# اضواء في حضن الليل #
في ظلمة الليل البهيم ترى السرى
يمضي، يقاوم في المسير متاهة القدر
امضي وخلفي كل معنى قد هوى
أبحث في أغوار الوجود عن شعاع طوته يد الفناء
النور وهم ينسج الليل ستائره
كالحلم يتراءى لعقل أُرهق بالنوم والأرق
يا ليل، هل تغدو الحقائق زائلة
أم نحن من يسعى وراء سراب الحقيقة؟
تتماوج الأنوار في بعد خفي
ترسم لنا دروبا للروح، ثم تمحيها كالذكريات
تغريني الأحلام في حضن الظلام
لكنها تتثاقل خطاي، كأنها تحطم أجنحة الرغبة
امشي، وأعلم أن كل ضيائنا
ما هو إلا شظايا من غد لم يخلق بعد
في عمق ليلك تستوي الأضواء
نور يتلاشى، وأرواح تضيع نفسها في السدى
هل في انطفاء النور فجر مرتجى؟
أم أننا في ظله نعيش، مسلوبين من كل نورٍ يرتجى؟
يا ليل، هل تبدي لروحي ما تخفي؟
أم أنني أُلهي نفسي بوهم دائم البقاء؟
أمضي وأعلم أن كل دقيقة
في ظل ليلك، تختفي دون أمل في شفاء
أسرارنا تحيا في ظلمة ليلنا
كأنها أنفاس تلامس حدود الفناء
يا نور ليل خافت، هل أنت لي
درب نحو فجر بعيد، أم أنت سراب الظنون؟
تتداخل الأضواء، تغفو في دجى
كأنها تخفي أسرارنا خلف ستائر الظلال
في كل خطوة نحاول أن نرى
ما الذي تخفيه الليالي من أحزان وأوهام
يا ليل، هل أنت السكون لأحرفي ؟
أم أنك الجدار الذي يحول دون أنفاس الرجاء؟
ذ.احمد بلال
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق