الإنسان
يَا سَاكِنًا قَلْبِيَ الَّذِي
مَا زَالَ يَبْحَثُ عَنْ سَكَنْ
هَلَّا عَلِمْتَ بِمَا جَرَى
مِنْ مُنْكَرَاتٍ وَمِنْ فِتَنْ؟
فِي الْأَرْضِ أَكْبَادُ الْوَرَى
تَبْكِي الْمَآسِيَ وَالْمِحَنْ
وَالْعَابِثِينَ تَسَلَّقُوا
كُلَّ الْعُرُوشِ بِلَا ثَمَنْ
التَّضْحِيَاتُ جَمِيعُهَا
دُفِعَتْ لِعٌبَادِ الْوَثَنْ
وَالْمَالُ صَارَ مُكَدَّسًا
وَالنَّاسُ فِي دَرْبِ الْوَهَنْ
مَاتُوا وَمَا صَارُوا إِلَى
مَا كَانَ مَعْرُوفًا بِظَنْ
وَغَدَتْ أَمَانِيهُمْ بِلَا
مَأْوًى يُخَايِلُهَا الْكَفَنْ
سُدَّتْ سُبُلُهُمْ كُلُّهَا
وَجَثَا عَلَى الرُّوحِ الْعَفَنْ
وَالْمَوْتُ صَارَ جَلِيسَهُمْ
مَزْرُوعًا فِي كُلِّ الْبَدَنُ
مَنْ يُنْقِذُ الْإِنْسَانَ مِنْ
هَوْلِ الْمَآسِي وَالْمِحَنْ؟
مَنْ يُخْمِدُ النَّارَ الَّتِي
قَدْ أَحْرَقَتْ كُلَّ الْوَطَنْ؟
مَنْ يَا تُرَى وَالشَّرُّ مِنْ
أَفْعَالِنَا عَبْرَ الزَّمَنْ؟
نَزْرَعُ وَنَحْصُدُ زَرْعَنَا
فَلْنَزْرَعِ الْوَرْدَ الْأَغَنْ
حَتَّى نَرَى الْأَفْرَاحَ فِي
أَعْمَاقِنَا مِنْ كُلِّ فَنْ
تَنْفِي جَمِيعَ هُمُومِنَا
وَتُعِيدُ لِلْعَيْنِ الْوَسَنْ
شاعرة الوطن
أ.د. آمنة ناجي الموشكي
اليمن - ٢١ /١٢/ ٢٠٢٤م
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق