أصداء الحكمة الجريئة
بقلم الشاعر عبد العالي لعجايلية
في سكون الليل، تتساقطُ الأفكارُ،
فالأقدارُ تجري، والروحُ تَختارُ
لا تخفْ من العتمة، فهي مرآةٌ
تعكسُ الحقائقَ، تعري الأنوارَ
كلُّ شمسٍ تشرقُ، تخفي وراءها
ظلالَ الغدرِ، وأسرارَ الأسفارِ
إنَّ الخوفَ موتٌ قبلَ موتِ الجسدِ،
والشجاعةُ ولادةٌ بعدَ انكسارِ
الحياةُ ليست سوى تجربةٍ،
فابنِ نفسكَ من أنقاضِ الانكسارِ
تخلى عن سلاسلِ الفهم التقليديِّ،
وابحثْ عن خفايا أسرارِ العمارِ
الحبُّ سرابٌ في صحراءِ الروحِ،
قد يُشعلُ النارَ، أو يكونُ عارَ
لا تندمْ على التجاربِ، فهي بوصلةٌ
نحوَ الحقيقةِ في زوايا الأفكارِ
الماضي جرحٌ، والمستقبلُ غموضٌ،
فعيشْ اليومَ، فهو زهرٌ في الأنظارِ
في كلِّ لحظةٍ، سرُّ الوجودِ،
فلا تفقدْ وعيكَ في دواماتِ الأفكارِ
لا تُؤمنْ بعالمٍ بلا صراعٍ،
فالصراعُ يُصقلُ المعادنَ والأحرارَ
والحريةُ جُرحٌ عميقٌ، لكنه
يزرعُ في القلبِ شجاعةَ الانطلاقِ
فالعقلُ هو حدودُك، فافتحْ له أبوابَ
الثوراتِ الفكريةِ بلا احتذارِ
ما الجدوى من الحياةِ إن لم تكنْ
تجاربُك صاخبةً كالأمطارِ؟
إن عشتَ الحياةَ بجرأةٍ،
ستحملُ في صدركَ أسطورةَ الأبطالِ
فالحكمةُ تتجلى في التمردِ،
وفي البحثِ عن الحقائقِ بلا احتفالِ
لا تخشَ من عواقبِ السقوطِ،
فقد يكونُ السقوطُ قفزًا نحوَ العلالي
ففي كلِّ حطامٍ ينشأُ بناءٌ،
والفكرُ الحرُّ يُبنى على رمالِ
_________________________
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق