الأربعاء، 4 سبتمبر 2024

درجات المعنى الجريح...... بقلم الشاعر سليمان نزال

 درجات  المعنى  الجريح

لو  تكتب َ  شيئاً

للورد ِ  الذي  يكتبُ  شيئا ً

عن  الحُب  في  زمن  الإبادة ِ  و الخواء

جفّتْ  عروقُ  الوصف

فلم  يجد  الزمان ُ  غير  الرصد ِ  من  بعيد

خمسون  ألف  ملاك  تحت  الركام ِ  و الحطام

تاه َ النداء ُ  بين  الشظايا  و الوعود

يا  نبي  النور  أين  تسير  تلك  الجراح  في  ليالي  الرثاء ؟

خمسون  ألف  ملاك  تحت  الدمار  ِ و الركام

أن  تكتب َ  شيئا ً  للغزالة ِ  و  النشيد

عن  الهدم  ِ  و  التجريف ِ  و التجويع ِ  و  الترويع ِ و البكاء

مرَتْ  سطور ُ الصيف

كي  تعدَ  الكلام َ  بوصل  القول ِ  بالردود

خمسون  ألف  شهيد  فليسمع  التاريخ  للدماء

يا  جنة  الله  أبصرتها  تجري  من تحتها  المياه ُ  بلا  حدود

قد  آن  للفرسان ِ أن  تعود

مليار  دمعة ٍ  للنعي  دمّرتْ  كل  السدود ..

إن  تكتب َ شيئاَ   للفراسة ِ و الفراشة ِ  و البسالة  ِو اللقاء

أعطني  يا  أيها  المستور  قطرة َ ماء

أن  تقرأ  الأرواح ُ  للأرواح ِ  في  رحلة ِ التبجيل ِ  و  الخلود

كي  تعرفَ  الأشجانُ  شيئاً  عن  خدعة ِ الأقزام  و  العبيد

ما  أجمل  النيران  حين  تجود !

خمسون  ألف  شهيد  فلتخضع  الأيام  للفداء

و أنتَ  الذي  في  غزة  التكوين

آخيت َ  نزف َ الصقر ِ  في  جنين  و الأمداء

أنتَ  المقام ُ  للمقام ِ  و بدر  القلب  و العهود

لا  يكتب  الأشعار َ  في  الساحات  ِ غير  الدم  و العهود

و أنت َ  الذي  من  ضفة  الأقداس ِ  يا  شهيد

عانقت َ  لوز َ  الشام   بالأضلاع ِ  و الأشواق ِ  و السناء

قد  باهت ِ  الأزهارُ  بالأنصار ِ  و الأطيارِ  و العرين

يا  سيرة  الزيتون  و الأحزان  في  الأمداء ِ و الوجود

لم  يبق  في  أرجاء  هذا  الزند َ  غير  المحال ِ  و الكمين

لم  يبق  في  أوقات ِ  هذا  الغزو  غير  الزوال ِ  و الفناء


سليمان نزال

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

ويصرخ الطفل الشرقي ..... بقلم الشاعر المبدع وديع القس

 ويصرخُ الطّفلُ الشرقيّ..!! شعر / وديع القس *** بمناسبة يوم الطفل العالمي 20 / 11 من كل عام ****** يوم الطفل العالمي هو مناسبة عالمية تُعقد ...