خيال
على محفة الشوق بين الحقيقة والخيال
تطير روحي لعوالم من السحر والدهشة
يحملني صوتك لعنان السماء
وتمنحني حروفك لذة الموت على صدرك
أمام هذا الجمال الأسطوري
يصمت من حولنا الكون ليفسح المجال
لتتكلم لغة العيون
تذوب شموع عمري لتضىء وجهك الملائكي
كراهب في معبد الشوق امتلأت روحه بنعمة الخشوع
أمام أيقونة قديس قديم ليشعل فتيل روحه
ليزداد توهج لون الزيتون بعينيك
لتظل حبة العنبر بكل عنفوانها لتزيد من جمال طبق المرمر
امنحيني آخر معجزة لأتخلص من هذا الجنون
هل تسعفني فرشاتي لنحلق سويا حول ملامح وجهك
ربما نستطيع رسم ملامحك
ماذا أفعل أمام هذه الذاكرة المجنونة وبيدي فرشاتي المتمردة.. أتعتقدين سننجح؟
تتراكم على ذاكرتي صور عديدة الآن
بين طفولة قاسية وأحلام الصبا الضائعة
وأسمع صوت أمي.. يقول
«صمتك الطويل وشرودك بعيدا، سيخلق منك
إما فنان حقيقي أومجنون»
تَرَكت فرشاتي أصابعي وراحت لحامل الرسم
ترسم من خيالها
تظهر ملامح وجه أمي وسط غيمة راحلة
وابل المطر الذي ينزل الآن بغزارة
ربما يكون رسالة لدموعي المحبوسة والتي بدأت
الآن بالسقوط
محمود عبد الشافي
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق