( يَتيهُ بِها الزورَقُ )
في نُزهَةٍ خَرَجَت يُقِلٌُها الزورَقُ
والماءُ من حَولِها صافِياََ يَدفُق
لكِنٌَها سَئِمَت من عَيشِها مَلَلاً
يا لَلحَياة حينَما لِلغادَةِ تُرهقُ
كَم مِثلها تَنهَدُ من حَسرَةٍُ ألَماً
أو أنٌَها وَردَةُُ قَد أُهمِلَت تُسحَقُ
شاهَدتُها صُدفَةً في القارِبِ يَزدَهي
يا لَلجَمالِ حينَما رَبيعُهُ يورِقُ
نادَيتُها نَظَرَت ولَحظُها ساحِرُ
أشَرتُ في حاجِبي فَغَيمُنا يُبرِقُ
أمطارُهُ ... فَوقَنا قَد أوشَكَت تَهطُلُ
فَحاذِري رُبٌَما لِلزَورَقِ تُغرِقُ
قالَت ومَن أنتََ كي عَن جَهلِكَ
تُفصِحُ ؟
أجَبتُها ... فارِسُُ لِحِسنِكِ يَعشَقُ
قالَت لِمَن تَنتَسِب في قَومِكَ يا فَتى ؟
لِهاشِمٍ أُنسَبُ والمَحتَدُ الصادِقُ
تَوَجٌَهَت نَحوِيَ بالقارِبِ تَسألُُ
تَقولُ من هاشِمِِ ... لِسِحنَتي تَرمُقُ
أجَبتُها ... إي نَعَم بالخالِقِ أُقسِمُ
من شِدٌَةِ الدَهشَةِ أصابَني القَلَقُ
فالغادَةُ تَعرِفُ أنسابَها العَرَبُ
قَد أدرَكَت حيرَتي فإستَأنَفَت تَنطُقُ
من هاشِمٍ جَدٌَتي وكَم بِها أُعجَبُ
وأستَرسَلَت فالدَمُ في قَلبِنا يَدفُقُ ؟
وأرسَتِ الزَورَقَ وَثَغرَها يَبسُمُ
تَرَجٌَلَت تَنزُلُ ووَجهُها يُشرِقُ
يا مَرحَباََ بالفَتى ... مُباركُُ يومُنا
وشَمسُ كَعبَتِنا في غَربِنا تُشرِقُ
فَقُلتُ في خاطِري لَعَلٌِيَ
أحلُمُ
أو أنٌَني غافِلُُ يَعوزُني
المَنطِقُ
من روحِ أجدادِنا كالنَسمَةِ
ظَهَرَت
حَبيبَةُُ في الشِمال مِن ضِلعِيَ تُخلَقُ
بقلمي
المحامي عبد الكريم الصوفي
اللاذقية ..... سورية
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق