...............(( لَن تَركَعَ غَزَّة ))
=============
ما عادَت العُيُونُ تَذرِفُ
الدَّمعَ ، والدَّمعُ عُنوانُ الألمْ
يا عينٌ جَفَّ دمعُكِ ، جُودِي
فالبيتَ رُكامٌ ، علَى أهلِهِ انهَدَمْ
مجَازِرُ يَشِيبُ لها الوِلدَانِ ،
الشُّهدَاءُ بالآلآفِ ، نصرُكَ يا مُنتَقِمْ
صرَخاتُ الأطفالِ ، تُدمِي القلُوبُ
أينَ أهلُ المُرُوءُةِ و الشِّيَمْ
مِنَ العارِ حِصارُها ، أغِيثُوها
صار الآلآفٌ ، مِن ذَوِي الهِمَمْ
متَى تَفِيقُ الأمَّة الغافلةُ ، لتَستَرِدَّ
كرَامَتها ، هَلْ بالخُنُوعِ تَحيَا الأمَمْ؟
فشَلت صَفقَةُ القَرنِ ، ولا عَزاءَ ،
لِمَن هَلَّلَ ، أو بارَكَ ، أو رَسَمْ
غزَّة أفشَلَتها بالثَّبَاتِ ، فَلا
نُزُوحٍ ، صامدُونَ رَغمَ الحِمَمْ
أشرَفُ مِن عارِ النُّزُوحِ ، المَوتُ
على الرَّكامِ ، لن نَبرَحَهُ بِلَا قَسَمْ
مهمَا اشتّدَّ وَطِيسُ الحَربِ ،
اللَّهُ أكبَر ، إذا ما النِّزَالُ احتَدَمْ
بالكفاحِ ترفعُ الأمَّةَ هامَتها ، مَرحَى
بالشهادَةِ ، اقتِدَاءً بالسَّلَفِ القِمَمْ
علَى العهدِ باقونَ ، بالدِّماءِ نَحمِي
الوطنْ ، نحنُ أسيَادٌ لَسنَا رَقَمْ
ياعرَبُ ، أغزَّةَ نصِيبُها الإبادَة؟
شُهدَاؤُها أحيُوا أمَّةً ، مِنَ العَدَمْ
مَن خَذَلَنا لَيسَ مَعنّا ، لَيسَ بينَنَا
عُرُوبةٌ ولا أخُوَّةٌ ، مَاتَ العَشََمْ
لَن تَركَعَ غزَّةَ ، لئِن فَنِينَا ، ستَحبُو
الأمَّةَ للأبَدِ ، ولَن تَسِيرَ علَى قَدَمْ
د. صلاح شوقي.........مصر. ٢٠٢٣/١١/١٦

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق