الاثنين، 28 أكتوبر 2024

طفولة موؤدة...... بقلم الشاعره جيهان موسى الصياد

 (طفولة موؤدة ) 

اتذكر طفولتي 

حين كنت صغيرة 

لا افقه شيئا 

عن  مصاعب الحياة 

لم اتعلم كيف اتعامل مع  الذئاب

  التي  حولت حياتنا الي غابة  ووحوش

نعيش فيها  كالفراشات بين الأعداء 

تربيت في حضن امي وابي واهلي وجيراني 

  عشنا معا اجمل لحظات

 طفولتنا كانت سعيدة 

مهما كان حولنا أعداء ولكن كان حضن ابي هو مصدر الأمان 

وحنان امي نهر جاري لا يجف مهما مرت الأيام  

اتذكر أشجار الزيتون والتين  والرمان 

في حديقة منزلنا  ورائحة زهر الياسمين والليمون 

في كل مكان  وفجأة تحولت الأرض الي دمار وخراب 

و عزاء واحزان 

هبت عاصفة  من الأشباح في السماء   وسقطت علينا  

 هدمت ديارنا فوق رؤوسنا واشتعل الحريق في الأشجار 

وأصبحت حطام ماتت الفراشات الجميلة والزهور 

واقتلعت   من الجذور   قتلت احلامنا ودفنت في مقابر الأموات لا طعام لنا ولا ماء 

حياتنا دمرت وامناينا   عدمت 

حرمنا من حنان  امهاتنا ومن حضن ابائنا 

ومن اهالينا وجيراننا 

 اين مدارسنا التي تعلمنا فيها مبادئنا 

واين  معلمتنا التي تعلمنا علي ايديها   كيف نكتب ونقرأه 

وكيف نحفظ القرأن الكريم 

ننام الأن في العراء في الصيف تحرق وجوهنا شمس النهار  

وفي الليل نختبأة خلف  الأنقاض  والأحجار ونسمع صوت الذئاب والكلاب تعوي هنا وهناك 

 وفي الشتاء تهطل علينا الأمطار  تروي ظمئنا ولكن نرتعش من برد الشتاء  لا ملبس لنا ولا  غطاء 

 نشاهد سكرات الموت حولنا ليل نهار 

 نشعر بغصة تدمي في قلوبنا ودموع مكتومة في أعيننا 

جروحنا لا تلتئم بل تلتهب وتدمل وتنزف منها الدماء 

لا طبيب يلملم جروحنا ولا دواء  يداوي الامنا 

لا نسمع صوت يهدهد خوفنا ولكن كل ما نسمع صوت 

صراخ وعويل واهات 

نهتف كل يوم يا عالم اسمعونا نحن اطفال الحروب في بلاد   ليس فيها سوي ال ق ت ل  و س ف ك   الدماء 

نريد الحرية ونريد السلام  نريد أن نعيش طفولتنا بدون خوف وبدون احزان 

جفت دموعنا وتحجرت قلوبنا  لا نشعر  بمن حولنا اصبحنا كالجماد نعيش جسد بلا روح   كالأموات 

بقلم الأديبة جيهان موسي الصياد

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

ويصرخ الطفل الشرقي ..... بقلم الشاعر المبدع وديع القس

 ويصرخُ الطّفلُ الشرقيّ..!! شعر / وديع القس *** بمناسبة يوم الطفل العالمي 20 / 11 من كل عام ****** يوم الطفل العالمي هو مناسبة عالمية تُعقد ...