الثلاثاء، 26 نوفمبر 2024

حين ينفجر الصمت ....... بقلم الشاعر الشريف حسن ذياب الخطيب

 حين ينفجر الصمت


في زوايا الليل حيث يختبئ القمر  

تتراقص الأنفاس في سرٍّ من الأسرار  

وأنا بين حروفك أستشعر الدفء  

كأنما أحلامي تسافر في الأنهار  

حين ينفجر الصمت، تتلامس الأرواح  

تتحدث العيون بلغةٍ لا تُفهم  

كلماتٌ لم تُقال، لكنها تُحس  

تُعزف على أوتار القلب حين يكتئب  

أنتِ النسيم الذي يمرُّ في خيالي  

كحلمٍ ينام على وسادة النجوم  

وفي كل لحظةٍ تتسرب فيها الآهات  

أشعر بأنكِ لي، وأنني لكِ كل الدروب  

أحبكِ يا من تجسدين الأمل  

يا آخر فصول الحب في روايتي  

دعيني أكتبكِ في قصائد العمر  

وأرسمكِ على جدران ذاكرتي  

فحين ينفجر الصمت، يصبح الحزن  

موسيقى تعزفها الأشباح في الغياب  

لكن في وجودكِ، يتحول كل شيء  

إلى سيمفونية عشقٍ، تملأ الأرجاء.


في عينيكِ أرى عوالم لم تُكتشف  

وأحلاماً تتراقص كالفراشات  

تجري في شرايين القلب كالنهر  

تغسل آلامي وتزرع الأوقات  

أنتِ زهرة نبتت في بستان العمر  

تُشع نوراً رغم كل الظلال  

تُعيد لي الألوان بعد الرماد  

وتكتب في الأفق قصصاً لا تُنسى  

كلما همستِ، يتوقف الزمن  

تتوقف النجوم في سماء العشق  

تتراقص الكلمات على شفاهنا  

كأنما الحياة بدأت للتو من جديد  

دعيني أحتفظ بكِ في قلبي  

كأغلى أسرار الروح والأمل  

فحين ينفجر الصمت، يخرج الحب  

كشلالٍ يفيض من قمة الجبل  

لن نحتاج إلى كلماتٍ أخرى  

فالسكون يحكي ما في القلوب  

فلنغرق في هذا الصمت العذب  

ولنستمتع بلحظة العناق الأبدية.


في كل لمسةٍ منكِ، أجد الأمان  

كأنكِ ملاذي في بحرٍ من العواصف  

تُخمدين نيران الشوق في صدري  

وتعيدين لي الحلم في أحلى الصور  

أحياناً، تهمس الرياح بأسرارنا  

تسرد حكايات العشاق في الظلام  

وأنا أستمع، قلبي ينبض بشغف  

كأنما الكون كله يتآمر على سلام  

أنتِ النغمة التي تعزف في وجداني  

تسكنين كل زاوية من كياني  

وأنا أجوب دروبكِ بلا خوف  

فحبي لكِ هو سلاحي وبياني  

دعيني أستمر في هذا العناق  

حتى تشرق الشمس على آمالنا  

فالحب حين ينفجر في الصمت  

يُصبح لغةً تتجاوز كل الحدود  

لننسَ كل شيء، ولنتعانق في الفضاء  

حيث لا يبقى سوى صوت قلوبنا  

فكل لحظةٍ معكِ تساوي العمر  

وحين ينفجر الصمت، نكتب أسطورة.


في عتمة الليل، تتلألأ النجوم  

كأنها تشاركنا سرّ هذا الحب  

أنتِ الحلم الذي طالما انتظرته  

وأنا الرحالة في دروبكِ، بلا تعب  

كلما تلاقت أيدينا، يتوقف الوقت  

تتراقص الذكريات 

كشرارات في الفضاء  

وأنا أرى في عينيكِ كل الآمال  

تنبض بالأحلام، تضيء كالضياء  

دعيني أُبحر في بحار عينيكِ  

حيثُ يتلاشى كل شيء، إلا حبي  

فلا شيء يعيدني إلى الواقع  

إلا صوتكِ يُهمس لي في الأفق البعيد  

أنتِ القصيدة التي لم تُكتب بعد  

وكل كلمةٍ تُنطق تعيدني إلى هنا  

فحين ينفجر الصمت، يُكتب التاريخ  

بمداد الحب، في صفحات الزمن  

لنستمتع بلحظاتنا، ولنحياها  

كأنها آخر أيام العمر في الوجود  

فالحب في صمتنا، هو أعمق المعاني  

وكل نبضةٍ تُشعرني بحياة جديدة.


وفي ختام هذه الرحلة العذبة  

أدركت أن الصمت يحمل الأسرار  

فكل لحظةٍ معكِ هي كنزٌ ثمين  

يجعل من الحياة أسطورة الأقدار  

دعينا نكتب قصتنا على جدران الزمن  

ونرسم أحلامنا بين النجوم  

فالحب، حين ينفجر في صمتنا  

يصبح أغنيةً تملأ الكون بالأنغام  

أنتِ النور الذي يضيء ليلي  

والحلم الذي يسكن أعماق روحي  

فليكن حبنا أبدياً، كالأفق الواسع  

ولا نسمح للصمت أن يغتال شغفنا.  

فحين ينفجر الصمت، نعيش اللحظة  

ونستقبل كل يومٍ كهدية جديدة  

لنحتفظ بحبنا، كأجمل ذكرى  

ترافقنا، حتى نهاية السنين.

بقلمي د. الشريف حسن ذياب 

الخطيب الحسني الهاشمي

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

ويصرخ الطفل الشرقي ..... بقلم الشاعر المبدع وديع القس

 ويصرخُ الطّفلُ الشرقيّ..!! شعر / وديع القس *** بمناسبة يوم الطفل العالمي 20 / 11 من كل عام ****** يوم الطفل العالمي هو مناسبة عالمية تُعقد ...