لن أنسى..!!.؟ شعر / وديع القس
/
هلْ لي بنسيان ِ حبٍّ قدّهُ الواحي
والعطرُ يغزو أديمَ الأرض ِ بالراح ِ.؟
/
الليلُ يرحلُ والأحداقُ ساهرةٌ
والنجمُ يسطعُ في الأحشاءِ قدّاحِ
/
حبيبةُ القلب ِ كمْ كانت بنائبة ٍ
فصلُ القلوب ِ بديلَ الحبِّ والراح ِ.؟
/
رحلت ِ عنّي بعيدا ً دونما خبر ٍ
وطعنةُ الحبِّ تبقى دونَ جرّاح ِ
/
ماذا أقولُ لقلب ٍ : دُكَّ من وجع ٍ
في كلِّ نبض ٍ منَ الشّرْيان ِ نضّاح ِ.؟
/
فاقت معاني الرّدى ما صارَ يؤلمني
على فراق ٍ مرير الطّعم ِ نوّاح ِ
/
والشّوقُ يبكي حبيبا ً كانَ لاصقني
والعينُ غرقى بهطلِ الدّمع ِ سحساح ِ
/
كنت ِ المليكَ لقلب ٍ أنت ِ توأمه ُ
فهلْ سيُشفى منَ الصّدْعات ِ إشراح ِ.؟
/
مَنْ ذا الَّذي يبترُ الشّرْيانَ عن كبدي
ويقطعُ الحبَّ بالآلام ِ لوّاحِ.؟
/
ماذا فعلت ِ بحبٍّ كانَ يجمعنَا
كطائرين ِ معا ً بالأرضِ ميّاح ِ
/
من بعدك ِ، خمدتْ أنوارُ عافيتي
والحزنُ أغرقَ آمالي وأفراحي
/
في كلِّ زاوية ٍ ، آثارُ مهجتنا
وطيبُها ينثرُ الأعباقَ بالسّاح ِ
/
حملتُ حبّك ِ والأشواكُ قد نبتتْ
أمامَ دربي لخنق ِ الحبِّ والرّاح ِ
/
سمّْرتُ بوصلتِي ، نحوَ الهدى أبَدَا
وحيثما كنتِ في الأكوان ِسوّاح ِ
/
والوعدُ قدْ قدّسَ الإيمانَ في خَلَدي
والوجدُ في عمقه ِ ، نارٌ بجرّاح ِ
/
حاولتُ أبحرُ في الأكوان ِأسألهَا
أينَ الحبيبُ ودربُ البحر ِ بالماح ِ.؟
/
صرتُ الشّراعَ وموجُ البحرِ أوقفنِي
ولا يسيرُ شراعي دونَ ملّاح ِ .!
/
وجّهتُ روحي إلى الأطيار ِ أسألهَا
هلْ تسترقُّوا لقلب ٍ رِهنَ أرْماح ِ.؟
/
رفرف جناحيكَ يا مرسالُ منطلِقَا ً
واخبر حبيبي بما في القلب ِ أتراح ِ
/
يا طيرُ إحملْ معاني السرّ عن شجني
واترك لها آخرَ الأنفاس ِ نوّاح ِ
/
وخيمةُ الحزنِ لا زالت تظلّلنِي
فمِل بدربكَ نحوَ القلب ِ صدّاح ِ
/
لا تتركيني بحقِّ الله ِ هائمتي
إنّيْ الوحيدُ رهين الحبِّ أرداح ِ
/
لا تتركينيْ يتيمَ الحبِّ محترقا ً
أنتِ الوحيدةُ تغزوني كسفّاح ِ
/
وقد وهبت ِ غذاءَ الرّوح ِ في جسدي
هلْ ليْ بطعمه ِ قبلَ الموت ِ إبراح ِ.؟.!!
/
وديع القس ـ سوريا
البحر البسيط

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق