(نَفَحَاتُ رَبّي)وافر
ولي في الدّهرِ من نفحاتِ ربّي
على ظَمأ القلوبِ أتَتْ شَرابا
يَطيبُ القلبُ من حقدٍ ويُشفى
من الأوهامِ حَقّاً أو سَرابا
وفي العشرِ الأواخرِ من صيامي
يَدقّ الخيرُ نافذةً وبابا
كذاكَ محرّمٌ يأتي بعشرٍ
لِطهرِ الرّوحِ يَجلوَها عِتابا
وفي عشرِ الحجيجِ يجيءُ فضلٌ
لِطهرِ القلبِ لا يأبَ انسكابا
فَنَلْ منها من الأعمالِ كَسبا ؛
فكلُّ صغيرةٍ تُربي ثَوابا
وسامِحْ كي تُسامَحْ ياحبيبي
ودعْ ضِرسَ الحقودِ لهُ ونابا
لِيهنأَ يومُنا في كلِّ فَجرٍ
وعشرٌ في الشهورِ أتتْ صَوابا
ولولا شَهرُنا في العامِ يأتي
لجاءَ العمرُ من ذنبي خَرابا
أيا عشرَ الحجيجِ بوادي قَرْفا
أَيهنأُ بابُنا بِلِقا الصَحابا؟
أَتُرجِعُهُ البَتولُ لحضنِ أُمّي ؟
تَقَرُّ العينُ إِنْ رَجَعَتْ وآبا
إِيابُ الراحلينَ بِغيرِ ذَنبٍ
على ضمأ النَّوى بَرداً شَرابا
أَنَشربُ كالصبيّ مياهَ طُهرٍ؟
وهاجرُنا سَعَتْ ولَقَتْ صِعابا
أهذا يوسفٌ في الأفقِ يبدو؟
أم العطشُ الرَّهيبُ رأى سَرابا
فَطهرُ الأنبياءِ أتى بِفَجرٍ
وفَجرُ المذنبينَ أبى اقترابا
فبالعشرِ الليالي من حجيجٍ
وبِالفجرِ الطَّهورِ أَ لِي جَوابا ؟
وإِنِّي آخذٌ من ريحِ أهلي
كما يعقوبُ قد شَمَّ الثِّيابا
بقلمي : سمير موسى الغزالي
سوريا
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق