الأربعاء، 2 أكتوبر 2024

عشق في رماد المدينة...... بقلم الشاعر الشريف حسن ذياب الخطيب

 "عشقٌ في رماد المدينة"


يا مدينتي، يا رمز الحزن والفراق  

تحت سمائك المظلمة تسكن الآلام  

قد جرفتنا موجات الشوق الموجع  

ورمت بنا الأيام في لظى الأحلام  

كيف السبيل إلى الحب وسط الخراب؟  

تسكننا ذكرياتٌ، تغفو في السحاب  

وجنائن الأمل تبكي على مهدها  

قد غمرتها الدموع، فغدت كالعذاب  

يا قلبُ، كيف تُحيي المساء بلا شغف؟  

وأنت تحاكي الليل بصرخاتٍ من شغف  

من ذا يعيد لنا زمن العناق؟  

حين كانت القلوب تنبض بلا كُلف  

يا شمسُ، أشرقي على وجوه العاشقين  

فكلما غابت، زادت ليالي الحنين  

أنتِ الزهر الذي ينمو في رماد  

ينفض غبار الألم، ويعيد العهد القديم  

يا بحرُ، احفظ أسرار عشقنا الدفين  

فقد هاجرت أحلامنا إلى الأفق البعيد  

لكنني أرى في عينيكِ سحر الأمل  

فأنتِ الحياة، وأنتِ لي كل الوديد  

سلامٌ عليكِ، يا عاصمة الأحزان  

ففي قلبكِ ينمو الحب رغم النسيان  

ستبقى ذكراكِ في ضمير العشاق  

وستظل روحكِ تسكن كل الأبدان  


يا لبنانُ، يا أرضَ الأرزِ المهيب  

فيكِ تتعانقُ الجبالُ مع السحاب  

أنتِ التاريخُ، وأنتِ الحكايةُ  

تسكنينَ القلوبَ، وتُحيينَ الألباب  

بيروتُ، يا عروسَ البحرِ المنكوب  

تُحاكي الأمواجَ بألحانِ الشوق  

رغم الدموعِ التي نثرتها الليالي  

تظلُّ في زوايا القلبِ كلَّ العروق  

في الجنوبِ، حيثُ تتراقصُ الفصول  

تتجلى فيها معاني الوجدِ والأمل  

أصواتُ الأرزِ تدعو للسلام  

لعلّ عشقَنا يضيءُ الليلَ الذي انطفأ  

يا نجماتِ السماءِ، اشهدي على حبي  

فأنا أُغازلكِ في كلِّ حكاية  

أنتِ القصيدةُ التي تُروى على الشفاه  

في كلِّ نبضةٍ، وفي كلِّ أمانة  

يا لبنانُ، رغم كلِّ الجراحات  

ستبقي في القلبِ حبًّا لا ينتهي  

فالأملُ فيكِ يُزهرُ كالأشجار  

وستبقى بيروتُ رمزًا للخلودِ، 


يا لبنانُ، يا نورَ الفجرِ المرتقب  

يا أرضَ الشهداءِ، حيثُ الأبطالُ  

قد سقطوا في سبيلِ الحبِّ والكرامة  

فلا تُنسى ذكراهم، 

فهي الأجملُ في الخيال  

تحت سماءِ بيروتَ، تُنسجُ الألحان  

تتراقصُ الأرواحُ في عناقِ الزمان  

يا ساحلَ الأملِ، حيثُ تجتمعُ القلوب  

تُعانقُ الموجَ، وتغني في كلِّ مكان  

في كلِّ زقاقٍ، حكايةٌ تُروى  

عن عشقٍ مزروعٍ في عمقِ الأجداد  

وعن أحلامٍ تتجددُ كالأزهار  

تُزهرُ في الربيعِ، رغم كلِّ الفراق  

يا جنوبي، يا رمزَ الصمودِ والعنفوان  

أنتَ الفخرُ الذي يزرعُ فينا الأمل  

سنظلُّ نكتبُ قصائدَ في حبِّك  

وسنبقى نُحاربُ من أجلِ الفجرِ المُقبل  

يا لبنانُ، رغم كلِّ الجراحات  

ستبقي في القلبِ حبًّا لا ينتهي  

فالأملُ فيكِ يُزهرُ كالأشجار  

وستبقى بيروتُ رمزًا للخلودِ، 

فل

يا لبنانُ، يا روحَ الأرضِ العظيمة  

ستبقى في قلوبنا كالنجمِ الساطع  

نُسطرُ في حبِّكِ كلَّ يومٍ قصيدة  

تُعيدُ للأملِ أبهته، وتنجحُ كلَّ قافلة  

يا شمسَ الصباحِ في عيونِ العاشقين  

سنظلُّ نرسمُ الأحلامَ 

على صفحاتِ الزمن  

فبيروتُ، رغمَ كلِّ الظلامِ والفراق  

ستبقى تنبضُ بالحياة، كنبضِ الحنين  

أنتِ الهوى، وأنتِ الحكايةُ الأبدية  

وفي كلِّ زقاقٍ، تُشعلُ النيران  

لنجعلْ من الألمِ قناديلَ للضياء  

ونُعيدُ للفرحِ رونقهُ في كلِّ الأزمان  

فلا تنطفئي، يا عاصمةَ العشقِ  

ففي قلبكِ يكمنُ سرُّ البقاء  

نُحبُّكِ، يا لبنانُ، 

عشقًا لا يموت وستبقي فينا، 

رغمَ كلِّ العواصفِ والأحزان  

بقلمي د. الشريف حسن ذياب 

الخطيب الحسني الهاشمي

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

ويصرخ الطفل الشرقي ..... بقلم الشاعر المبدع وديع القس

 ويصرخُ الطّفلُ الشرقيّ..!! شعر / وديع القس *** بمناسبة يوم الطفل العالمي 20 / 11 من كل عام ****** يوم الطفل العالمي هو مناسبة عالمية تُعقد ...