و لأنني أحبك
و لأنني أحببتها سأحبّها أكثر ْ
اللوز و الزيتون و الأشواق و الكوثر ْ
و لأنها بضلوعي كمواسم الزعتر ْ
أخرجت ُ من أعماقها المسك َ و السكّر ْ
وجعلتها كفراشة ٍ في الحرف ِ و الدفتر ْ
و أخذتها كغزالة ٍ كي تحرس َ البيدر ْ
و رأيتني بترابها و الصوت ُ في مسرى
و زهورها بدموعها و الجرحُ قد أبصرْ
الحزن َ و الأشجانَ و الأيام َ و الأسطرْ
فتقدَمت ْ لغزاتها بالنار ِ و الخنجرْ
يا غزتي أيقونتي يا قدس يا أقمرْ
كتبت ْ معي صرخاتها و النزفُ في أنهرْ
قرأتْ لي َ آياتها من قلبها الأخضر ْ
و لأنني أحببتها سأحبّها أكثرْ
الشمس و النايات والزند ُ قد عبّر ْ
يا ضفتي و نسورها و نجومها تثأر ْ
و شهيدها برباطها و الله ُ قد قدّر ْ
و كأنني لحبيبتي و الثغرُ قد أزهرْ
و هتافها بأريجها و الصقرُ قد صوّرْ
نعنوعتي بغيابها لاقيتني أكبرْ
تفاحتي بنضوجها شاهدتني أصغرْ !
فدفعتها بكلامها والوصف ُ قد أبهرْ
أنفاسها بلغاتها و نشيدها عنبرْ
و لأنني أحببتها سأريدها أكثرْ
و جراحنا بدروبها و جوارنا ينظرْ
و دماؤنا لرجوعنا و نزيفنا كبّرْ
بين الركام ِ صلاتنا إذ حطموا المنبرْ
بعد الردود ِ ردودنا و الجمر ُ في المعنى
بعد السجود ِ حُماتنا قد بدّلوا الأعصرْ
و نخيلنا كصهيلنا و العزمُ قد أثمرْ
في شامنا و جنوبنا و الماء ُ قد أبحرْ
و لأنني أحببتها سأحبها أكثر ْ
فرمقتها بقراءة ٍ أقداسها تأمرْ
و كأنها بقصيدتي و العشقُ قد فسّرْ
و كأنني سجّلتها في الصخر ِ و المرمرْ
و تواصلتْ رشقاتنا بنزولها نفخرْ
و غزالتي بعروقها سأماهي الجوهرْ
سليمان نزال
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق