انعتاق في جلاميد الصخر
عبد العالي لعجايلية
يا من لا تُقيّدْ
ولو التفّ حولك الليل،
كأمٍّ تحتضن طفلها الوحيد،
وأنتَ تُبحرُ في ظلامٍ،
كقمرٍ مُخبَّأ في سحابةٍ سوداء،
تتوقُ إلى ضوءٍ،
وألقاك على صدر الأرض صامتًا،
كأغنيةٍ لم تكتملْ،
تنتظر لحظة الارتجال
أنصتْ...
أليس في الصمت حكمةٌ،
وفي الحيرةِ قنديلٌ يُضيء الظلام؟
ألا ترى في الظلام بابًا نحو النور،
وفي القيدِ بذورَ انعتاقٍ
وحلمًا يزهر من جرحٍ غائرْ،
كزهرةٍ تنبت بين شقوق الصخور،
تُعلن تحدّيها للصمت
أيها المتأرجح بين النور والظل،
كم يشبه قلبك محيطًا تترنح أمواجه،
يمتزج فيها الهلعُ بالرجاء،
فتارةً تصعد وتارةً تهبط،
كراقصٍ بلا إيقاعٍ،
يبحث عن معنىً في فراغاتِ العالم،
بين الفوضى والهدوء،
والحياة التي تعبرُ من بين الأنفاس
انهضْ من رمادك،
ودع جناحيك ينبضان كأوراقٍ ناعمة،
تمتدُّ نحو الشمس، نحو اللانهائي،
حيث يكمن سرُّ الحرية المجبولِ بالنقيضين،
حيث يُسائل الغيمُ السماءَ،
وتلتقي الذاتُ بظلّها
لتصنعَ طريقًا جديدًا،
بين الحلمِ والمستحيل،
ففي كل قيدٍ،
تكمن بدايةٌ جديدةٌ للحرية
©abdelali27-10-2024
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق