مخبأ الذاكرة
-------------
في عيونِ المحبّة بحرٌ بلا قرار،
غريقُه لا ينجو، وسابحُه بلا دار.
جميلةٌ كأحلامِ الطفولةِ حينَ تبتسم،
ومستحيلةٌ كالشمسِ في ليلٍ من الانكسار.
هي المحبةُ، أنشودةُ التيهِ على وترِ الحنين،
عذبةٌ كقطرةِ ماءٍ فوق شفاهِ المسافرين.
تلوحُ كالوعدِ في كفوفِ السراب،
وتغيبُ كالقمرِ خلفَ سحبِ الأحلامِ المسجونة.
المحبّةُ طائرٌ تاهَ بلا جناح،
جميلةٌ كالنورِ في عتمةِ الأرواح.
تُداعبُ القلبَ كالأملِ ساعةَ الخسوف،
لكنها تذوي كاللهيبِ بلا رمادٍ في الأطياح.
هي المحبّةُ، برقٌ يرقصُ في سماءِ الهباء،
جميلةٌ كالندى على ورقِ الشوكِ في المساء.
لكنها مستحيلةٌ كاحتواءِ البحرِ في راحةِ الكفوف،
تسكنُ القلوبَ وتتركها خاويةً على أطرافِ الرجاء.
___________________________
ابية الريح
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق