يا ضميرَ الكلب ِ..!! شعر / وديع القس
/
يا ضميرَ الكلب ِ .. إصرخْ للعلاء ِ
علِّمِ الإنسان َ درسا ً في الوفاء ِ
/
يا ضميرَ الكلب ِ ..إمنحهمْ شُعُوراً
يرتقيْ فوقَ النّعال ِ ، والحِذاء ِ
/
يا ضميرَ الكلب ِ إنبحْ بالمشاعرْ
ثمَّ علِّمهما أساليب َ الإباء ِ
/
يا ضميرَ الكلبِ ..لا تبخلْ علينَا
قدْ غرِقنَا في بحور ِ الخبثاء ِ
/
يا ضميرَ الكلبِ ..إرحمْ بالعوالمْ
وادفنِ البغضاء َ حبّا ً بالبراء ِ
/
قدْ غدونَا أسفل َ الأخلاق ِ ذلّاً
بينَ أجناس ِ الخلائقْ، بالعِداء ِ
/
قدْ نسينَا أصلنَا نحنُ ، بذلٍ
والتحفنَا تحتَ دثّار ِ الرّياء ِ
/
قدْ فقدنَا كلَّ أنواع ِ الضّمائِرْ
واحتفظنا بضمير ِ المومياء ِ
/
علِّمِ الإنسانَ يا كلبُ الأمانة ْ
قدْ غدا ذِئبا ً حقيرا ً بالعُواء ِ
/
همّهُ ، قتل ٌ، ونهبٌ ، وامتلاكٌ
فوقهُ ، تبقى البهائمْ بالحياء ِ
/
شكلُنَا في خلقِنَا مثلُ البشرْ
إنّما أرواحنَا رجس البلاء ِ
/
زينةُ الإنسان ِ صارتْ في نفاقٍ
حبّهُ ، أمسى لصيقا ً بالجّفاء ِ
/
أَغضَبُوا طيبَ الإله ِ.. في العلالي
صوَّروا سلطانهمْ .. كالأنبياء ِ
/
أيّها الإنسانُ كمْ عُدت َ دنيئاً
صرتَ أدنى من جراثيم ِ الوباء ِ
/
عقلُكَ المغرورُ رهِنٌ للسّفالةْ
يا غبيّا ً يا عنيدَ الكبريا ء ِ
/
أصبحَ الكلبُ .. مثالا ً للأمانةْ
أنتَ لا زلتَ حقيرا ً بازدراء ِ..!!.؟
/
وديع القس ـ سوريا
(بحر الرّمل )
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق