الجمعة، 22 ديسمبر 2023

والمرأة قضيتي/ سلوى٣💥💥💥💥رامي بليلو

 أنا أُنثى أيضاً

والمرأة قضيتي/ سلوى٣


بدأت رحلة جديدة من المعاناة مع الأطباء

فقد درجت العادة في بلادنا على أن الطبيب لايراك مريضاً وتحتاج للرعاية والطبابة

بل 

يراك زبوناً 

 يراك فريسة

لايفكر في تشخيص مرضك

يفكر في جيبك في وضعك المادي 

==(دفيع ولا لا) ==

ونحن لسنا من هؤلاء مع ذلك في البداية 

كل أسبوع إلى الطبيب ثم باعد المدة

لكن مالم يتغير هو جوابه

الذي كان يقول 

(ماحالا شي بتطيب لحالها)

لتثابر على  تناول أدويتها 


ذهب بي أبي رغم تعتيره 

إلى طبيب آخر 

لكن 

تغير الدواء ولم يتغير الكلام والحال والألم


بعد عدة أشهر

وبيوم هارب من الزمن

دخل والدي  غرفتي فوجدني بلا حراك

ناداني بلا جواب

قالوا ماتت سلوى


بدأ العويل والصراخ 

ووالدي يقول مازالت تتنفس

فلنذهب بها إلى المستشفى


أُسعفت للمشفى 


ثلاثة أيام ولم تنفع خبرة الأطباء في إيقاظي

في اليوم  الرابع أفقت على صراخ أختي تصفعني على وجهي بقوة 

استيقظت وأنا في حالة ذهول لا أذكر شيئاً ولا أعرف المكان 

جميع من حولي يبكون

 ولم أعرف حينها منهم إلا والدي الذي يبكي بحرقة وبصمت

عندما أفقت سقط على الأرض وهو يحاول الإقتراب من السرير لاحتضاني

لم تقوى رجليه على حمله


وما أثار دهشتي أن الطبيب المناوب حين صحوت لم يكن يعرف عن حالتي شيئاً 

وكان يظن أني نزيلة جديدة بالمشفى 

سأله والدي عن حالي 

فقال له

(ماحالها شي عم تتدلل عليكم)

مرت الأيام والأشهر على هذه الحال

تعافيت قليلاً وبعد عامين أو أكثر بقليل

تقدم لخطبتي شاب وافقت عليه بدون نقاش 

لأتخلص من هذا الجحيم


تمت الخطبة بسرعة وما لم أكن أتوقعه أن تسعى أختي التي تليني مباشرة لإبعاد خطيبي عني

بل لاختطافه 

خاصة أنها كانت تعلم أنه لاحب يجمع بيننا 

فحاولت إيقاعه في شركها 

و بعد أقل من شهر وبينما كان خطيبي يزورني 

دخلتُ غرفتي لأُحضر شيئاً تأخرت ناداني لم أُجيبه 

دخل خطيبي الغرفة 

كنت فاقدة الوعي

نادى والدي وتم إسعافي للمشفى وعدنا لنفس الدوامة

( لا ماحالا شي عم تتدلل عليكم)

(والله أعلم عم تتدلل ع خطيبها) 

سأل الطبيب هل هي مجبرة على خطيبها قال الجميع لا

وعرسها قريب جداً

تخرجت من المشفى لذهاب الغيبوبه عني  دون معرفة سبب الغيبوبه ولاحتى  معالجة ذاك السبب 


تمت تحضيرات العرس 

وبعد شهر 

تزوجت  ونجحت بإبعاد شقيقتي عن خطيبي

وبعد أسبوعين من زواجي دخل زوجي غرفتي ووجدني في غيبوبة مرة جديدة 


تم نقلي إلى العاصمة

وهناك تم تشخيص حالتي بأني مصابة بأذية عصبية بالنخاع الشوكي وأنني بحاجة لجراحة دقيقة وخطيرة ومكلفة جداً وليس بإمكاني ولا زوجي توفير المال اللازم لإجرائها 


ومازلت بهذا الخصوص 

على هذا الحال منذ ثلاثة وعشرون عاماً


استمر الألم ولم تتوقف المصائب عليّْ

فقدت أخي منذ عشرة أعوام

ثم فقدت ابنه 

بعد شهرين توفي والدي 

ثم أصيب زوجي أثناء تأديته الخدمة  الإحتياطية  بطلقٍ ناري كاد يودي بحياته ثم فقدت أخي الثاني بعد شهرين

تعبت تعبت. وتكررت معي حالة الإغماء بين فترة وأخرى

ورغم أن زواجي كان تقليدياً لكن زوجي حنون وطيب ولكن لم يخفق قلبي له

لم يكن بيننا حب قبل الزواج ولا بعده

تزوجته لأهرب من جحيم خالتي  التي كانت ترغب بتزويجي مذ كنت بسن الرابعة عشرة لأحد أقاربها

قبل عرسي بخمسة أيام تشاجرت خالتي  معي تركتُ المنزل وغادرت إلى أبي حيث يعمل 

ارتميت بحضنه قلت له أرجوك قل لي ماسبب كره خالتي  لي

لم يكن يعرف جواباً 

أو أنه لم يريد لي أن أعرف السبب 


أعادني للبيت وفي ليلة زفافي اختلقت خالتي مشكلة مع زوجي ووالده 

لكنهما تفهما الأمر. 

ومر العرس على خير


كنت أحتاج حضن أم

تاه مني ولم أتمكن من استرجاعه


ماآلمني كثيراً


 أذكر 

أنه كان لدي باربي أحضرها لي والدي مرة 

أحرقتها خالتي ليلة زفافي  

ولم تسمح لي باصطحابها معي 


مرت الأعوام وأنا في عذاب وألم لا ينتهي ولم يخفق فيها قلبي البتة 


غداً الجزء ٤

بقلمي رامي بليلو ٠٠٠هولندا

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

ويصرخ الطفل الشرقي ..... بقلم الشاعر المبدع وديع القس

 ويصرخُ الطّفلُ الشرقيّ..!! شعر / وديع القس *** بمناسبة يوم الطفل العالمي 20 / 11 من كل عام ****** يوم الطفل العالمي هو مناسبة عالمية تُعقد ...