ياسمين ٤
كان عليٌّ قد أصبح وسط الغرفة
اقترب مني مسرعاً
هجم عَليّ
وحاول ضمي وتقبيلي
جربتُ أن أصرخ
قال:- غسان أصبح بعيداً
لن يمنعني عنك أحد
كانت سكين المطبخ بيدي
بلحظةٍ واحدةٍ
وبردة فعل ودون تفكير
طعنتهُ
اخترقت السكين صدره عميقاً باتجاه القلب
دفعته بعيداً عني
قال قتلتيني مرَّتين
يا ياسمين
قلت له سأقتلك ألف مرة
لو خطر ببالك أن تكرر فعلتك
بل أقسم أني سأقطع جسدك قطعاً كثيرة
خاف كثيراً وتصرف بشكل غريب
خلع ملابسه التي بللها دمه بشكل كبير
قام بحرق ثيابه المبتلة بالدماء
وغادر بعدما وضب حقيبته
غسلتُ السكين من الدماء وتابعت إتمام تجهيز طعام الغداء بها
حضر غسان والبقية من العمل عصراً
سألني غسان أين عليّْ
قلت لا أدري
اتصل به غسان وسأله أين أنت ياأخي
قال عند أختي
ولن أعود للمنزل اليوم مشغول وسأسافر الليلة
عند المساء
فوجئنا بعودته إلى المنزل وعندما سأله غسان
ما الذي عاد بك
قال لم أستطيع السفر لقلة المواصلات
نام ليلته وحيداً
سمعتُ أنينهُ طوال
لأنني لم أنم هذه الليلة أيضاً
شعرت بحركته باكراً عندما
غادر المنزل
علمنا فيما بعد أنه غادر
إلى منزل أخته مرة ثانية
و كان الإرهاق قد نال منه جداً
بدأ يتألم بشكلٍ كبير
أخفى ذلك عن عيون الجميع ولم يتمكن أحد من معرفة شيء عن وضعه وما الذي جرى لهُ
بقي في منزل أخته أربعة أيام
وفي اليوم الثاني لاحظتْ أختهُ
أنه ينزف
وعندما سألته عن السبب
قال لها
تشاجرت مع صديقي وضربني بسكين
هذا الإعتراف حصلت عليه بعد ساعات من التحقيق معه
استدعت أخته طبيباً على الفور
وعندما رأى الطبيب الجرح جن جنونه
قال تحتاج لجراحةٍ وبعض الصور على الفور
قال علي للطبيب (دبرا دكتور مابدي تحقيق وسين وجيم)
قال الطبيب الوضع حرج عندك ضلع مكسور ولولا لطف الله كانت السكين وصلت القلب وفقدت حياتك
سأل عليّْ
كيف عرفت حكيم
أجابه الطبيب من حجم الجرح وعرضه
أي سكين هذه التي ضربك بها صديقكَ
قال علي سكين مطبخ
قال الطبيب
كنت تتشاجر مع صديقك بالمطبخ
والله لست مقتنع بهذه القصة قال علي مرة أخرى
(لفلفا دكتور )
قال الدكتور
على مسؤليتك أنت
وليس لي أية علاقة بالأمر
قال عليّْ نعم على مسؤوليتي
أخاط الطبيب الجرح وأعطاه
بعض الأدوية والمعقمات والضمادات
وقال
يجب العناية بالجرح والحرص على تعقيمه يومياً مرتين وفي حال حصول طارئ عليك التوجه للمشفى فوراً
أجاب عليّ نعم سأفعل
سأل الطبيب
من سيعقم الجرح
قالت أخته
زوجة أخي غسان لديها خبرة
فهي قد خضعت لدورة تمريض
وهي تسكن قريبة منه جداً
قال وهو يبتسم بسخرية
نعم نعم ياسمين زوجة أخي غسان
قريبة مني جداً جداً
لم يفهم الحاضرون ماقصده غسان بكلامه
----
بقلمي
رامي بليلو ٠٠٠هولندا
غداً الجزء الخامس والأخير

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق