( نُزهَةُُ في الخَريف )
تَقولُ كَم شاقَني خَريفُنا حينَ يَشتَعِلُ
يا سَعدَهُ نَسائِمُُ رَطبَةُُ تُذهِلُ
رُبٌَما في جَوٌِهِ يُجَدٌَدُ الأمَلُ ؟
أم أنٌَها الكآبَةُ في روحِنا تَفعَلُ ما تَفعَلُ ؟
أجَبتها ما دُمتِِ في خاطِري فَأنا بالفُصولِ مُطلَقاََ لا أحفَلُ
أنتِ الرَبيعُ الدائِمُ حيثُما تَخطُرين جَدبُ الرياضِ يُزهِرُ
قالَت وكَيفَ ذلِكَ ؟ أما ترى أنٌَكَ شاعِرُُ تَستَرسِلُ ؟
قُلتُ لا مُطلَقاً فأنا لا أرى إلا الخَضار في مُقلَتَيكِ مِنَ الجِنانِ مُرسَلُ
فأسبَلَت غادَتي تَبسُمُ يشوبُها الخَجَلُ
وإستَدرَكَت هَيٌَا بِنا في غابِنا نوغِلُ
سارَت إلى جانِبي والدُروبُ تَلتَوي تَصعُدُ أو تَنزُلُ
وجِسمُها يَلتَوي كَما هيَ الطُرقات وخَصرها أميَلُ
تَقولُ لي يا لَها الأشجار أوراقُها كَأنٌَها شَفَقُ الغُروبِ لِغابِنا يُرسَلُ ؟
من نارِهِ خَريفُنا غُصونُها نُسَعٌَرُ
وكَذا قُلوبُنا من لَظاها سُعٌِرَت مَرحى لَهُ التَفاؤُلُ
هَمَسَت غادَتي كَم أنا بالخَريفِ أحفَلُ ؟
مالَت على كَتِفي بِرَأسِها والشَعرُ مُنسَدِلُ
وأسبَلَت لي جَفنَها
يا وَيحَها في الطَريقِ تُسبِلُ ؟ !!!
وعِندَها أبرَقَت أفاقُنا والسَماءُ بالعَطاءِ تَهطُلُ
دارَيتها بِمِعطَفي يا بِئسَهُ البَلَلُ
كوخُُ بَدا بالقُربِ من دَربِنا يَظهَرُ
كَأنٌَهُ فارِغُُ من صاحِبٍ لا يُشغَلُ
فَدَخَلنا إلَيه من ساكِنٍ لا نَحفَلُ
وحَولَ مَوقِدِهِ طابَ الجُلوس والنارُ أضرِمَت تُجَلجِلُ
تَثاءَبَت غَزالَتي وأسبَلَت جَفنَها بالجَمالِ تَرفُلُ
رُبٌَما مَهرَتي قَد شاقَها الغَزَلُ ؟
قُلتُ في خاطِري يا وَيحَها في الكوخِ ما ذاكَ الذي تأمُلُ
بقلمي
المحامي عبد الكريم الصوفي
اللاذقية ..... سورية
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق