الخميس، 5 سبتمبر 2024

حديقة الأحلام الكريستالية ..... بقلم الشاعر مولاي شريف شبيهي حسني

 **حديقة الأحلام الكريستالية**  


في قلب الليل، حيث السكون،  

تزهر النجوم كعطر العيون،  

حديقة الأحلام، ببهائها تسطر،  

قصائد من نور، عن روح مسحورة.  


تتراقص الأشجار، في نسيم هادي،  

وتهمس الأزهار، بأسرار عوادي،  

كل ورقة تحمل قصة، وكل غصن جسر،  

يوصلنا لعالم، لن نراه بيسر.  


أقواس من زجاج، تفضي لأفق آسر،  

أحلامنا تتلألأ، ككواكب زاهرة،  

كل فجر جديد، يحمل معه سر،  

يوقظ الأماني، ويرسمها في صحراء القمر.  


هذه الحديقة، مملكة من الأمل،  

حيث نلتقي، بلا خوف، بلا عجل،  

إلى الماء العذب، يغسل الأوجاع،  

ويمسح عن القلب، كل الأتراح.  


لكنها كريستالية، تلمع كالجليد،  

مخادعة هي، كما لو كانت عيد،  

فكل خطوة فيها، توزن بأحاسيس،  

كل حلم يتحطم، إذا ما غابت اللمسات.  


يا من تسير في طرقاتها، احذر القلوب،  

فبين الألوان، تكمن كفوف الدروب،  

قد تدعو إليك شغف الحياة بلهفة،  

لكن الحقيقة، غالباً ما تكون قاسية.  


فأنت في مقبرة، لأحلام الماضي،  

كل زهرة هنا، تحمل جرحاً فادحاً،  

تتراقص الأضواء، لكن في الخفاء،  

في قلب كل حلم، يرقد الشقاء.  


لكني أعود، في ضوء الفجر الساطع،  

أبحث عن الأمل، في كل باقة زاهرة،  

حديقة الأحلام، رغم عذاباتها،  

تبقى ملاذي، ونور سعادتي.  


فالحياة دوائر، تنحني وتستدير،  

وحديقة الأحلام، ظلالها تثير،  

على أعتاب الفجر، نستعيد الأمل،  

وننزل من الغيم، لنسبر الأغوار.  


فإلى كل قلب، يحن للمستحيل،  

إلى كل روح، تسأل عن السبيل،  

حديقة حولنا، بورتريه المدى،  

فهل نجرؤ على لمس، الكريستال المعدني؟


مولاي شريف شبيهي حسني 


اللوحة للفنانة التشكيلية نادية شبيهي Nadia Chebihi

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

ويصرخ الطفل الشرقي ..... بقلم الشاعر المبدع وديع القس

 ويصرخُ الطّفلُ الشرقيّ..!! شعر / وديع القس *** بمناسبة يوم الطفل العالمي 20 / 11 من كل عام ****** يوم الطفل العالمي هو مناسبة عالمية تُعقد ...