وجَدْتُ نَفسي
رَقَصْتُ بأَحْرُفي رقْصَ النّساءِ**على وقْعِ القَوافي في المســاءِ
وكانَ بِرُفْقتي الإبْداعُ ليْلاً***يُؤازِرُني على صَقْلِ البـــــــــــناءِ
أفَكّرُ تارةً وأَتيهُ طوْراً***وبَوْصــلتي تُحَـــــــــــلّقُ في الفَضاءِ
كأنّي في الحُروفِ وجَدْتُ نفْسي*وفيها قدْ عثرْتُ على الدّواءِ
تُحَدِّثُني فأغْرقُ في هواها***وأُبْدِعُ ما اسْتَطَعْتُ بِلا عَــــــــناءِ
////
أرى لُغتي تُعَلِّمُني البيان***وَتَمْنَحُني السّـــــــــــــكينةَ والأمانَ
تُسافرُ بي إلى زَمَنٍ بَعيدٍ***وتُظْهِرُ لي الذي سَكَنَ المــــــــكانَ
فأشْعُرُ أنّني أحْيا زماناً***تَجاوزَ في بلاغــــــــــــــتِهِ الزّمانَ
أجوبُ بِفَضْلها الماضي فأحْيا***وأذْكى النّاسِ مَنْ خَبِرَ الأوانَ
سأبْقى في الحياةِ لَها وفِيّاً***وفي الفُرْقانِ ألْتَــــــــمِسُ البيانَ
////
تُعَلّمُنا بِشِدَّتها الظُّروف***وتأْخُذُنا إلى الأمَلِ الحُــــــــروفُ
وبالإصْرارِ نَكْتَسِبُ ارْتِقاءً***على نحْوٍ نَحودُ بهِ الظُّـروفُ
وَصِدْقُ الجِدِّ يُكْسِبُكَ المَعالي***وبالبركاتِ يُسْعِدُكَ الرّؤوفُ
فلا تبْخَلْ بِجُهْدِكَ في التّرقّي***فإنّ العُمْرَ توقِفُهُ الحُـــتوفُ
وَوَزْنُ المَرْء ما ابْتَكَرَتْ يداهُ***وحُلْوُ التّمْرِ مَصْدَرُهُ القُطوفُ
محمد الدبلي الفاطمي
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق