. «أيام ضائعة »
يا من ملكت فؤادي وجذوتي
كيف الوصول إليكَ، دلني وسلني
تركتني حيراناً في بحرٍ موحش
أشاهد القمرَ وأنت في سُبَاتِكَ الهني
عاهدتني أن لا تتركني وحدي
وحلفت لي، يا زهر، أن لا تنثني
هب النسيم وجاء طيفك مسرعاً
أين الأيام؟ وأين ما عاهدتني؟
جاد الزمان وأنتَ لم تواصلني
يا بخيلاً بالوصل، قد أوجعتني
واصلتني حتى سكنت روحي
ثم غدوتَ، من بعد الوصال، هجرتني
كم كنتُ أشكو إليك شوقي وعذابي
وأنتَ تترك قلبي في كربتي وفي عذابي
تشتاق لك الأقدار في غفوتي
لكنّك تُخلفني في دوامةٍ بلا حسابي
شمسٌ تُشرقُ في عينيك، أراها
تسلبني النوم، وتجعلني في سُكرِ الهجري
يا سرَّ سعادتي، أين مواعيدنا؟
أمست في طياتِ الزمن، كحلمٍ لم يكتملِ؟
يا ليت الزمان يعود بنا، لعهدٍ
كنا نرسم فيه الفرح، بلا حزنٍ أو عذلِ
كلماتك كالنسيم تراقص شجوني
لكنها، للأسف، غدت ذكرى في قلبي
لقد كنتُ أرى فيكِ كل شيءٍ جميل
والآن أرى أن الجرح يعبرُ في قلبي
فأين الأيام التي عشناها سوياً؟
كأنها غيمةٌ، عابرةٌ بلا وجهٍ أو دلي
إن جئتَ يومًا، فقلبي بانتظارك
فكلما طالت الغيوم، زاد شوقي لنجمك
يا حبيبي، لا تبخل بوصلٍ يجمعنا
فالعشق في قلبي، يشتعلُ بلا تراجعٍ أو كسل
تعود الأماني تُحلق في سمائي
أنتَ الوحيد، وبدونك، يسكنني الألمُ
عاهدتك على حبٍّ لا يموتُ
لكن خنتَ عهدي، وضاع منا كلُ حلمٍ جميل
غدر الزمان بنا، أم أنك كنت غافلاً؟
لا أدري، لكنني أعيش في خيالٍ صعبٍ
فهل يعود الوردُ ليزهرَ بيننا؟
أم تبقى الذكرياتُ طيفًا في زوايا قلبي؟
أفتشُ عنك في كلِّ الأماكنِ والأزمنة
وكلما رأيت القمر، ذكرتك في صمتي
يا من سرقت منّي بهجةَ أيامي
تذكر أن قلبي يشتاق إلى لمساتك
فهل من سبيلٍ يردني إليك؟
أم تظل العتمة تُخيم على عالمي؟
فلك وحدك أشتاق، يا حبي، يا حلمي
فعودي إليّ، وأزيحي عنّي ضباب الجفوة
أيا ليت الأيام تأخذني إليكِ
فأنا أسيرُ على دربٍ ملؤه الانتظار
ستبقى ذكراكِ تضيء ليلي ونجومي
ولا شيء يُنسيني طيفك، حتى الأيام
عبد العالي لعجايلية
الجزائر : 27 _ 09 _ 2023
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق