عناق بين السطور
وردُ السطور ِ يعانق ُ السُحبا
إني أتيتُ لموعد ٍ وجبا
ليس الكلام بدونها قمري
فلها المقام و عطرها كتبا
يا شرفة ً أغرقتها شغبا
و أريجها للبوح ِ قد ذهبا
فلتصرخي و القصفُ في خِيم ٍ
و جراحنا تستفقد ُ الحقبا
نار ُ النسور ِ ترافق ُ الغضبا
إني رأيت ُ برشقة ٍ أدبا
مَن بدّل َ القبطان َ في زبد ٍ
فليحذر التاريخ إن صخبا
كلماتنا ذهبت ْ إلى شجر ٍ
و جذورها تتجنب ُ العربا !
لا تقربي القش إن خطبا
في أمّة ٍ قد أصبحت ْ خشبا
زمنُ الصقور ِ بزند ِ مَن صمدتْ
بقي َ البقاءُ يبارك ُ النسبا
رفع َ الشهيدُ رؤوسنا فصارتْ
مع غزتي تتقدم ُ الشهبا
قمر ُ الفداء ِ يجالس ُ الأفقا
بلدُ الليوث ِ يحطّم ُ الذنَبا
إني لها و لأرزتي قصصٌ
و الغزو من نيرانها شربا
ما همّنا و الصمت ُ في حيل ٍ
قد أدمن َ التدجينَ و اللعبا
لا تأخذ الأقوال َ من جَمَل ٍ
التيه ُ للصحراء ِ قد هربا
يا عشق مَن رشقاتها سحبتْ
من خلفها الأكوان َ و العتبا
أجزيتُ للأشداء ِ في غزل ٍ
بضلوعها النقش ُ قد رغبا
فلتحسمي الشوقُ في ألقٍ
مَن قال َ أن الماء َ قد نضبا ؟!
اللوم ُ قد يترقّبُ السببا
أطيافها قد تصقل ُ الذهبا
إن الحِسان قصيدةٌ فكوني
مَن آثر َ الفرسان َ و الحسبا
همستْ سطورُ علاقة ٍ ولها
فتنفّست ْ و تناغمتْ طربا
بدمائها و شجونها قرأتْ
و تجاوزت ْ أنباء َ مَن شجبا
قذفتْ جراح ُ ملاكنا لهبا
فلتشعلي بغزاتنا الحطبا
سليمان نزال
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق