الأربعاء، 28 أغسطس 2024

ولاني أحبها..... بقلم الشاعر سليمان نزال

 و  لأنني  أحبك


و لأنني  أحببتها  سأحبّها  أكثر ْ

اللوز  و الزيتون  و الأشواق  و الكوثر ْ

و لأنها  بضلوعي  كمواسم  الزعتر ْ

أخرجت ُ  من  أعماقها  المسك َ  و السكّر ْ

وجعلتها  كفراشة ٍ  في  الحرف ِ  و الدفتر ْ

و أخذتها  كغزالة ٍ  كي  تحرس َ البيدر ْ

و رأيتني  بترابها  و الصوت ُ  في  مسرى

  و  زهورها  بدموعها  و الجرحُ   قد  أبصرْ

الحزن َ  و الأشجانَ  و الأيام َ  و الأسطرْ

فتقدَمت ْ  لغزاتها  بالنار ِ  و الخنجرْ

يا غزتي   أيقونتي   يا  قدس  يا  أقمرْ

كتبت ْ  معي  صرخاتها  و النزفُ  في  أنهرْ

قرأتْ  لي َ  آياتها  من  قلبها  الأخضر ْ

و لأنني  أحببتها  سأحبّها  أكثرْ

الشمس  و النايات  والزند ُ  قد  عبّر ْ

يا  ضفتي  و نسورها  و نجومها  تثأر ْ

و شهيدها  برباطها  و الله ُ  قد  قدّر ْ

و كأنني  لحبيبتي  و الثغرُ  قد  أزهرْ

و هتافها  بأريجها  و الصقرُ  قد  صوّرْ

نعنوعتي  بغيابها  لاقيتني  أكبرْ

تفاحتي  بنضوجها  شاهدتني  أصغرْ !

فدفعتها   بكلامها  والوصف ُ  قد  أبهرْ

أنفاسها  بلغاتها  و نشيدها  عنبرْ

و لأنني  أحببتها  سأريدها  أكثرْ

و جراحنا  بدروبها  و جوارنا  ينظرْ

و دماؤنا   لرجوعنا  و نزيفنا  كبّرْ

 بين  الركام  ِ  صلاتنا  إذ  حطموا  المنبرْ

بعد  الردود ِ  ردودنا  و الجمر ُ  في  المعنى

بعد  السجود ِ  حُماتنا  قد  بدّلوا  الأعصرْ

و نخيلنا  كصهيلنا  و العزمُ   قد  أثمرْ

في  شامنا  و جنوبنا  و  الماء ُ  قد  أبحرْ    

و لأنني  أحببتها  سأحبها  أكثر ْ

فرمقتها  بقراءة ٍ  أقداسها  تأمرْ

و كأنها  بقصيدتي  و العشقُ   قد  فسّرْ

و كأنني   سجّلتها   في  الصخر ِ  و المرمرْ

و تواصلتْ  رشقاتنا  بنزولها  نفخرْ

و غزالتي  بعروقها  سأماهي  الجوهرْ  


سليمان  نزال

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

ويصرخ الطفل الشرقي ..... بقلم الشاعر المبدع وديع القس

 ويصرخُ الطّفلُ الشرقيّ..!! شعر / وديع القس *** بمناسبة يوم الطفل العالمي 20 / 11 من كل عام ****** يوم الطفل العالمي هو مناسبة عالمية تُعقد ...