ألعهـــــــد والوعـــــــد
يا أهل الأرض
بماذا ستأتون بعد ...
أين الولاء ؟
لم يعد هناك وفاء ...
سبعون عاماً وأنا أحضّر نفسي ...
للتاريخ ، للعودة إلى المريخ ...
لأثأر من عدو غاصب ..
لطّخ وطني بعار الإغتصاب ...
هدر الدم أمواج وسيول ...
وهجّر شعبي ، وألغى الهويه ...
ووطني ينتظر لنعود ...
لنرفع هامات العز والكرامه ...
ولتنتصر الشهداء ...
ذاك الأقصى ،
بطاح البيداء ...
أخو الفيحاء ...
يشمخ للسموات العليـــــاء ...
أم يستحي لأنه مُدنس ...
ولم يعد هناك لأجيال العز ...
بقـــــــاء ...
أأبكي على ماض ٍ خجول ...
أم أنوح على حاضر تغتصبه الخيانه ...
يا أمة الثقليـــــــن ...
أأعاتبكم وأكثر بكم العتاب ؟
أم أنادي لمن لا صوت لهم ...
ولا آذان إلا للمعازف والغناء ...
سأبكي على من هُدرت أرواحهم ...
وأسميناهم شهداء ...
ماض تعيس ...
وحاضراً يأخذنا للذل والعياء ...
لا خيراً في كثير من نجواهم ...
أمة مرضت وفقدت الدواء ...
بالأمس أغتصبت فلسطين ...
أم الأنبياء ...
مهبط الوحي ...
والأقصى ثالث الحرمين ...
محطة الأسر من رب السماء ...
ملقى الأنبياء ...
وتدّنست بيروت بإحتلال ...
يضاهي أستعمار غورو ...
لم نكن فيه ضعفاء ...
واليوم تضرب دمشق
وخالداً يرقب من حمص
وعمر بن عبد العزيز ينادي
من بغــــــــداد ...
والسودان يخضع
ومصر تهادن ...
واليمن هل بقي سعيدا ؟
والصيحات تتعالى من الأفاضل
الأشراف من تحت الأرض في كربـــــلاء ...
أنني أشك في إسلامكم ...
في ولائكم ...
أنتم أحفاد عمر وعلي ...
أنتم بما تفعلون اليوم ...
من سلالة تلك العظمـــــــاء ...
علمّونا إن الإصرار على رفض
خطط الإحتلال ، إلى زوال ...
وسننتصر وتبقى الأوطان ...
بكل آبـــــاء ...
ووعدكم أننا سننتصر ...
نحن أهل الأرض ...
ونحن أصحاب الحق ...
مهما الدهر طــــــال ...
وبكل كبرياء سنعود
إلى أرض النجباء ...
مهما طال الشقاء ...
والأن جئتم وبكل ذلٍ
تدعوننا لبيع القضيه ...
ونسامح بالدمــــــاء ...
نكّس الله أعلامكم ...
أتظنون أن سامحتم الطغاة
بوطنٍ ستدوم لكم بقية الأوطان ...
يا شرفــــــاء ...؟
أأبكي على حال أضحى ذلا ً ...
أم على أوطان العار ...
أكثر من البكــــاء ...
يا ليتني مت قبل هذا ...
ولم يعد لي في الوجود بقاء ...
ما هذا البـــــــلاء ؟
ألم تتعلموا من التاريخ ...
ان الأوطان التي تهدى ...
دم شعوبها مستباح ...
يا أمة العرب ...
يا خير الأمم ...
كنتم من زمان هكذا...
أما اليوم لم تعودوا كما كنتم ...
إنكم رمزاً للغبـــــاء ...
تتعالى بكم أصواتاً تنكر الحق ...
أم إستثمر بنا العدو أعــــــداء ...؟
سنقولها لأهل الارض قاطبة ...
أننا لقضيتنا أوفيــــــاء ...
أستثمرتم بنا لسبعين عاماً ...
دروس في أعراس الشهادة ...
وقناني الحليب للرضع
ومع كل فرح لحبيبين
ومع كل عـــــزاء ...
بأن أجراس العودة ستقرع ...
والأجيال تلقفت الدروس
وستكون لدروسكم وفية كل الوفاء ...
لن نستسلم ...
لن نعقد صفقة قرن ...
فلسطين ليست للبيع ...
القدس وفياً لأرواح الشهداء ...
لو تحّولنا إلى أشــــــــــــلاء ...
بكل آبـــــــاء ...
لن نركع ، لن نساوم ، لن نستسلم ...
للأرض لون خلده التاريخ ...
يا عرب ، لا تغيّروا لون الطـــــــلاء ...
أشربتم أجيالكم حساء العز ...
فلا تبدلوا طعم الحـــساء ...
ستهون أوطانكم على من ...
تهاون في قضيته ...
وستقضم أوطانكم لاحقا الأعــــــداء ...
وسيحل بأمتنــــــا كل الشقــــــــاء ...
بقلمي زين صالح / بيــــروت / لبنان
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق