سبحان ربي خالق الأكوان
من أبدع الأفلاك بالإتقان
رب له كل المحامد والثناء
سبحانه ربا عظيم الشأن
سبحانه عنت الوجوه لعزه
خضعت له في ذلة الإذعان
هذا الوجود من دلائل صنعه
وإليه تدع آية القران
رفع السموات العلا بحوله
من غير أوتاد ولا أركان
تجري الرياح الذاريات بأمره
بشرا بآيات من الأمزان
كم آية في الكون شاهدة له
فيها دليل واضح البرهان
انظر إلى هذا الوجود ترى به
مايُخضِعُ الأفكار للرحمان
واحذر سبيل الملحدين فإنهم
طُبعوا على التحريف والهذيان
والله لايرضى بما جاءوا به
عقل له تبصر لمعاني
ياويلهم كم قد أضاعوا عقولهم
بالزيف والتكذيب والنكران
تبا لهاتيك العقول فقد غدت
تبعا لداعي الكفر والشيطان
من جهلهم والله قد توهموا
أنَّ ابن آدم جاء من قردان
وانَّ هذا الكون جاء صدفة
والقرد قد مُسخ إلى إنسانِ
والله ليس لهم فُهُومٌ غير ما
ترديدُ قولا جاء عن فلان
فحقيقه الأملاك زيفا عِندَهم
ويؤمنوا بِخرافةِ السكانِ
جاءوا إلينا من مجراتِ الفضاء
وصحونُهم تجوبُ في الأكوان
فلو فرضنا حقيقةَ ما يدَّعوا
لما لا يكونوا خلائقا من جان
أليس هذا حقيقة في ديننا
ويكون أدعى ذاك للإيمان
لما لانرى قردا تطور فجأءة
وتحول حالا إلى إنسان
تبا لهم كيف عمت أبصارهم
عن رؤية الآيات للرحمان
من أخرج الثمرات من أكمامها
عديدة الأذواق والألوان
تسقى بماء واحدٍ في تربةٍ
بِجِوارِ بعضهما ونفْسِ مكانِ
فهذي نجني منها أعنابا و
تلك تجني فواكهُ الرمانِ
وهذي بريح الفل فاحَ عِطرهُا
وذاك فاحَ بِنفحةِ العيدانِ
عَمُوا عن الإطيار في جو السماء
تتباين في الشكل والألوان
ألا يروا تلك البحار ومابها
من عالم الأسماك والحيتان
فيها من الآيات كل حقيقة
أحوالها تدعو إلى الإيمان
والنجم والأقمار في كبدالسماء
والشمس ايضا فيها ذو جريان
والله ما رطب كذا ما يابس
وكل ما سقط على الكثبان
لاتعزب عن علم خالقها كذا
لا تختفي عن علم ذو السلطان
ترى العيون جمال صنعته الذي
قد صاغه بروعة الاتقان
فإذا رايت عصابة الإلحاد قد
حشدت جحافلها مع الشيطان
فامض بإيمان وعزم ثابت
وضع كتاب الله في الحسبان
والزم طريق الحق غير مشكِكً
واتبع سبيل النَّصِ في القران
فهو النَّجاة لمن يلوذ بحبله
فِيه الهدى والنور للحيرانِ
وسبيلُك الثاني كلامَ محمد
واحذز تزل في الحضيضِ الداني
ولاتعجبنَّ إذا رأيت رُويْبِضٍ
تعلو له الأقوالُ في الميدانِ
فإن من وصف الليالي بعصرنا
خدَّاعة قلابةُ الأوز
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق