــداري الطَّبــعَ في خبثٍ تجـلَّى

وتحــتَ النَّــابِ نقـــضٌ بالـوثاقِ


يقضُّ القلــبَ والأوجـــاعُ تـدري

بما تلقى بــــلا عــــذرٍ يشـــاقي   


سنونُ العمرِ مـذْ ســرقوا صباها

وطيفُ الــــــودِّ يرقبــهُ التَّلاقي


هـيَ الأقـــدارُ كـمْ جــارتْ علينا

فأمسى السَّـيفُ في كـفِّ النِّفاقِ 


وبـاتَ العــــدلُ يتلـــوهُ ســـرابٌ

يبيحُ الغــدرَ في فوضى الشَّقاقِ  

 

وفجـــرٌ طــالَ تســجنهُ نفــوسٌ

بهــا الأرحـامُ قُــــدَّتْ باحتــراقِ


فنامَ على الـدُّروبِ صـراخُ طفلٍ

بكى ألمًـا ودمـــعُ الطِّفـــلِ بــاقِ


   

خيرات حمزة إبراهيم

ســــوريــــــــــــــــــــة

( البحــــر الوافـــــــــر )

كفى قتلا..... بقلم الشاعر مرعي حيادري

 "كَفَى قَتْلًا"

________ 


مَا بَالُكُمْ بِنَارٍ تَلْتَهِبُ وَأُمَّةٍ تَكْتَئِبُ

هُنَاكَ ضَمَائِرُ حَتْمًا بِفَهْمِهَا مُهَدَئُهُ../ 


بِرَبِّكُمْ كَفَى لِلْقَتْلِ بِصُوَرِهِ نَرْتَعِبُ

أَيُعْقَلُ أَنَّ الْحُكَمَاءَ بَاتُوا مَهْزَلَهُ../ 


عَالَمُ الصَّمْتِ وَالْحَيْرَةِ مِنَّا تَنْتَحِبُ

هَبُوا لِوَقْفِ الْقِتَالِ بِأَرْضِ مَرْتَعِهِ../ 


حَبُّ الْحَيَاهِ بِجَمَالِهَا الْعَيْشُ وَاللَّعِبُ

لَيْسَ الْمَوْتُ خِيَارَنَا حِينَ نُرْعَبُهُ../


عَالِمُ الْأَنْقِيَاءِ لِلْفِعْلِ تَقْدِيمُ الْوَاجِبِ

قَدَّمُوا طُرُوحَاتِكُمْ رُبَّمَا هِيَ تَلْهِمُهُ../ 


النِّدَاءَاتُ فِي عَالَمِنَا بَاتَتْ تَتَصَعَّبُ

تَلَاشَتْ مَرَاسِيمُ الْوُدِّ أَمَامَ مَضْرِبِهِ../ 


يَاوِيلِي مِنْ مَصَائِبِ قَوْمٍ يَتَصَبَّبُ

بِسَمْوهِ الْمَلَكِيِّ يَحْلِقُ وَلَا يَفْعَلُهُ../ 


تَغَلَّبَتْ عَلَى صِعَابِ النَّدِّ وَبِالنَّدْبِ

وَأَجْمَلُ صَيْدٍ سَيَكُونُ لِي مَوْعِدُهُ../ 


سَلَامٌ عَلَيْكُمْ وَالرَّحْمَةُ لَنَا وَالشُّهُبُ

وَحَدَهُ اللَّهُ الْمُكَلَّفُ بِجَذْبِ مِرْوحِهِ../ 


مَنْ أَنْتَ لِتَكُنْ صَانِعَهُ بِالْفِعْلِ وَالْكَرْبِ

حَبِذَا سَرَيَانُ الْهُدُوءِ بِرَاحَةٍ نَنْهَلُهُ../ 


رَبِّي هِدَايَةَ الْقِيَادَاتِ عُنْفُوَانٌ وَتَعَبٌ

ضَاعَ الْعُمْرُ مِنْ خِلَالِ أَلْقَابٍ تُؤَرِّقُهُ../ 


اللِّقَاءُ دُونَ الْأَرْوَاحِ الْبَرِيئَةِ تَحْتَرِبُ

أَعْدَادٌ كَبِيرَةٌ بَاكِيَةٌ تَرْتَحِلُ مُودَعَهُ../ 


أَحْبَابُ الْحَيَاةِ بِلَذَّتِهَا أَنَّهَا الْعِنَبُ

وَحَامِضُهَا الْمُرُّ لَيْسَ كَمَا تَقْرُصُهُ ../ 


وَيَبْقَى الْعَسَلُ الْحُرُّ سِدْرٌ يَنْضَبُ

الْغِشُّ لَيْسَ مِنَّا وَمِنْكُمْ لَا نَقْبَلُهُ../ 


أَنَا الْمَهْمُومُ يَا نَاسُ مَعَ كُلِّ الْكَثَبِ

مُشْتَاقٌ لِسُكُونِ أَوَّلِهِ شَرْطٌ بِمَنْبَعِهِ../ 


أَهْلَّ مِنْ عَاقِلٍ يُنَادِي بِوَقْفٍ مُرْتَقَبٍ

نَعَمْ الْقَرَارُ بِحَقِّ الْمُوَاطِنِينَ نَسْمَعُهُ../ 


لِتَسْتَكِينَ الْقَوَاعِدُ يَا أَبْنَاءَ الْمُحْتَسِبِ

لَا كَاسِبَ أَوْ مُكْتَسِبٌ بِحَرْبِ مَلْهَبِهِ../ 


سَأَبْقَى مُتَمَسِّكًا بِرَايَةً وَلَا بِمُحْتَرَبٍ

الْهُدُوءُ رَاحَةً كُلُّنَا نَصْبُو بِصُحْبَتِهِ../ 


"مِرْعِي حَيَادْرِي"

اعراض جانبية ..... بقلم الشاعر الشيخ مجدي

 ❤️ أعراض جانبية ❤️


تتصاعد  نبضات  القلب

                        تترجم  حروف الكلمات

تتصاعد   معها   الآمال

                        لتصل  حواف السموات

تعزف  الحانا ٠٠ سحرية

                        تتسرب  أحلى  النغمات

فترى من يسترق السمع 

                         الجان يدور في حلقات

يتمايل  طرباً من الحب

                        تشتعل  كل  المخلوقات

تلك هي  اعراض الربيع

                      يأتي ومعه سحر اللمسات

قد تكون أعراضاً جانبية

                      احذروا من ربيع الجمرات

يتسلل مع حبوب اللقاح

                         فتحدث أغرب العلاقات

ربما تنتهي نهاية سعيدة

                        وربما  تنتهي  بالحسرات

لا شئ يقال عنه بالتأكيد

                      ولا يمكن حكمه بالعلامات


                         ❤️ أعراض جانبية ❤️


🌹 السفير دكتور مجدى محمد أحمد 🌹 الشيخ مجدي 🌹


 ❤️❤️❤️ الثلاثون من شهر أبريل ❤️ 2024 ❤️❤️❤️

الفرقة.... بقلم الشاعر كمال الدين حسين علي

 الفُرْقةُ                                                                            إنَّ التفرَّقَ بابُ كلّ هوانِ

ومطامعَ السفهاء والعدوانِ

فالذئب يأكل بالتباعد شاردا  

والأرثً منهُ مدامعُ الأحزان    

والمكرُ في طبعِ اللئامِ مأججٌ 

والنفسُ ترتعُ في هوى العصيانِ

إنْ شئتَ يومًا أنْ تعيشَ بعزةٍ

فاذكر الهكَ عبرَ كلِّ ثوانِ

والنصرً يأتِي منْ تواجدِ وحدةٍ 

مابينَ كلِّ طوائفِ الأوطانِ

والكلُ مبتهلٌ إلى ربِّ العلا 

.في حالةِ الألحاحِ والأذعانِ

اللهُ يحفظً بالتدبرِ أمةً

من ْكلِّ شرٍ شاهرِ الطغيانِ

لو كل نبتٍ بالهداية طائعٌ

ربُّ العبادِ وسائرِ الأكوانِ

نلْنا الوقارَ وكلَّ فوزٍ باهرٍ

في عينِ كلِّ مًقَدِرِ الشجعانِ

واللهُ ينسى كلَّ عبدِ غافلِ

عن ذكرهٍ في سائرِ الأحيانِ

عودوا إلى نهجِ الصراطِ وطاعةِ

وتدبرالآياتِ  بالقرآنِ

وادعُ الإلهَ بنصرِ أمهِِ أحمدِ 

والقدسُ محمي منْ قوى الديَّان


بقلم كمال الدين حسين القاضي

أنت الرواية ..... بقلم الشاعر سامي يعقوب

 الكِتَابَةُ بِأَبّجَديَةٍ ثُنَائِيِّةِ التَرقِيْم :


أَنْتَ الرِوَايَة .


فِي مَسَاءٍ سَوفَ يَأَتِي ذَاتَ يَومِيْنِ و 

عُمُر …

سَأشْعِلُ لِلرِيْحِ نَارًا و أَعْزِفُ لِلقَمَرِ أُغْنِيَةَ السَهَر …

و أَنْسَى مَن مِنِّيَ اقْتَرَب و مَن عَلَى عَجَلٍ هَجَر …

أَفْتَرِشُ الأَرٌضَ طِيْنَتِيَ الفِطْرَةَ ، و أَتَوَسَدُ يَدَيَّ عَلَى حَجَر …

و أَلتَحِفُ نَسِيْمَ المَسَاءِ يُشْبِعُهُ النَدَى ، و النَجْمُ فِي عَيْنَيَ ضُوءُهُ يُعْتَصَر …

هُوَ الهُدُوءُ زَارَنِي مَوتًا ، و المَوتُ مُوسِيْقَى حَفِيْفِ أَوْرَاقِ الشَجَر …

أَنَا الهَارِبُ مِن رِوَايَةِ الحَيَاةِ ، يُقْحِمُنِيَ المَجْهُولُ فِي رِوَايَاتٍ كُثُر …

لَا النَومُ يُخْلِي المَكَانَ مِنَ سَفَر …

و لا الثَوَانِي البَطِيْئَاتُ يَقْتُلنَ صَيْرُورَة الزَمَانِ مِنَ الدُهُورِ فِي دَهِر …

خَفِيْفَةٌ رُوحِي إِلَّا مِن الذِكْرَيَاتِ إِذَا مَا جَالَت فِي العَقْلِ الفِكَر …

نَامَت أَحْلَامِيَ بالقُربِ مِنِّيَ و أَنَا أُرَاقِبُهَا

كَي لَا تَصْحُو تَحْمِلُ لِي خَبَر …

: أَنْتَ مِتَ هُنَاكَ عِنْدَمَا تَيَقَنْتَ بِأَنَكَ عَلَى قَيْدِ المُعَانَاةِ تُودي إِلى مَن حَضَر …

: و أَنْتَ مَن نَجَوتَ هُنَا نَائِمًا قُرْبَ حُلُمِكَ القَدَر …

: و أَنْتَ كُنْتَ تَعْرِفُ مَاذَا تَعْنِي لَا أَعْرِفُ لَمَّا شَهَقَ الوَقْتُ مِن دُنَاكَ مَقْتُولًا و 

زَفَر …

أَنْتَ ذَنْبٌ إِن قَتَلْتَ فِيْكَ الحَيَاةَ لَا 

يُغْتَفَر …

و أَنْتَ جَانٍ إِذَا عَرَفْتَ مَن هُوَ أَوَلُ مَن عَشِقَ غَيْرَ الحَيَاةِ هِيَ و مَا بِهَا مِن عِبَر …

هَل أَنْتَ أَنَا أَم نَحْنُ أَحْلَامٌ لِأُنَاسٍ أُخَر …

دَنَوتَ مِنِّيَ نَائِمًا تَسْتَرِقَ السَمْعَ مِنِّي و تَسْتَرِقَ مِنَ المَوتِ البَصَر …

هُوَ أَنْتَ يَا صَاحِ أَنْتَ لَا سِوَاكَ و لَكَ نَفْسُ العُمُر …

مُت و أَنْتَ تَعْرِفُ بِأَنَكَ لَا تَعْرِفُ مَن سَبَقَ القَدَر …

نَم لَيْلُكَ الطَوِيْلِ و لَا أَبَدًا أَزَلًا يَهُمُكَ إِن كُنْتَ مِن خُزَاعَةَ أَو ثَقِيْفٍ أَو مُضَر …

لَا يَهُمُ مَا تُفَكِرُ و مَا لَا تُفَكِرُ إِن كُنْتَ تُحْتَضَر …

أَسْلِم مُرتَاحًا عَلَيْهَا و اصْتَبِر …

مُت إِنْسَانًا مَرَّ مِن هُنَا و عَبَر …

مُت إِنْسَانًا فِي هَذَا الوَقْتِ مُسْتَحْضَر …

أَنْتَ كُلُّ الرِوَايَةِ لَا جُزْءٌ مُخْتَصَر …

أَنْتَ الإِنْسَانُ الرِوَايَةُ حَضَرتَ و المَوتُ حَضَر …

بَعْدَ المَوتِ مَا كُنَّا إِلَّا صِوَر …

و بَعْدَ المَوتِ مَا نَحْنُ إِلَّا صِوَر .


سامي يعقوب . / فلسطين .

عيش بالأمل ..... بقلم الشاعر السيد عطالله

 عيش بالأمل

**********

بقلمي✍️السيد عطاالله


مهما عشنا الألم و الويل

الفجر كان قبله ألف ليل

ازرع بستان أمل  جميل

منبعه الميه من سلسبيل 


بكرة جاي نهار بعد ليل


يا شمس ما تستخبي

إملي قلبي بنور عبي 

الأمل منحه من  ربي

همنا  يزول  لو  تقيل


بكرة جاي نهار بعد ليل


لو طريقنا مليان  صعاب

ع التشاؤم  نعلن  انقلاب 

مهما يكون موجه  غلاب

ما نرضى بغير العزه بديل


بكرة جاي نهار بعد ليل 


خلي الأمل يملا حياتك

يلا أحيي  بالأمل  ذاتك

ما تبكيش على ما فاتك

بخطوة نبتدي ألف ميل


بكرة جاي نهار بعد ليل


لو عاوز تخرج م الدنيا  سالم

قبل الموت سارع برد المظالم

ممكن جاهل يغلب ألف  عالم

أول الغيث قطرة بعدها السيل


بكرة جاي نهار بعد ليل


كلمات السيد عطاالله.

العبور للحب الكبير .... بقلم الشاعر عبد الكريم الصوفي

 (  العبور للحب الكبير   )


أحَبٌَها  ...  تَلَوٌَنَت  سَماؤهُ   وأزهَرَ  الأُفُقُ


فصارَ من شَريانِهِ  لِقَلبِها دِماؤهُ  تَدفُقُ


تَوَحٌَدَ  القَلبان ... مَن مِنهُما  لِلآخَرِ أرفَقُ  ؟


يَنبُضانِ مَعاً  ..    فَكَيفَ بَينَهُما  نُفَرٌِقُ  ؟


تَأجٌَجَ الشَريان … والوَريدُ  نارُهُ تُحرِقُ 


فَلا  تَزيدي لَهيبَهُ  ...  لا تَترُكي طَيفَكِ يَبعُدُ 


فاللٌَيالِ  يَسهَدُ  فيها الفَتى  ...   والنُجومُ تَشهَدُ


هَل يَهونُ الحَبيبُ  حينَما عَلى الفُراقِ يَسهَدُ  ؟


واللٌَهيبُ في الضُلوع  نارُهُ توقَدُ


عودي لَهُ ... يا غادَةً  ...  فَعَودُكِ  كَما يُقالُ أحمَدُ  


ما نَفعَها  المَشاعِرُ   ...   أحلامَها  تَبَدٌَدُ


عُذريَّةُ  في الحُبٌِ  لِلفارِسِ ...   قَلٌَما  تُسعِدُ


يا غادَةََ  مَتَى  يَكونُ العِناق  لِلفَتى يُنجِدُ ؟


عاشِقُُ  كَأنٌهُ  مُراهِقُُ جامِحُُ  ...  لِلضَياعِ يُرشد


هَل لَهُ  مَنَ الشِفاه  قُبلَةً ... أو نَظرَةً لِروحِهِ تَرفُدُ


مِثلَما في الخَيالِ  قَد  يَظُنٌُ  أو هوَ رُبٌَما يَعهَدُ 


تَسري   بِسِحرِها الغَريب …  يُطفِئُ بِها اللٌَهيب ... لِلسَعيرِ يُخمِدُ 


يُنعِشُ قَلبَهُ نابِضاً  ...  يَزهو بِهِ الألَقُ


تَمضي بِهِ روحُهُ لِأُفقِها تُحَلٌِقُ  ...  


عَبَرَ جِسرَ الهَوى  ... لِرَوضِكِ  ...   راياتُهُ تَخفُقُ


مَشى إلَيكِ  راجِلا  ... لا زاحِفاً أو واجِفاً يَقعُدُ


إن رَدَدتي لَهُِ التَحيٌَةَ ....  بِمِثلِها


في لَحظَةٍ  ...  مُجَدٌَداً ...  قَد يولَدُ


فَحُبٌُهُ كَرامَةُُ  ... ما بِها تَسَوٌُلُُ ...  ولا هُوَ  يُهَدٌِدُ 


قَد جاءَكِ فارِسُُ مُسالِمُُ  بِحُبٌِهِ  المَلائِكُ تَشهَدُ


فالحُبُّ نَبضُ في القُلوبِ يَخفُقُ  ...  وللهَوى يُغَرٌِدُ


يَنهَضُ نَبتَةً خَضراءَ في المُهجَةِ ...  كالطِفلِ حينَما لِتِسعَةِِ يولَدُ


بقلمي


المحامي  عبد الكريم الصوفي


اللذقية     …..     سورية

/مجموعة شعرية / شلت يد الموت ..... بقلم الشاعر المبدع مصطفى الحاج حسين

 ## مجموعة شعريّة.. 


              (شلّت يد الموت).. 


    أحاسيس: مصطفى الحاج حسين.  


* قُولِي لِي.. 


                           

قُولِي لِي.. 

مَنْ يهتمُّ بكِ غَيري؟!

وَمَنْ ينتبهُ لِحُضُورِكِ؟!

وَمَنْ يَتَذَكَّرُكِ في الغيابِ؟!

ويرسلُ لكِ الشَّمسَ في الصَّباحِ

وَيَدِلُّ عليكِ القمرَ 

عندَ المَساءِ..

ويبعثُ الوردَ لعندِ بابِكِ

والعصافيرَ  لعندِ نافذَتِكِ

ويشعلُ أصابِعَهُ شُموعاً

ليضيءَ لكِ الدَّربَ

وَمَنْ يَحرسُكِ..

مِنْ عُتمةِ الوحدَةِ؟!

ويطرقُ بابَ وحشَتِكِ

ليُسقيَ قلبَّكِ مِنْ أشعَارِهِ

مَنْ زوَّدَكِ بِعُمرِهِ؟!

وَسَيَّجَ ظِلَّكِ بلهفَتِهِ

وأعطاكِ مفاتيحَ رُوحِهِ

وحملَ عنكِ أثقالَ الأسى

وأحضرَ لكِ الفَرحةَ

وجهَّزَ لكِ سَلالُمَ المجدِ

هل كانَ غيري إلى جوارِكِ؟!

يومَ تعثَّرتِ بالمَشِيبِ 

وداهمتْ شَمسَكِ التَّجَاعِيدُ؟!*


                إسطنبول


* ظلال الدرب.. 


تأتيكَ الدُّروبُ الوَالِهَاتُ

تسألُكَ عنِ الخُطا الغائبةِ

وعن لهاثِ الحُلُمِ الجَريحِ

وًيُكًفكِفُ الوقتُ اِنهمارَهُ

فوقَ اللَّظى العَاثِرِ

وأنتَ مازلتَ تقبعُ في دَمعَتِكَ

تَتَهَجَّى الآهاتِ

وَتَستَقرِأَ الغيومَ الشَّارِدَةَ

ماذا تبصرُ في أحراشِ الارتماءِ؟!

وأنتَ مَنْ هَجَرتَ الشَّهِيقَ

واكتفيتَ بظلالِ الاكتواءِ

عَمَّنْ تبحثُ باحتراقِ الرِّيحِ؟!

خُذْ دَربَكَ مِنْ يَدِ الرَّحِيلِ

عَجِّلِ بفتحِ النَّوافِذِ 

على غربةِ الموتِ فيكَ

وابدأْ بالزَّحفِ على خيوطِ التَّهَدُّجِ

صَارٍعْ ما تبقَّى مِنكَ 

مِنْ ظُلمَةٍ خَرسَاءَ

تَستَنِدُ على وَهَجِ خَوفِكَ

سَابِقِْ وَهَنَ النَّدى 

المُتَكَلًّسِ في دَمِكَ

جَهزْ جُيُوشَاً مِنكَ تَأتِي

تَقتَلِعُ عواميدَ الاحتضارِ

وَتَكتَسِحُ قَحلَ المرارةِ الرَّاعِفَةِ

هذا حُصَانُكَ يَصهَلُ بالسُّهُوبِ

فامتَطِ الحنينَ المُشرَئِبَّ

نَحوَ المَدَى المُزدَهِرِ بالأماني

ارتقْ بَوحَ الجُوعِ

دَاعِبْ نُهُودَ المَوجَةِ

واهزُزْ بيديكَ جذعَ المخاضِ

كَسِّرْ مُزرَابَ الهواجسِ

وَأَطعِمِ السَّماءَ لُقمَةَ الضَّوءِ

سَيَبدَأُ الشُّرُوقُ مِنْ رَمَادِ اللّيلِ

فَأَعطِ للصَّباحِ جَوَانِحَكَ

وَأَشعِلْ للدَّربِ خُطُوَاتِكَ.*


             إسطنبول 


* حَضَارةُ بالإجرامِ.. 


جاؤوا إليكَ بالموتِ ياوطني

حَمَلُوهُ مِنْ كُلِّ أصقاعِ الأرضِ

رَتَّبوا لكَ خرائطَ الدَّمارِ

والهلاكِ لشعب ٍ مسالمٍ

تآمروا عليكَ بلا سببٍ

كأنّ وُرُودَكَ تغيظُ صحراءَ رُوحِهم!

أو طُهرَكَ ..

يثيرُ حفيظةَ قَذَارَتِهم!

هُم لا يحبُّونَكَ يا وَطَني

كَذبَ من قالَ عنكَ

أخاًأو صديقاً

استَساغوا دمَكَ فأهدَروهُ

ذاقوا طعمَ لحمِنا المشويِّ 

فأحبُّوهُ

لا شيءَ يردعُ القتلةَ

لا الجوعُ ولا الدُّموعُ

ولا صرخاتُ من تشرَدوا

من أينَ جاؤوا بكلِّ هذا الكُرهِ؟!

لو توزَّعَ على الكونِ

لتصادمَتِ الأجرامُ !

إنسانيةُ اليومِ متوحشَةٌ

روحُ العصرِ 

غايةٌ بالإجرامِ

لا تُصدِّقْ 

حضارةَ التكنولجيا البغيضةَ

قصائِدُهٌمْ

كُتِبَتْ بأحرفٍ من مطَّاطٍ

مُوسِيقَاهُم

من أوتارِ جلودِنا

وفكرُهُمْ

مصالحُ إقتصاديةٌ

حضارةُ الوحوشِ أرحمُ

من ميثاقِ الأممِ المتَّحدةِ

تَوََحَّدُوا عَلَيكَ

لِيَقتِلُوكَ يَاوَطَنِي

وَلَكِنْ

هَلْ هُمُ قَادِرُونَ

حَقَّاً؟!*


             إسطنبول


* اِترُكْهَا لِي يَا حُبُّ.. 


اتركْهَا لِي يَا حُبُّ

اتركْها لِي

لا تكرِّرْ مَعِي ألاعيبَكَ

قَدْ  مَنّ اللهُ عليّ 

بالفَرحةِ

بعدَ عُمْرٍ مِنَ المَوتِ

فلا تعبثْ بي

يا حُبُّ

أرجُوكَ

بحقِّ شلَّالاتِ  النُّورِ

المنبعثةِ مِنْ عَينَيهَا

وَبِحَقِّ الدَّمعِ

الذي سَكَبتُهُ على يَدَيكَ

اِترٌكْنِي مرَّةً أنعمُ بِحُبِّهَا

لا تَدَعِ الفتنةَ

تَندَسُّ بينَنا

ولا الشَّيطانَ 

يوسوسُ بلهفتِنا

دَعِ الضَّوءِ لقلبَيْنَا

أبعدْ عنَّا سكاكينَ الحسَّادِ

خبِّئنا في قلبِ وردةٍ

أو جوفِ نسمةٍ

أو تحتَ أجنحةِ الفراشاتِ

لا تَتركْ مجالاً للفرقةِ

امزجْ روحي بدمِها

أمسكْني بتلابيبِ عطرِها

وَأَحِطْ قلبَها بقصائدي

رُشَّ النَّدى في دربها

واشبكْ عُمري بأصابِعها

ضَعْ في راحتَيها 

مصيري

اعطِها كلَّ ما أملكُ

مِنْ أيَّامٍ

وكلٌَ ما أختزنُ

من أحلامٍ

حنانُ الوردِ هيَ

بسمةُ الصّبحِ  الشَّفِيفِ

قهوتُها 

من شهد السحاب

صوتها

مِنْ ألحانِ الوَجدِ

اتركْها غافيةً 

عن عيوبي

و عكازةِ روحي

هي ما زالَتْ

قصيدةً تَعدُو

خلفَ الغمامِ.*


               إسطنبول


* ياذاتَ القلبِ المُتَوَحّشِ.. 


     

أختبئُ عنْ أسئلتي 

لا أدُلُّ عليَّ أحدَاً

في ركنِ الوجعِ أنزوي

لا أكلِّمُ نفسي

أتحاشى اللقاءَ ببعضي

أنا على خلافٍ مع ذاتي

وحينَ أمرُّ بالقربِ منِّي

أشيحُ بروحي عنِّي

أنا خلعْتُ نفسي من الوَجدِ

أَدَرْتُ لقامتي ظهري

وَرَمَيْتُ بأنفاسي 

على قارعاتِ التَّشَتُّتِ

عَلَّقتُ قلبي على مشجبِ الموتِ

وقلتُ:

-  انتظرْ حُبَّاً سيأتي

وتركْتُ روحي وديعةً

في ذمَّةِ الدُّروبِ الضَّالَّةِ

قلتُ:

- نفترقْ مقدارَ دهرٍ

تَرَكْتُ ذِكرياتي

في بِئرِ الدَّمعِ القاتمِ

وحدي  أمضي 

بلا أيِّ شيءٍ منِّي يُربِكُني

أو يكونُ عبئاً عليَّ

سأُريحُ حالي من حضرتي

أزيحُ عن كاهلي

ثٍقَلَ الهواجسِ والأمنياتِ

تَوَارَيْتُ..

حتَّى عن قَصيدتي الخَرساءِ

هنا..

في هذا الخواءِ

المدلهمِّ

لا أحدَ يطالُ مَقَامِي

سأفكِّرُ مليَّاً بالحياةِ

أُصَحِّحُ ما ارتكبتُهُ من أحلامٍ

لستُ مَسؤولاً عن بَسمةٍ

بَدَرَتْ منِّي  مِنْ دونِ قَصدٍ

ولا عَنْ وردةٍ 

نَبَتَتْ في شَهقَتِي

أنا أقلِّبُ حيرتي باستياءٍ

لن يُداهمَني الوقتُ

وأنا أصفِّفُ أوراقَ حُزني  

على مَهلٍ 

سأشتري من العتمةِ 

بَعضَ الحلكةِ

لأدفنَ فيها ضوئي

ينبغي ألَّا  أراني

وألَّا أشاطِرَ جَسَدِي 

بثوبِ العراءِ

سأمنعُ عن الجهاتِ اللائبةِ

التنَّصُّتَ على صمتي الجَهورِيِّ

سأرقُدُ ألفَ عامٍ هنا 

أستجمعُ ما نزَفْتُهُ من لهفةٍ

وأنا أنتظرُ كلمةً واحدةً

منكِ

تراكمتْ طبقاتُ الاختناقِ

على صدرِ حنيني

وأنتِ

تقشِّرينَ عُمُري بِسكِّينِ التَّرَدُّدِ

وتتلهِّينَ باحتراقي

أزمنةٌ بأكملِها وأنا أنتظرُ

شارةً صغيرةً من قلبِكِ

ياذاتَ القلبِ المتوحِّشِ

نبضُكِ الشَّرسُ 

أكلَ نسغَ فرحتي

سأهرُبُ منْ هذا الحبِّ الآبقِ

إلى قبرٍ آمنٍ

لًنْ أصطحبَ صورتَكِ 

وسأكفُّ عن كتابةِ الشُّعرِ

حتَّى لا يهتفَ النَّدى

باسمِكِ

وَيُخَاصمَكِ الضَّوءُ.*


             إسطنبول


* أَكْرَهُ فِيْكِ حُبِّي.. 


      

على أصابعِ الرِّيحِ

سأحملُ خَيبَتِي  وَأَمضِي

مِنْ بَاحَةِ الانتظارِ 

سَأُوَدِّعُ ظِلالَ المرارةِ

وَأَجُرُّ خَطُوَاتِي قَسْرَاً

أَعبُرُ غُمَارَ دَمعَتِي 

وَأَشُقُّ لِمَوتِي طَرِيقَاً

نَحوَ دَربٍ حَفَرتُهُ بنيرانِ صَمتِي

سَأَدُقُّ بابَ السَّدِيمِ

أطلب لجوءاً لاحتراقي

هو وحدَُهُ

مَنْ يشفقُ على هزيمتي

سَيُضَمِّدُ الأمَدُ لي عزلتي

ويوقدُ لغصَّتي شهوةَ الاغتسالِ

وَيُبْرِئ  هواجسي 

مِنْ رَمَدِ الجُنُونِ

يحيلُ ذكرِياتي

لقشٍّ مِنْ غُبارٍ 

يُزَوِّدُنِي بِكَفنٍ مِنْ ضَوءٍ

وَوِسَادَةٍ مِنْ نَدَى

وَيُعِيدُ إليَّ مانزفْتُهُ مِنْ بَردٍ

وَمَا أهرقْتُهُ مِنْ وَمِيضٍ 

سَأَسكنُ خفايا العتمةِ

علَّ الدُّجى 

يُنيِرُ سَريرةَ الاحتضارِ

وَآكِلُ مِنْ لبِّ المَدَى

تُفْاحةَ القَهرِ المُثِيرَةَ

وَأُطعِمُ خَوفي

سَحَابةَ الانقباضِ الرَّؤومَ

لَنْ أسألَ عن مَوعدٍ تُحدِّدِينَهُ

سَأكتَفِي باللاجدوى

وَأَصدُّ صَوتَكِ عن نَحِيبِ القلبِ

وَأجعلُ مِنْ حُبِّكِ شَجَرَةَ شَركٍ

لا أؤمنُ بِحبٍّ هُلاميِّ البَوحِ

لا أكترثُ لِعطرٍ يَلْسَعُ كالشَّوكِ

ولا بأنوثةٍ مُتَعَجْرِفَةِ الشَّفتَيْنِ

أنا لا أحبُّكِ

فَمَنْ دَلَّكِ عَليَّ؟!

وَمَنْ وَسْوَسَ لقلبي باسمِكِ؟!

لا أريدُكِ ..

فَمَنْ رَمَاني بالانتظارِ؟!

مَنْ حرَّفَ قَصَائِدي نَحوَكِ؟!

مَنْ أعطاكِ الحقَّ

لألهثَ خلفَ أسوارِكِ؟!

سَأعترفُ 

بأنَّي ما عشقتُكِ يوماً

لكنَّ روحي تاهَتْ  حينَ سكنْتُكِ

وقلبي كفيفُ النَّبضِ

أخطأَ في شُرْفَتِكِ

وَإِنَّ شوقي

كانَ ضرباً مِنَ الجُنونِ

أكرَهُ فيكِ حُبِّي

الكامنَ بأعماقي كأقدامِ الغُزَاةِ

وأتمنَّى أَنْ أقصيكِ 

خارجَ محيطِ الذَّاكرةِ

عبثاً أبعدُكِ عنِّي

فَلِمَ ياقلبُ تكسرُ من إرادتي؟!

لِمَ لا تُصَارحها  بنفوركَ?!

أنا لا أحبُّكِ..

وقصائدي كلُّها كاذبةٌ

قلبي مخادعٌ  أفاقٌ

وروحي تضمرُ لكِ الشَّرَّ

ابتعدي عن وَلَهِي

اخرجي من شهيقِ الحُلُمِ

سَأُغيِّبُ قلبي عن هذا الكونِ

لأجلِكِ

وسأتوهُ بروحي عن قلعتِكِ

هذا العمرُ 

لن أحسبهُ من عُمري

هذا الدَّمعُ

لن أعترفَ بهِ

وهذا الشَّوقُ سأتخلَّى عنهُ

سأتبرَّئ  من نفسي

إنْ ظلَّتْ تهفو لسهوبِكِ

وسأنكرُ وجودي

إنْ وجدتِني أزحفُ نحوَكِ

أنا من تسبْبَتُ لحياتي

بهذا الموتِ الأبديِّ

فهل أعتذرُ من سقوطي 

يا بلدي؟!*


               إسطنبول


* فتنة.. 


   

وَجهٌ مِنْ ضَوءٍ

وَعُنْقٌ مِنْ شَذَى

فَمٌ مِنْ نَبِيْذٍ

وَعَيْنَانِ مِنْ سُهُوبٍ

حَاجِبَانِ مِنْ حَنِيْنٍ

وَجَبِيْنٌ مِنْ سَمَاوَاتٍ

وَشَعْرٌ مِنْ هَمْسٍ

وَصَدرٌ مِنْ حُلُمٍ

وَنَظْرَةٌ مِنْ أجنِحَةٍ

فَكَيْفَ لِقَلبِي ..

أَلَّا  يُجَنَّ؟!*


            إسطنبول


* هُرُوْب..


                                

مَنَعْتُ قلبيَ مِنَ الكَلَامِ

وَأقْفَلْتُ على رُوحِيَ البَابَ

وَحَبَسْتُ أشواقيَ

وَأَمْرْتُ عُيُونِي بِغَضِّ الطَّرفِ

وَأَخْرَسْتُ بَوحِي

وَاعتَقَلْتُ لَهفَتي

وَقَيَّدْتُ قَصِيْدَتِي

وَلَجَمْتُ رَغبَتِي

وَهَدَّدْتُ عَذَابَاتِي

وَأوْصَيْتُ دَمعَتِي

وَقَمَعْتُ شَهقَتِي

وَدَفَنْتُ لَوعَتِي

وَعَضَضْتُ على غُصَّتِي

وَرَجَوْتُ أَنفَاسِيَ

وَتَوَسََّلْتُ لِضَعفِي

وَدَعَوْتُ اللهَ

أنْ يُلهمَني الكتمانَ

وَيُجَنِّبَني الأحَزَانَ

وَألقاكِ 

مِنْ دُونِ اعترافٍ

أو تخاذلٍ منِّي

لأنِّي لا أقوى

على مُوَاجهةِ حُبِّكِ

فَأنتِ فَوقَ الخَيالِ

وَمُحَالٌ أنْ تَقبَلِيني

لأنِّي إنسانٌ بَسِيطٌ

لا أملُكُ ما يُثِيرُ اهتمامَكِ

ما عنديَ إلّا الشِّعرِ

وَقَلبٍ مزروعٍ بالضَّوءِ

وأعظمُ ما يمكنُ أنْ أهديكِ

وردةً

مغسولةً بالنَّدى

لهذا..

لا أرِيدُكِ 

أنْ تَسخري

منِّي.*


              إسطنبول


* أصدقاء.. 


       

سكاكينُهم 

مخبّأةٌ وراءَ الإبتسامةِ

في طياتِ أصابعِهِم

وهي تصافحُني

في دفءِ أحضانِهم

وطعمِ العناقِ

تقطر سماً 

من عسل القُبلةِ

تصبّح على قلبي

من خلف وردةٍ

تذبحُ دمعتي

على هيئةِ الندى

تنغرزُ بروحي

من خلالِ اللهفةِ

تطاردُني

كعصافيرِ المحبةِ

لا تقوى على 

مفارقةِ 

انتصاراتي

سكاكينُهُم 

لا تبرحُ اسْمي

وقصيدتي.*


               إسطنبول


* أحبِّيني.. 


       

أحبِّيني 

لأُحِبَّ نفسي أكثرْ

وأرى العالمَ أجملَ وأجملْ

وأنجو من موتٍ محتَّمْ 

وحزنٍ يسدُّ عليَّ أبوابي 

ووجعٍ يُثقلُ نبضي 

وصحراءَ كانتْ في روحي تتوسّعْ

وليلٍ غليظٍ يؤرِّقُني 

وصباحٍ يُذَكِّرُني بخيبتي الكبرى 

أحبِّيني 

لأنهضَ بالأرضِ إنْ مادَتْ 

وأُعطي للأشجارِ أشكالَها 

ألوِّنُ زهوةَ الوردِ 

وأرشُّ العطرَ على حلَّةِ الكونِ 

أحبِّيني 

أعيدي لِعُمري هسيسَ ضحكتِهِ 

دعي الفرحةَ تدخلُ بابي 

لأحوذَ على مبرِّرٍ مُقنِعٍ لوجودي 

لا أطمعُ إلَّا ببسمةٍ منكِ

لا أحلُمُ إلَّا بقبلةٍ

حتَّى أتطهَّرْ 

وأوقدَ للدُّنيا مصباحَ الأماني 

بوجودِكِ أقوى على الآلامِ

وأحتملُ صمتَ البردِ 

القابعِ في أحضانِ الوقتِ 

أحبِّيني 

عسايَ

أرفعُ عن بلدي الأوجاعَ 

وأوقفُ انتشارَ الأحقادِ والضَّغينةِ 

أضعُ حدَّاً نهائيَّاً لفوضى النّارِ 

وأزمِّلُ ببياضِ منديِلٍكِ الأنبياءَ 

ليقرؤوا علينا آياتِ السَّلامِ 

ونبدأَ صلاةَ الحبِّ البريءِ 

وتكونَ كعبةُ عشقِنا الأبديِّ 

حَلَبْ.*


             إسطنبول


* الطَّرِيْق.. 


      

ما تبقَّى منِّي 

لا يكفي للوصولِ إليكِ

سأسقُطُ في منتصفِ الطّريقِ

ولكنٍّي سآتي 

أعرٍفُ أنَّ دربَكِ طويلٌ

وشاقٌّ 

وأنَّ تلالاً من التّعبِ

تنتظرُني

وأنَّ عطشاً لائباً 

ولُهاثاً شرساً

وسراباً صفيقاً

ومتاهاتٍ تفتحُ فمَها

أرضاً مِن تعثُّرٍ

وأنَّ السماءَ اختناقٌ

يحاصرُني الهلاكُ

فوقَ مرتفعاتِ الوهنِ

وتحتَ انحداراتِ التّيهِ

وعندَ منعطفاتِ النُّضوبِ

وتهاجمُني الشّمسُ بضراوةٍ

ويقضمُ اللّيلُ أطرافي

ويوخزُ الشَّوكُ لهفتي الحافيةَ

وينهالُ عليَّ ثقلُ المدى

والنّدى مبتعدٌ عنّي

أمشي فوقَ إيقاعِ انهياري

أجرُّ أوجاعاً ما بارحَتني

تسبِقُني أحلامي الهائجةُ

والرّيح ُتزدري خطواتي  

أتعثّرُ بِعَرَقي النّازفِ من روحي

والغيمُ من فوقي

ولّى أدبارَهُ

لا شيءَ أتعكّزُ عليه

أو يسندُني

إلّا سقوطي

وًيَدُ الانحدارِ

أهيمُ بلظى الدّمعاتِ

والمسافةُ بيني وبينَكِ

تضاهي البعدَ

مابين جهنَّمَ والجنَّةَ

وأنا أحثُّ شهقتي

قبلَ أن يترنَّحَ الدّربُ

وينطفئَ ضَوئي بغتةً

يا مََسْقَطَ رأسيَ الحَنُونِ.*


             إسطنبول


* سَذَاجَةُ قَلْبٍ.. 


     

سأحدِّثُكم عن قلبي

قلبي الذي طالما ظلمتُهُ

وَيَامَا أبكاني

يصدِّقُ أيَّ ابتسامةٍ يَلمحُها

يظنُّها لهُ

وما أهونَ ما يهوى!

وَيَكتبُ الأشعارَ

يَسهَرُ اللَّيلَ بِطُولِهِ

يَحلُمُ  وَيَرسُمُ الخُططَ

يَفرضُ عَليَّ أَحَادِيثَهُ

والتَّدخينَ وَشربَ القَهوَةِ

يَجعلُني أحلقُ ذَقني 

في اليومِ الواحدِ عدَّة َمرَّاتٍ

وأَتعطَّرُ في كلِِّ لحظةٍ

أنظِّفُ أسناني 

حتَّى لو لَمْ آكُلْ شَيئاً

وأبَدِلُ ثيابي 

لا أتركُ للمكواةِ  وقتاً للراحةِ

ولا أشفِقُ على أُمِّي 

وهي ترتِّبُ فوضايَ

وعليَّ أن أدبِّجَ الرَّسائلَ لَهُ

والأشعارَ المؤثِّرةَ

ليَ قلبٌ يُتعبُني ويُؤَرقُني

يُسمِعُني موسيقا وأغاني العاشقينَ

يُرهِقُ أُمِّي..

يأخذُني مشاويرَ بعيدةً

يتركُني أَنتظرُ  على مقعدٍ

أو تحتَ شرفةٍ

لا يعبَأُ بالطَّقسِ

إن كانَ ماطراً أو متوهِّجاً

آهِ من قلبي

كمْ خيبةً سقاني منها

أو مشكلةٍ أوقعَني بها

أربكَني وأحرجَني

وَأبكَاني

ليتَ قلبي يتوبُ  ويفهمُ

ليتَهُ يصحو ويتَعَلَّمُ

أنَّ الحبَّ صارَ يُشتَرى

ويباعُ

لا قيمةَ لذقنٍ قد حُلقتْ  للتوِّ

ولا لقميصٍ مكوِّيٍّ منذُ لحظاتٍ

ولا لقصيدةِ شعرٍ ملتهبةٍ

ولا لأسنانٍ تلمعُ بيضاءَ

وشعرٍ مصفَّفٍ كالسَّنابلِ

آهٍ  منكَ يا قلبي

مازلتَ بريئاً كالطفلِ

تصدِّقُ المواعيدَ

تشغَلُني عن واجباتي

وأنتَ تعصفُ بحياتي

لا أنثى يهمُّها نبضُكَ

لا فتاةَ  يثيرُها شِعْرُكَ

ولا عينينِ تنظرانِ لشكلِكَ

إنَّما تتطلَّعانِ لجيبِكَ

يا قلبي إفهمْ

نحنُ في عصرٍ 

تخلَّى عنِ المشاعرِ

زمنُ المصالحِ هذا

زمنُ التَّنافُسِ والصِّراعاتِ

ولا قيمةَ للفكرِ

والمبادئِ  والقيمِ

نعَمُ ياقلبي

إنَّهُ زمنُ القرودِ والمحتالينَ

لا معنى فيه

للشَّهامةِ أو الكرامةِ

كلُّ ما يهمُّ اليومَ 

ماذا أنتَ تملكُ

حتَّى لو حصلتَ عليهِ

عن طريقِ الخيانةِ أو النَّذالةِ

واللا شرفِ.*


               إسطنبول


* موتٌ مشبوهُ النَّوَايا.. 


      

لو يعلمُ الموتُ

بأيِّ وجهٍ قبيحٍ يأتينا!!

بأيِّ همجيَّةٍ يباغتُنا بالقتلِ!!

فظيعٌ  في تعطُّشِهِ للدَّمِ

وحشٌ خرافيٌّ

ذو شدقٍ هائلِ الاتِّساعِ!! 

أنيابُهُ تنهشُ باطنَ الأمانِ

مُخِيفٌ مرعبٌ مجلجِلٌ

ينقضُّ علينا  أسراباً وجماعات

ما عادَ يكتفي بالتهامِنا 

فُرادى كحبَّاتِ الزَّيتونِ

جوانحُهُ أكبرُ من المدينةِ

بيديهِ يدمِّرُ قلاعاً وأبنيةً عريقةً

يُهاجمُنا بلا رحمةٍ

وبضراوةٍ يفتكُ بالجميعِ

في عينيهِ براكينُ و نارٌ

قلبُهُ تمساحٌ أسودُ

لا يشفقُ على خوفِنا 

أو دمعنِا

لا يسمعُ صراخَنا 

أو رجاءَنا

يلاحقُنا في غرفِ النَّومِ

وفي أحضانِ الأمُهاتِ

لهُ أيادِ الأخطبوطِ

يطالُنا  أنّى اختبأنا

لا يتعبُ لا يملُّ ولا ينامُ

ولا يعرفُ التَّفرقةَ 

بين البريءِ وبينَ المُدانِ

ولا بينَ المؤيِّدِ وبينَ المعارضِ

يهاجمُ أشجارَنا 

وعصافيرَ السَّماءِ

لا يشبعُ من ازدرادِ الجُثَثِ

يذبحُ الضَّوءَ أينما يشمُّ رائحتهُ

ويخنقُ عنقَ السَّماءِ بأصابعِهِ الغليظةِ

لا يرحمُ رفيفَ الفراشاتِ

يزأرُ في وجهِ النَّدى

ويمزِّقُ النَّسمةَ المرتعدةَ

هو مجرَّدٌ مِنَ المشاعرِ

لا يؤثِّرُ به الشِّعْرُ

ولا تهدّئُ من ثورتِهِ أغنيةٌ

ولا يحترمُ حضارتَنا الموغلةَ بالتقدُّمِ

أينما يتَّجهُ

لا يرجعُ خاليَ الوفاضِ

يحمحمُ طوالَ الوقتِ

في الأزقَّةِ

وعندَ النَّوافذِ

والأبوابِ المحطَّمةِ

ويأتينا من فوقِ الأسطحةِ

شرسٌ كماردٍ معتوهٍ

أحمقُ  مثلَ جُنِّيٍّ كافرٍ

يحاصرُ أنفاسَ الجهاتِ

لا يفلتُ منهُ الغمامُ

مسلَّحٌ بالكرهِ والضَّغينةِ

ينحازُ للسُّخطِ والمجونِ

لا يعرفُ السَّكينةَ

يفتِّشُ عَنِ الضُّعفاءِ

العُزَّلِ

لا يبصرُ بياضَ أياديهم

ولا نصاعةَ الوجدانِ

يحملقُ في هويَّاتِنا

يبحثُ عن فقيرِ الحالِ

وكريمِ الخصالِ

موتٌ..

مشبوهُ النَّوايا

يداهمُنا

غريبُ المنشأِ والأطوارِ

له أذرعٌ تنبضُ بالخيانةِ

واضحةُ المعالمِ

والملامحِ

تآمرتْ على سوريَّة

في العَلنِ 

وَوُضُوحِ الأسَبَابِ.*


               إسطنبول


* عَسَلُ الموتِ.. 


      

أتملَّقُ الدّربَ الصَّاعدَ عندَ اشتياقي

ليقودَ الحنينَ الجّامحَ إليكِ

أهزُّ النّسمةَ من جذعِها

أتضرّعُ  لهبوبها  أُشبعُها بالرَّجاءِ

وتنوحُ أوجاعي في احتضانِها

علَّها توصلُ لهفتي إليكِ

أتخفَّى وراءَ ظهرِ اللّيلِ

أندسُّ تحتَ جلبابِهِ الأسودِ

أمشي على أطرافِ حنيني

كي لا يتعثَّرَ فؤادي بجرحِهِ

وأتمسَّكُ برسغِ الصَّمتِ

ليتمكَّنَ بوحي من الوصولِ

عندَ أطرافِ هواكِ

أشدُّ حبالَ الأماني

أتعَلَّقُ بذيلِ الغيمِ المرفرفِ

ويحملُني النّدى على جناحَيْهِ

أستترُ بظلِّ فراشةٍ

علِّي أصلُ إليكِ

أنسابُ مع الماءِ ملحاً

مع هسيسِ الوقتِ  حُلُماً

وحفيفِ العشقِ المضطرمِ بالوجدِ

مع آهاتِ الشَّذى

وأوراقِ الفيءِ الغافي

وترقرقِ الدَّمعةِ في الحلّقِ

لأطلَّ على شهوقِ فتنتِكِ

أنتِ..

مبتغى الضَّوءِ في رحلتِهِ

منارةُ الفرحِ الجريحِ

سَآتي إليكِ

لو زاحفاً على نصلِ المستحيلِ

أهيمُ في ترابِ الوردِ

وأرشفُ من راحتَيكِ

عَسَلَ المُوتِ الجَمِيلِ..

يا حَلَبُ.*


              إسطنبول


* مرارةُ الوَجدِ.. 


      

أَقبُضُ على انهزامي

كي لا يَتَوَغَّلَ فيَّ المَوتُ

فالوجعُ تسرَّبَ إلى دمي

وصارَ النَّبضُ يشهقُ بالدمعِ

ملتاثٌ هذا العشقُ المتَّقدُ

في أحراشِ الحنينِ

العابقِ بشهوةِ الاختناقِ

ما كانَ قلبي يدركُ

خطورةَ أنْ أُحبَّكِ

ظنَّ أنَّ قصيدتًهُ تشفعُ لَهُ جُرأتَهُ

واعتقدَ أنَّ هواكِ

هنيءٌ كالنَّسمةِ النَّاهدةِ

فاشتعلتْ في الرُّوحِ

ذوائبُ الأحلامِ بالمشيبِ

وكانتِ الضَّرِيبةُ 

خسارةَ ما عندي من وقتٍ

لا ماءَ عندي لأطفئَ اشتعالي

لا فضاءَ لأخبِّئَ انهمارَ حزني

صارَ وجهُكِ شهيقَ الرُّؤى

يتنفَّسٌني دربُكِ  كلَّما خطوتُهُ

ويحرقُني السُّؤالُ

لِمَ أنتِ غافلةٌ عن حشرجةِ لوعتي؟!

لِمَ لا تفتحينَ ذراعيكِ لانتحاري؟!

طرقَتْ أشواقي بوَّابةَ قلبِكِ

تلوَّثَتْ لهفتي بصدأِ الصَّدى

وما كنْتِ تبلِّلي بالنَّدى شقائي

ولا تأبهي لموتِ القصيدةِ

في عُتمةِ الأشجانِ

من أيِّ صنفٍ قلبُكِ الحجريُّ؟

سأتلو على خيبتي مرارةَ الوَجدِ

وأصفُقُ بابَ جحودِكِ

وأمضي  متعثِّراً بالأمنياتِ

ماتَ الوردُ في روحِكِ

جفَّ الدفءُ في راحتَيْكِ

وما عادَتْ فتنتُكِ تشدُّني

ماتَ الضَّوءُ فيكِ

وارتحلَ العطرُ .*


              إسطنبول


* صداقة.. 


     

أَتَحَدَّى أنْ يجدَ اللَّيلُ مَنْ يسامرُه

أكثرَ من عُمْرٍي

أدخلْتُهُ غرفتي

مذْ كانَ فتيَّاً  أشفقتُ عَلَيهِ

إذ كانَ يَرتعدُ خَوفاً

جاءني بأسمالِه السَودِ العَتِيقةِ

مُتَشَقِّقَ القدمينِ جائعاً

مِغبَرَّ الشَّعرِ  شاحباً

طلبْتُ منهُ ألَّا يَتَحَرَّجَ

وأن يَتَصَرَّفَ على هواهُ في غُرفَتِي

شَارَكْتُهُ بكلِّ ما عنديَ

مِنْ كُتبٍ  وَسَجَائِرَ  وقهوةٍ

بُحتُ له بأسراري

عن حبِّي الأوَّلِ

بكيتُ كثيراً بينَ يَدَيْهِ

كانَ يمسحُ لي دَمعِي

بباطنِ قلبِهِ الأبيضِ

اللَّيلُ صديقي الأوحدُ

أنقذَني من فضائحَ جَمَّةٍ

حملَ عنِّي وزرَ أخطائي

في مرَّاتٍ عدَّةٍ  كان يُعيرُني معطفَهُ الأسودَ

حينَ أكونُ على موعدٍ  قلقٍ

كانَ يزوَّدني بالكلماتِ

حينَ تَتَعَثَّرُ قَصِيدَتي على أسطري

وَحِينَ أتعَبُ 

كانَ يُعِدُّ لي الشايَ

ويومَ أمرضُ

يُسقِينِي الصَّبرَ لأتعافى

يُمشِّطُ لي أشجاني

وَيُحَدِّثُنِي عَن حُلُمٍ  سَألقَاهُ

لَمْ يَسرُقْ لي وردةً

لَمْ يخفِ عنِّي نجمةً

لَمْ يَتَهَرَّبْ لحظةً مِنْ ضَعفِي

خَبَّأْتُ في صَدرهِ أحلامي

مَلأْتُ جيوبَهُ بحناني

إنْ تَعَثَّرتُ يحملُ عنِّي خيباتي

يَمسَحُ عن جبهتي

غبارَ الوحشةِ والخوفِ

يؤنسُني ويواسيني

وَيُسقِيني  من ندى الفجرِ

لِلَّيلِ أفتحُ بابي

أدعوهُ كلَّ ليلةٍ

يَشدُّ من أزري لحظةَ اختناقي.*


                إسطنبول


* أُمَّةٌ عَرَبِيَّةٌ وَاحِدَة.. 


      

ليسَ لي في العالَمِ

سِوى صمتي 

وَحُزني

وكلُّ ما تبقَّى 

يَعتَدِي عليَّ 

ويستفزُّني

ألوذُ بآلامي

وأبكي

لا أحدَ يصدِّقُني

لو قلتُ لَهُ: 

- إنَّ قتلَ البريءِ جريمةٌ

واغتصابَ الفراشاتِ 

إثمٌ

واستغلالَ الطُّفولةِ

عارٌ

ومنعَ الماءِ عن الظَّامئِ

حرامٌ

وتشريدَ النَّاسِ من بيوتهم

كفرٌ

وتدميرَ البلادِ

فظاعةٌ 

لا أحدَ يصدِّقُني

لاأحدَ يسمعُني 

تَتَوَجَّعُ الأرضُ معي

تندبُ حظَّها

بانكسارٍ

وعيونُ السَّماءِ

تقطُرُ ألماً

على ما يجري

العالمُ

يَلْهثُ خَلفَ حَتفِهِ

دونَ أنْ يَدري

لا أحدَ 

يَأبَهُ لاحتراقِ الوردِ

لا أحدَ

يَكترثُ بِوَباءٍ

يَسُدُّ عَلَينا المَنَافذَ

فنَحنُ دَجَاجٌ في قَفَصٍ

ننتظرُ السِّكينَ بِبَلاهَةٍ

وَمَازِلنا نَنْقُرُ غَفلَتَنا

وَنَتَبَاهَى 

بِطُولِ أعناقِنا

َنَزْهُو  بِرِيشِنا الأبيضَ

أمامَ يَدٍ تمتدُّ

لتذيقَنا 

طعمَ النَّارِ.*


              إسطنبول


* القصيدةُ الألف.. 


               

الدفترُ أمامي على الطَّاولةِ

ينظرُ إليٌَ باستجداءٍ

الطَّاولةُ تفرشُ لي صدرَها

بطريقةٍ مُغرِيَةٍ

والقلمُ يتوثَّبُ على أصابعي

والأسطرُ تتضوَّرُ من جوعٍ

تفتحُ فمَها بشغفٍ مجنونٍ

والأحرفُ تستعرضُ عضلاتِها

في مخيَّلتي

اللّغةُ تستنفرُ

وتَجهَزُ لخدمتي

والصُّوَرُ الشّعريَّةُ

تتسابقُ إليَّ لاهثةً

قلبي مُتأهِّبٌ للكلامِ

روحي تزاحمُ نبضي

السيكارةُ تولَّعُ من تلقاءِ نفسِها

وفنجانُ قهوتي

يهزُّ لي برأسِهِ  مشجِّعاً

كلُّ شيءٍ جاهزٌ

لكتابةِ القصيدةِ

وأنا مازلْتُ متردِّدَاً  ومتخوِّفاً 

عليَّ أنْ أحسمَ أمري

وأنْ أستجمعَ شجاعتي

وأرتِّبَ أقوالي

لكي أبدأَ بمقدّمةٍ معقولةٍ

بحيثُ تؤثِّرُ فيكِ

وتُلفِتُ انتباهَكِ

وتشدَّكِ..

أستخدمُ فيها بعضَ المفرداتِ

المهمَّةِ والضروريَّةِ

كالوردِ

والعطرِ

والفراشاتِ

والنَّدى 

كمثلِ أيٌِ شاعرٍ

متمكّنٍ من أدواتِهِ بقوَّةٍ

وعليَّ  أنْ أتطرَّقَ للحنينِ

والشَّوقِ العارمِ تجاهَكِ

لا بأسَ أنْ أبكي

لا مشكلةَ

إنْ بدوتُ ضعيفاً أمامَكِ

وسأستخدمُ كلَّ أفانينِ الإقناعِ

والمؤثِّراتِ الطبيعيَّةِ

سأتعاملُ مع اللَّيلِ

والمساءِ

والفجرِ

والقمرِ

والنّجومِ إنِ احتاجَ الأمرُ

وسأركِّزُ على الفضاءِ

والاختناقِ

سأقحٍمُ مشاعري كلَّها

وربَّما أبالغُ أيضاً

وممَّا لا شكَّ فيهِ

سأتطرَّقُ لبعضِ أوصافِكِ

لا بدَّ لي أن أعبِّرَ

بالصُّورِ الشِّعريَّةِ

عن عَينيكِ

وَوَجهِكِ

وشَعرِكِ

وفمِكِ 

سأقولُ كلَّ ماعندي

عنكِ

عليَّ أنْ ألهبَ مشاعرَكِ

وخيالَكِ

حتّى أضمنَ نتيجةً 

لصالحي ..

فأنا للمرِّةِ الألفِ أكتبُ عنكِ

تنوءُ الدَّفاترُ بقصائدي

استهلكْتُ اللُّغةَ مرَّاتٍ  ومرَّاتٍ

لم يتبقَّ لي شيءٌ منكِ

إلَّا  وأشبعتُهُ كتابةً

وأنتِ ما زِلْتِ أنتِ

لا  تجيدينَ القراءةَ.*


               إسطنبول


* شَرَفُنَا.. 


      

يَقتتلونَ عليكِ

لَكنَّهمْ يقتلونكِ

يُنادُونَ باسمِكِ

وَهُمْ يَذبحونَكِ

وَيكبِّرونَ باسمِ اللهِ

لَحظةَ يَخنقونَكِ

يَتَقَاطرونَ لحضنِكِ

وَكلَّهمْ يُدَمِّرونَكِ

هُمْ لا يَنتَسِبُونَ إليكِ

إِنَّما هُمْ يَسْبُونَكِ

لا يَطلبونَ ودَّكِ

بَلْ يَبغُونَ اغتصَابَكِ

وَأنتِ يا حَلَبُ

لَستِ بالعاهرةِ

لِتُعَاشري القَتَلَة.*


              إسطنبول


* شُلَّتْ يَدُ المَوتِ.. 


       

أَمْتَشِقُ صَرخَتِي بِوَجهِ المَوتِ

ماعُدْتُ أخافُ وحشيَّتَهُ

ولا أهابُهُ

سأقولُ كفاكَ

فنحنُ لانستحقُّ منكَ الاهتمامُ!!

بعتَ نفسكَ للشيطانِ

وتوغَّلتَ في بلادي

دونَ  رحمةٍ 

ولا شفقةٍ

أخذْتَ تَحصِدُ الأخضرَ واليابسَ

تجتاحُنا بلا هوادةٍ

تُضْرِمُ الدَّمارَ

توقدُ النَّزفَ

تذبحُنا  بلا ذَنبٍ

تبرَّأَ اللهُ  منكَ

لا ثأرَ لكَ عندَنا

فَلِمَ  أنتَ بلا قلبٍ؟!

بَكَتْ علينا القبورُ

اشمأزَّتْ  الأرضُ

والسَّماءُ تقزَّزَتْ من رائحتِكَ

كُنْ مُنصِفاً

كُنْ عادلاً

اعملْ مَا أمرَكَ الله

لماذا هذا الكُرْهُ

يُطِلُّ مِنْ عَينيكَ؟!

مَنْ سَلَّطَكَ على بلدِ السَّلامِ

نحنُ لا نحبُّ القتلَ

بل نحبُّ الحياةَ ونزرعُ الوردَ

نحبُّ الشِّعرَ ونغازلُ الضَّوءَ

أنتَ أفَّاكٌ مأجورٌ

تَسَرَّبْتَ إلى وداعتِنا

كانَتْ ذخيرةُ بنادقِنا  النَّدى

وَكَانَتْ بلادُنا تُغَطَّى بالزَّيتونِ

مَنْ دَلَّكَ علينا لتأتيَ لاهثاً

وتغتالَ الأرواحَ بغتةً

وجملةً  وأسراباً

نحن نكرهُكَ

فغَادرْ بلادَنا 

بلا أيِّ قيدٍ أو شروطٍ

وسنرتِّبُ البلادَ من بعدِكَ

وَنُعَمِّرُ الضِّحكةَ

وسنزيِّنُ شوارعَنا بتلاميذِ المدارسِ

ياالله!!!

كم كانَ وجودُكَ قبيحاً

داخلَ أسوارِنا

شُلَّتْ يداكَ ياموتُ ماحييتَ

سنتصدَّى لكَ

ونحذِّرُ منكَ

ونعلِّمُ أطفالَنا

أن يُغلقوا بوجهِكَ الأبوابَ

دمُ السُّوريِّ حرامٌ وجريمةٌ

حرِّيَّةُ السُّوريّ مقدسةٌ

سنطاردُ شركاءَكَ ياموتُ

أنتَ ومن باعَنا وقهرَنا

أنتَ ومن يأتمرُ من الغُرَباءِ

أنتَ وَمَنْ جاءَ برفقتِكَ

أنتَ  تعصي اللهَ والأنبياءَ

حينَ تغدرُ فينا

وترمي الفتنةَ بينَنا

أخرجْ  من بلادِنا 

مُطَأطِأ الرَّأسِ

ذليلاً 

خجولاً 

مَذْمُومَاً 

فقد تعلَّمنا الدرسَ:

لا مكانَ لغريبٍ بينَنا

وحدَهُ السُّوريُّ 

سيبقى في سورية

والبقيَّةُ

البقيَّةُ الباقيةُ

سيكنسُهُمُ التَّاريخُ

إلى المزبلةِ.*


           إسطنبول


* اغتراب.. 


يأكلُكِ الغيابُ

يلتهمُ اسمَكِ من قلبي

يسرقُكِ من باطنِ حُلُمِي

ويسحبُ ظلَّكِ من روحي

تمضينَ أبعدَ مِنَ الموتِ

بعيدةً عن شمسِ دَمعَتِي

لايطلُّ عليكِ أُفُقي

لا أثرَ لكِ بينَ الوردِ

الفراشاتُ تجهلُ مكانَكِ

الضَّوءُ أتعبَهُ البحثُ

الغمامُ بُحَّ صوتُهُ

اليمامُ ارتدَّ خائباً

الأرضُ تعيشُ حالةَ قلقٍ عليكِ

السَّماءُ خارَتْ قواها 

والنَّسمةُ أعياها التَّفتيشُ

وكلُّ الذينَ يعرفونَكِ

يؤكِّدونَ اختفاءَ رائحةِ عطرِكِ

حتَّى أنَّ الوقتَ ضيَّعَ عنوانَكِ

يأكلُكِ الغيابُ بِنَهَمٍ شرسٍ

لا صوتَ تسمعُهُ العصافيرُ

لا قمرَ يتلصَّصُ على سحرِكِ

لا حجرةَ تحتضنُ أنفاسَكِ

أينَ أنتِ

تيبَّسَ الهواءُ خارجَ حضورِكِ

الكونُ فقدَ نظرَهُ 

الأشجارُ راودَتْها فكرةُ ألَّا تثمرَ

الشَّمسُ غزاها شيبٌ أسودُ

النُّجومُ تجهشُ بدورانِها

كلُّ الدروبِ اشتاقتْ لخطواتِكِ

دمي صارَ يتعكَّزُ على جمرِهِ

حنيني انفلتَ من قبضةِ آهتي

روحي تتأجَّجُ بالشَّوقِ

أصابعي تكتبُ وصيَّتَها

على دفترِ غُصَّتي

وصراخي ابتلعَهُ الصَّمتُ

وسادتي تنوحُ كأمٍّ ثكلى

المرايا تموءُ بتوحُّشٍ

هجعتْ واحاتُ النَّدى

تَلبَّدَتْ كلماتُ القصيدةِ

ضَلَّتْ أحرفُها عن معانِيها

لو أعرفُ مكانَكِ

لأطيِّرَ لكِ جبالاً من أشواقي

وبحاراً من ابتهالاتِي

وأسراباً من نزيفي

سيقصُّ عليكِ انهياري

حكايةَ التَّشرُّدِ النَّابي

وعن سخطِ الانهزامِ

ومرارةِ الأكسجينِ اللَّئيمِ

سأتمسَّكُ بحبلِ السُّرَّة

أطأطئُ  لغباركِ

أقبِّلُ أكفَّ أعشابِكِ

وريشَ حمامِكِ

وأجنحةَ السُّهوبِ

سأبكي مليَّاً تحتَ قدميكِ

ألعقُ رسغَ طيبِكِ

أسجدُ في محرابِ فتنتِكِ

أهيمُ بأرجاءِ الأزقَّةِ

أهتفُ  بحياءٍ  وذلٍّ:

- سامحيني يا روحَ اللهِ

يادرَّةً الكونِ العُظمى

يا حًلَبُ.*


                إسطنبول


* ذائعُ الحبِّ.. 


لا ترتبكْ أمامَ فتنَةِ الصّبحِ

جاءَ الفجرُ من خوابي الدّمعِ

ومن راحتيكَ أطلَّ الوردُ

مزنّراً بزغبِ النّدى

ورفرفَ النسيمُ العذبُ

عندَ أشجانِ نوافذِكَ

مكللاً ببهجةِ الضّوءِ

والعصافيرُ تنقرُ فاكهةَ السَّكينةِ

لا ترتبكْ 

تَقدَّم بلا حرجٍ

خُذ قبلةً من جبينِ الشّذى

واهمس للفراشاتِ ليخرجنَ من صدرِكَ

داعبْ ضفائرَ الحفيفِ

واحتضنْ خصرَ المدى الشّفيفِ

وتلمَّسْ أصابعَ الوقتِ الغافي

عانق حنينَ الرُّؤى

واكتب فوقَ أسطرِ البَوحِ 

وصَاياكَ

امنحِ الأرضَ خصائلَ الأنوثةِ

دَعِ دُروبَها حُبلى بالجهاتِ

علّمْ جبالَها اختراقَ البرقِ

أطلب من السّحابِ المغبر

أن يغتسلَ من عرقهِ

أعطِ للبحرِ ما يسدُّ رمقَهُ

من الأمواجِ الشّهيّةِ

وللّيلِ سروالاً ليسترَ عورتَهُ

للوجعِ الخصيِّ مايُرضي غروره

وللقمرِ المتراخي بعضاً مِنَ الجّموحِ

خُذ مِن وهنِ الرّيح نزقَ الشّوقِ

وتقدّم من فخذَي الشفقِ العاريتينِ

أشفق عليهِما بشهوةِ البياضِ

تحسَّسِ بباطنِ جوعِكَ السَّحيقِ

ثمارَ الوجدِ

في أنحاءِ النّضوجِ

لا ترتبكْ

لو مسّكَ وَخزُ الضّلالةِ

عرّج على متّكَئِ الحُلُم  إن تلكّأ

سابق رائحةَ الصّهيلِ مِنكَ

وتمسَّك بأكتافِ البهاءِ

خُذ من شبقِ النّضارةِ

أثداءَ الومضِ

ولا ترتجفْ 

أمامَ الرّعشةِ الحارقةِ

أنتَ مضمارُ الابتهالِ

إلى النّجوى

كحِّلِ البسمةَ الهائمةَ

روحَ القصيدِ المتفجّرِ بالعطشِ

حَدِّق في طهرِ التنهيدةِ

وَزِّع عسلَ الشّهقةِ

على جسمِ التّلعثمِ الباكي

سيدُ العشقِ أنتَ

إذ تمطرُ بالاكتواءِ

ناسكُ العفّةِ الوارفةِ بالياسمينِ

ذائعُ الحبِّ النبيل.*


                  إسطنبول


* حبٌّ بلا قلبٍ.. 


      

مَنْ أنتَ يا حُبُّ؟!

مَنْ أنتَ؟!

مَنْ سلَّطَكَ على قلبي؟!

بأيِّ حقٍّ جِئتَ؟!

هَلْ دَعوتُكَ أنا؟

أو أرسلتُ خَلفَكَ؟!

وَهَلْ طَلَبْتُ مِنكَ البَقَاءَ؟!

أو وجدْتَ مِنِّي تَرحِيبَاً؟!

وَلِماذا لَمْ تَنسَحِبْ؟!

مِنْ حُقُولِ رُوحِي؟!

طَالَمَا لَمْ أُرَحِّبْ بِكَ  يَومَاً؟!

فأنتَ لَمْ تُسعِدُنِي على الإطلاقِ

بِأَيِّ وَجهٍ تَسكُنُني كَغِرفَةٍ؟!

تَتَمَلَّكُهَا

تَفعَلُ فيها مَا تَشَاءُ

وَتَستَخدِمُ عُمُرِي كَمَا يَحلُو لَكَ

وَكَأَنَّهُ عُمرُكَ أنتَ!!

تَتَحَكَّمُ بِي بإرَادَتِي بقلبي

مَنْ دَلَّكَ على ضَعفِي؟!

وَعُصيَانِ قلبي 

وَوَهَنِ أجنِحَتِي 

كانَ الأجدرُ بِكَ أن تُسَانِدَنِي

وَتَقِفَ إلى جانِبي

وألَّا تَحَطَّمَ كَيَانِي

وَتُذِيقَنِي طَعمَ الجَحِيمِ!!

كَأَنَّكَ اِبتَعتَنِي مِنْ سُوقِ النِّخَاسَةِ

أَوْ أَسَرتَنِي في مَعرَكَةٍ!!

وَلَكِّنِي حُرٌٌ أنا يا حُبُّ

وَأَتَمَتَّعُ بكبرياءٍ

فَلِمَ تُرِيدُ إذلالي؟!

وانكِساري؟!

أبكَيتَنِي أكثرَ مِنْ نُوحٍ يَاحُبٌُ

وَأَحزَنْتَنِي أضعافَ حُزنِ يَعقُوبَ

وَبِالصَّبرِ..

جَعَلتَنِي أَتَفَوَّقُ على أَيُّوبَ

لَكِّنَّكَ تَصلِبُنِي كَالمَسِيحِ 

ثُمَّ تُقَطِّعُ كَبَدِي

لماذا ياحُبُّ؟!

ماالذي جَرى لَكَ؟!

وماذا بَينِي وَبَينَكَ؟!

لتثأرَ مِنِّي 

لستُ عَدُواً لكَ يا حُبُّ

ولا أحمِلُ اِتجاهَكَ الكُرْهَ

فَلِمَ تُرَاهِنُ على قَهرِي؟!

وَقَتلِي؟!

كانَ عَلَيكَ أَنْ تُغَادِرَنِي

مِنْ يَومِ أنْ خُذِلْتُ

كانَ عَليكَ أنْ تَرحَمَنِي

مِنْ لَحظَةِ اِنتِحَارِي

لكِنَّكَ اِزدِدْتَ بِتَعذِيبِي

وَأصَرَّيتَ على الانتشارِ بدمي

أنا لا أرِيدُكَ يا حُبُّ

لا أرِيدُكَ

أقدِّمُ اعتذاري مِنكَ

وَأسَفِي الشَّدِيدَ

تَرَكْتَنِي مُعَلَّقاً في الهواءِ

وَجَعَلْتَ مِنْ قَصَائِدِي

مُوضُوعَاً مُكَرَّرَاً

يَضُجُّ بالشَّكوَى

حتَّى مَلَّ قُرَّائِي مِنَّي

وَابتَعَدُوا..

وَوَصَمُونِي بالشَّاعِرِ البَّكَّاءِ

اِترُكْنِي يا حُبُّ.. 

لو لفترةٍ وجيزةٍ

لمدةٍ قصيرةٍ نَوعاً مَا

للحظَةٍ معقُولةٍ

لثانيةٍ واحدةٍ  تَكفِي

دَعْنِي أتَنَفَّسُ بعُمقٍ وَطُمَأنِينَةٍ

لو مَرَّةً بتاريخِ العُشَّاقِ المَسَاكِينِ

سَيَّجتَ حياتي بأظافرِكَ

وبأجنِحَتِكَ السَّوداءِ

أرجوكَ ياحُبُّ

أتوسَّلُ إليكَ

بِحَقِّ "اِبنِ المُلَوِّحِ"

تَعِبْتُ من نارِكَ وَثَرثَرَتِكَ

وثَقِيلٌ علًيَّ فضاءُ هذا الشوقِ

والحنينُ أشبعَني ألماً

لماذا تلحُّ عليَّ؟!

وتُطارِدُني وَحدِي؟!

وَتَترُكُ مَنْ أحُبُّ  طليقةً

لا تعبأُ بحُبِّي ومشاعِرِي 

لماذا لم تتفجَّرْ في حَنايَاها؟!

مثلي؟!

وتركتَ لها الأرضَ

بكاملِ رحابِها!

تلهو كوردةٍ مع الفراشاتِ!

وتستحمُّ بالنَّدى وقتَ الهجيرِ!

لو كنتَ عادلاً..

أو منصفاً..

أو عندَكَ ذرَّةٌ من ضميرٍ

كنتَ ياحبُّ..

سرَّبتَ حبِّي لقلبِها

وعملْتَ جاهداً على تجميلِ صورتي

وَجَعَلْتَ صَّوتي يؤثِّرُ فيها

وَبَذَلْتَ كلَّ ما بوسعِكَ

لتبادلُني حبيبتي الحبَّ

وتسلُّمُني قلبَها بشغفٍ

لكنَّكَ ياحبُّ تستضعفُ قلبي

لأنِّي أخجلُ منكَ

ولا أطردُكَ..

أُكِنُّ إليكَ الاحترامَ والتقديرَ

وأرفضُ أن أتعاملَ معكَ بجلافةٍ

أعترفُ أنِّي تعبْتُ منكَ

وأنِّي أخفقْتُ

خُذْ قلبي معك -َ لو أردْتَ - وارحلْ

خُذْ كلَّ ما يتمسَّكُ بِكَ منِّي

صوتي

عينَيَّ

كلماتي

أتنازلُ لكَ حتَّى عن روحي

مقابلَ أن تعتقَني ياحبُّ

فماذا تريدُ منِّي بعدُ؟!

ألا يكفيكَ عُمري؟!

وكلُّ هذا الدَّمعِ؟! 

أمَّا أنا يا حُبُّ

فيكفيني منكَ كلَّ هذا الوجعِ

وهذا المصير.*


                  إسطنبول


* كَانَ وَيَامَا كَانَ.. 


         

بعيدٌ عَنكِ

قريبٌ مِنكِ

تُزهرُ الأمنياتُ

إذا ما ذَكَرتُ اسمَكِ

وتنتشي النَّسَماتُ

إن كلَّمتَها عن قَلبِكِ

أنتِ حَنانُ الوُرُودِ

حِينَ تَلُوذُ إليكِ

فراشاتُ قلبي

يا نَغمةَ السٍّحرِ

يا هَدِيَّةً تَفُوقُ المُنى

مِنْ أينَ لكِ 

كلُّ هذا الحُضُورِ؟!

مِنْ أينَ حَصَلْتِ 

على هذا المَدى؟!

وَمَنْ دَلَّكِ على يَبَاسِي؟!

كنتُ مِنْ قَبلِكِ

أرفُلُ في هُضَابِ المَوتِ

كنتُ أطارِدُ بُخلَ النَّدى

وكانَ صَوتي يَنزُفُ قَامَتِي

ولا أجِدُ لأَسُدَّ رمقَ لهفَتِي

إلَّا التُّرابَ الجَافَّ

وكانَ الغيمُ يبلِّلُني بالبرقِ

ويرتعدُ فيَّ البُكاءِ

على عمرٍ بعثرَهُ القَيظُ

إنِّي أحِبُّكِ..

مُنذُ أكثرَ من خليقةٍ

وأقدَمَ من الحبِّ بدهرٍ وَحُقبَةٍ

وكانَ اللهُ يبشِّرُ الأنبياءَ

بحنانِ عينيكِ

يا أجملَ نجمةٍ في هذا الكونِ

من أينَ لي..

أن أقدِّمَ مَهرَكِ؟!

وأنتِ تستحقينَ ألفَ كوكبٍ

وألفَ ألفَ محيطٍ وبحرٍ

من أينَ أحصلُ على شُموسٍ

لا تُعَدُّ

وأقمارٍ تنيرُ مدى أنُوثَتِكِ؟!

يا مَجدَ السَّماواتِ السَّبعِ  أنتِ

يا عِطرَ الضُّحى  والأنداءِ

يا مُهجَةَ الزَّعفرانِ

النَّابتِ على خدودِ الشَّفَقِ

يا أقحوانةَ الشُّطآنِ

حينَ البحرُ يعشقُ

مِنْ أينَ طَلَّ هذا البَهَاءُ

عَلَيَّ؟!

وَمَنْ دَلَّكِ على احتِضَارِي؟!

وكانتِ الدُّنيا  بالنسبةِ لي

غرفةَ انعاشٍ  لا أكثرَ

أنا لا أُصَدِّقُ حُبَّكِ

لأنِّي لا أستَحُقُّهُ!!

مُؤَكَّدٌ أنَّكِ غَلطَانَةٌ

أو رُبَّمَا تَمزَحِينَ

أنا لا أملُكُ إلَّا  قَصِيدَتي

بعضُ كلماتٍ مُعبِّرَةٍ

وَعدَّةُ أحرفٍ تُفَكِّرُ بالانتحارِ

لا أقَدِرُ على مَهرِكِ

وَجَسَدِي تَتَدَاعى مَفَاصِلُهُ

قلبيَ أشلاءُ ذبيحةٌ

ورُوحي يعبثُ فيها الخريفُ

جُلَّ ما عِندِيَ دَمعٌ وانكسارٌ

صارَ يُشفِقُ عَليَّ الانهِيَارُ

والمساءُ يُعَزِّينِي على عُمُري

والقبرُ يُلَوِّحُ لي كلَّما التَفَتُّ

أيَُّ حبٍّ ياحبيبتي تتحدثينَ عَنهُ؟!

كانَ وَيَامَا كانَ

في قديمِ الزَّمانِ

عاشقٌ اسمُهُ مُصطَفَى

أحبَّ مِنْ كلِّ قَلبِهِ

بِجُنُونٍ

لكنّ الهوى سَخِرَ مِنهُ

أدمَى قلبَه بالجراح

أشعل لَه بسمتَه بالنواحِ

وحطَّمَ لهُ خُطُوَاتِهِ

في منتصفِ الدَّربِ

وَمَا عَادَ يُبصِرُ إلَّا ظُلمَتَهُ

وَمَاعَادَ يُستَأنِسُ  إلّا بِدَمعَتِهِ

وصارَ الحبُّ بالنسبَةِ لَهُ

دَمَارَاً وانتِحَاراً.*


               إسطنبول


* نهرُ الأمنيات.. 


                  

أحتمي بوجعي

كلَّما هاجمني بُعدكِ

وأستندُ على تعثُّري

كي لا يخطفني السُّقوطُ

عكَّازتي لهفتي اللاهثة

وأشواقي تجلدُ الدُّروبَ

تحثُّ خطايَ صوبَ احتراقي

لولا أيادي القهرِ تكمشني

لكنتُ طرتُ إليكِ

لولا أجنحتي المكتوفةُ بنبضِها

لولا قامتي المحشورةُ بالسَّدى

ولولا المدى المكبَّلُ بغصَّتي

كنتُ أهربُ من جنازتي

أختبئُ في ظلِّ السَّرابِ الرَّاعفِ

وأعودُ مكلَّلاً بدمعتي الخائرة

أحملُ إليكِ أُفُقاً

ترقصُ في ساحاتِهِ الغيومَ

وشمساً تضيءُ الليلَ

ونهراً من الابتسامِ المثمر

سأعَلِّمُ جدرَانَكِ البوحَ

وأدَرِّبُ آلامكِ على الطَّيرانِ

وأمنحُ شبابيكَكِ محارمَ الضَّوء

وأرشُّ على جدرانِكِ أسرابَ العصافير

وأخصِّصُ للفرحةِ مكاناً للإقامةِ

جوارَ الفراشاتِ الرَّاقصةِ

سيعودُ إليكِ وميضُ الانعتاقِ

ويهلِّلُ على جوانبِكِ

نهرُ الأمنياتِ العابقةِ بالسَّلامِ

مدينتي الطَّافحةُ بالدَّمِ

المرتاعةُ أحجارُها من شهقَةِ النَّزيفِ

آنَ للموتِ أنْ يلزَمَ حدَّهُ

آنَ للفجرِ أنْ يلوحَ

وتعودُ الحياةُ

لتتفتَّحَ أوراقُها على أبوابكِ

وتنصبُ النُّجومُ دبكتها

الهادرَةَ بالحبِّ

فوقَ قلعتِكِ العاشقة

يا حلب.*


                إسطنبول


* لظى السّرمدِ.. 


الأرضُ تحتَ قدميكِ تموءُ

كالقطّةِ الأليفة

تلعقُ ثقلَكِ بِنَهَمٍ

وعشبُها يشرئبُّ بجنونٍ

يتطلّعُ إلى ساقَيْكِ

التٌّرابُ متقطّعُ الأنفاس

زائغُ الانحناء

والبحرُ أقعى عندَ ظلِّكِ

يتدفّأُ فتنةَ موجِكِ

واتّخذَتِ السّماءُ مكاناً

تشرفُ منه على شهوقِ

أنوثتكِ

الشّمسُ في مستقرٍ

تستقرئُ الضّوءَ من عينيكِ

و القمرُ يسارعُ  للصّعودِ

يلتقطُ أنفاسَكِ بشغفٍ

سكنَتْكِ الدّنيا

منكِ تطلُّ أغصانُ الحياة

الوردُ إليكِ بنتسبُ

والماءُ عسلُ طهْرِكِ

الجنّةُ ضلعٌ من هالتِكِ

يابَوْحَ الفضاءِ الأزليِّ

ياعشقَ السّرمدِ الهادي

لضفائرِكِ 

يتضوَّرُ النّدى المشتاقُ

يتكوَّرُ المدى تحتَ نافذتِكِ

يزاحمُ قلبي باللّهفةِ

يكتبُ عنكِ غيوماً ماطرةً

كما يكتبُ قلبي قصائدَهُ

يرسمُكِ الطّريقُ فراشةً

حينَ تعبرينَهُ

وترسمُكِ أصابعُ نجوايّ

حينَ تمسُّ أدغالَ مرورِكِ

لَكِ مجدُ الاشتعالِ

المنبثقِ من كهوفِ أندائي

لَكِ ذروةُ الابتهالِ

الصّاعدِ من أنحائي

لَكِ تتلعثمُ المجرّاتُ

حينَ تقرأُ اسمَكِ

في دفتري.*


             إسطنبول 


* قطافُ الصّمت.. 


              

تيبّسَ نبضُ الانتظارِ

وشـاخَ صمتُ الصّبرِ

تراكمت طبقاتُ الغبارِ 

على عمري

وأنتِ 

مترددةٌ عنِ المجيءِ

تجعدَ الكحلُ بعينيكِ

والدمعةُ صارت مزراباً مِنَ الحجرِ

وَهَنتْ عظامُ الأرضِ

وتعكزَ الغيمُ 

على صدى صرختِي

وأنتِ مشلولةُ الحنينِ

أشعلتُ شموعَ الدّمعِ

لأضيءَ لـكِ عتمةَ القلبِ

وطيرتُ إليكِ قصائدي

لترفرفَ فراشاتُ روحِـكِ

طرقتُ أبوابَ الرجاءِ

وأنتِ ملعثمةُ الخطا

تتعثرينَ بظلِّ الخوفِ

اقتربي من جنائنِ الشوقِ

مدّي يدَكِ لاحتراقي

أطيحي بأوجاعِ الوحشةِ

ادخلي غاباتِ ضوئي

تسَنّدي على آهاتي

واعبري جسرَ اللهفةِ

بحَّ صوتُ التّرقبِ

ومادتِ الرّوحُ باختناقِها

لا تتمترسي 

خلفَ شحوبِ نافذتِـكِ

هشمي زجاجَ غصتِـكُ

لننطلقَ

صوبَ سهوبِ الرّياحِ

نعانقُ ما تبقى لنا

من قهرٍ

تعالَـيْ 

أعطِـكِ مفاتيحَ المَـدى

أضمن لعطرِكِ الخلودَ

لا موتٌ بأحضانِ الهوى

لا دمعٌ في عناقِ الهمسِ

أقبلي 

ضلتِ الشّمسُ دربَـها

وحانَ قطافُ الصّمتِ .*


             إسطنبول


* لهيب الرّوح.. 


إنّه الوله..

يتغلغلُ من مساماتِ الرّوحِ

يتوغلُ بنارِ أظافرهِ

يستقرُّ في شهوةِ القلبِ

في دمي يطلق حمم الشّوق

ويثور النّبض بأناشيده 

على وديان الأماني المشرئبةِ

نحو العناقِ المُميتِ

تحدوهُ جداولَ الحنينِ

الصّارخات بالبوح الطّاعن بالجنون

ويكون الاشتهاء لثمر العناق

متوثباً لاحتضانِ ندى الآهاتِ

وأصابع الغيم في الهمساتِ

هائمة في جِيدِ رعشة الصدى

تدقُّ باب الهديل الذّبيحِ

عاشق لريحانةِ الاكتواءِ النّائحِ

في فضاءِ الصّقيعِ المالح

وانهمار المسافات الحالمات

العالقات على شرفة الاحتضار

يا أيها المتيم في خلجات الضّوء

عجّل في احتطابِ البراري

انثر رمال السّهوب..

على أوجاعِ الذّكرياتِ

حدّق في سعفِ الموتِ

لا تتوانى عن اقتطافِ نجمةٍ

من لهيبِ عينيها

الضّارعتينِ لمدى الانتشاءِ

طال انتظار العاصفة

فالتصق بأضلع النسمة

تمسّك بثوبِ العراءِ

هو لقاء بين الصّحو والانتحار

بين الانتظار  واللا جدوى

حاصر ظل وقتك

رتّل آيات الوصال

واجتهد بإشعال الهناء

أنت الآن..

في حضرةِ الحبيبة.*


             إسطنبول


* دبيـبُ الاحـتراقِ.. 


تعلمتُ لغةَ الموتىٰ

صرتُ أتحدثُ بها بطلاقةٍ

كلُّ ما عليكَ أن تتكلَّمَ

دونَ أنْ تحرِّكَ شفَتيكَ 

ودونَ أنْ تفتحَ عينَيكَ  

حاذرْ أن تُوقِظَ قلبِكَ

دَعْ أنفاسَكَ ثابتةً 

اتركٰ نبضكَ يابساً 

وعلى بسمتِـكَ 

أن تغيبَ 

وليكنْ صوتُكَ

مقطوعَ الحبالِ 

ولا تقتربْ مِنَ الذكرياتِ 

ولا تتلفّظْ بأسمـاءِ الأصدقـاءِ 

وانْتَـبهْ 

مِنْ أنْ يتسرَّبَ 

منكَ حنينُـكَ 

ابتعِـدْ 

عنْ كلِّ ما يخصُّ 

الوطنَ 

وتنكَّرْ للحُـبِّ 

إنْ طَـرَقَ قبـرَكَ 

لا تنشغِلْ 

بسحـْرِ عيونِ حبيبتِكَ 

ولا تحنَّ لأيّ حضنٍ 

أو قُـبلةٍ تُـلَـوّحُ لـكَ 

وتحدَّثْ بكلِّ جُـرأةٍ 

عنْ موتٍ ألَـمَّ بِـكَ 

منذُ أنِ اغْترَبْـتَ 

وتشرَّدْتَ 

وصرتَ تبحـرُ في دمعِـكَ 

وتحلقُ في قفصِ العَـراءِ 

قُلْ ما يقولُهُ التُّـرابُ 

إلى دمِـكَ 

ما يثرثرُ بِـهِ العدمُ 

مع رميمِ عظامِكَ 

تحدّثْ مع السُّكونِ 

أُصرخْ 

مِلْءَ الأزلِ

واكْتبْ علىٰ جدرانِ الأبـدِ 

سيورقُ موتي ذاتَ قيامةٍ

وأحاصرُ الوطنَ المشظَّىٰ 

بعودتي 

ولهفتي 

ودبيبِ احْتراقي.*


       مصطفى الحاج حسين. 

                 إسطنبول


الفهرس:

=======================

01 - قولي لي 

02 - ظلال الدروب 

03 - حضارة الإجرام 

04 - اتركها لي يا حب 

05 - يا ذات القلب المتوحش 

06 - أكره فيكِ حبي 

07 - فتنة 

08 - هروب 

09 - أصدقاء 

10 - أحبيني 

11 - الطريق 

12 - سذاجة قلب 

13 - موت مشبوه النوايا 

14 - عسل الموت 

15 - مرارة الوجد 

16 - صداقة 

17 - أمّة عربية واحدة 

18 - من هنا مرّ الموت 

19 - القصيدة الألف 

20 - شرفنا 

21 - شلت يد الموت 

22 - اغتراب 

23 - ذائعُ الحبِّ 

24 - حب بلا قلب 

25 - كان وياما كان 

26 - نهر الأمنيات 

27 - لظى السّرمد 

28 - قطاف الصّمت 

29 - لهيب الرّوح 

30 - دبيبُ الاحتراقِ

--------------------------------------------

          مصطفى الحاج حسين.

ويصرخ الطفل الشرقي ..... بقلم الشاعر المبدع وديع القس

 ويصرخُ الطّفلُ الشرقيّ..!! شعر / وديع القس *** بمناسبة يوم الطفل العالمي 20 / 11 من كل عام ****** يوم الطفل العالمي هو مناسبة عالمية تُعقد ...