السبت، 24 أغسطس 2024

انتماءات الغاضبين..... بقلم الشاعر سليمان نزال

 انتماءات  الغاضبين


ماذا  أخذت ُ  لدمي  السندياني  من  ليلة ٍ  السبت ِ و البنفسج ؟

أعود ُ  من  الصلاة ِ  كي  أرى  التهجد َ  النوراني  يسبقُ  الروح َ  إلى  قبلات  الصمت ِ  و التوحد

أجابَ  الورد ُ عن  شفتين  من  قرنفل  و أعناب  فتأملت ِ  الكلماتُ  الصقرية  في  الكلمات ِ  العطرية

أعودُ  إلى  حنطة ِ  السؤال  الذهبي  بكامل ِ  قواي  الزيتونية  كي  أرى  دم  المواعيد  الكنعانية  يسلكُ   درب َ النهر ِ  بوثبات ِ الوجد ِ و التوهج

           قُبل ُ  الحديث ِ  اللوزي  ليست ْ  مُحايدة  لأطلب َ المزيدَ  من إيضاحات ِ  التبرعم ِ الفاتن  و أسانيد  التوق  ِ و العسجد

            دخل َ  الياسمين ُ  الملاكي  على  شرفة  البوح ِ الليلكي  فتواشج َ الأريجُ  القمري  بدفقات ِ الغواية ِ و الزعفران

   سأضع ُ  الوقت َ  المُكابر  على  حواف ِ الرغبة  ِ الممزوجة  بالتماهي  و شقائق  النعمان

     هذه  دماء  الشهداء ,  قال  الصنوبرُ  الفدائي  للجبلِ  الناري  و تلك  حدائق  الله  المعلقة  بين  الجراح  و فضاءات  الإسراء  المبجل  و التطبير الكربلائي 

عتب َ  الخيالُ  القدسي  على  الخيالِ  الشِعري  فمشت ِ الآلام  الحيدرية  على  طرقات  الأرز  و الأقداس  وكانتُ  دموع ُ غزة  البواسل تلوح  للأقمار  بمناديل  العلاقات  القدرية

      ماذا  فعلت َ  للناس ِ   يا  خطاب  المسافات ِ المكية  ِ حتى  بت  أشك  بأمر ِ  أولياء  الأمور !

وقفَ  الندى  فوق  أوراق  الحيرة ِ  البرتقالية  فأسرع َ  العشق ُ  الهلالي  إلى  أشجارِ  الفتنة ِ  التوتية ِ  كي  يتقي  شرَّ  اللوم ِ  في  التجريح !

       سأضع  ُ الحزنَ  المُحاصَر  في  القطاع  على  ضفاف ِ  الصرخة  المكسوة   بركام ِ  القصف ِ  الهمجي   في  توغلات ِ الإبادة ِ الجماعية

 قد  جاءت ِ  السفن  و تكاذبت ِ  الهدن ,  فصاح َ  معبرُ  صلاح  الدين..لنا  كل  فلسطين

جلس َ الغي ُّ  العوسجي  على  خط  الطعنة ِ  و الإلتواء..نحن ُ  نبيت   بلا  خبز  و ماء  , قالت  الأشجانُ  للأمم  الهاربة

    يا "أدونيس"  هل  قلت َ  "لفينوس" ما  قالته ُ  زنوبيا  ملكة  تدمر  للغزاة  و الطامعين؟

شرح َ  الزعتر ُ البري ّ  للبحر ِ  الغزي ِ  حالة ً  الأرواح  الجريحة ِ و  بكاء  الأكباد ِ  و العنادل؟

    ماذا  فعلت ِ  بدماء ِ  القصائد  النخلية  يا  حروف  الشوق  و الأعناب  السماوية ؟

قد  طالتِ  المحن  و تراختِ  السنن , فقالت  القدس ُ  للغزاة ِ المحتلين,  أنا  الرباط ُ  و  نور  القبلة ِ الأولى  للساجدين

أثور ُ  من  اللغات ِ  على  اللغاتِ ..و أصابعي  الخاكية  على  مسافة  صفر من  انفجارات ٍ كينونية    

  تركت ِ  الغزالة ُ  الشامية  أناهيدَ  الخوخ  و الرمّان  تكتشف  أقاصي  التشويق  من  نبرات  ِ الأضواء ِ و الوصال, فقلت :  هذا  أنا  يا  تفاحتي !

        أجيء ُ من  السفر ِ العاطفي  و خلفي  تلهثُ  أسئلتي  الفدائية  و أنفاس ُ  الترقب ِ الشجري 

نامت ِ  المليحة ُ  على  صوف  التداعيات ِ  العشقية  و نصحتني  عيناها بأهمية ِ  سقاية  التفسير  و العناية  المنزلية !

لم  يعد  عندي  الكثير من  زجاج ِ  الفوضى  و الدمار  اللغوي  حتى  أبيع  لهجة  النسر  لسدنة ِ  التفريط  و التدجين

          أيكون  مرض  شلل  الأطفال  في غزة  الأبطال  أهون  علينا  من شلل  أنظمة  التعليب  الغرابية ؟!

يا جفرا  و يا  هند  و يا  دلال.. ماذا  فعل  الركام ُ  في  الأحوال  حتى  رأيت  نساء َ  المُعلقات ِ العنبرية  على  مرأى  التعجب ِ و النداءات  العسلية ؟ !

هُنا  حُب  لا  يشبه  الوصف  التماثلي  كثيرا  كي  أبصرَ  ما  يشبه  نهار  السبت  العاشق  مع  ظبية  الحبق ِ  و النعناع

هُنا  قلبٌ  لا  ينهى   عن  التعديل  و التقليب  و التدريب  كي  يرى  الغيابُ المتوتر  صقرَ  الرشقات  العلوية  في  حضرة ِ العهد ِ  و الإبهار

  أمرُّ  من   المكان ِ  التضامني  إلى  النداء  التلاحمي,   فلدى  العشق  الأممي  , اليوم, مظاهرات  حاشدة..كوني  هناك  يا  حبيبتي  , على  هيئة  البدر  في  الأضلاع

ماذا  يقولُ  الهتافُ  البسيط   لدعاء  مكلوم  خرجَ  من  تحت  البيوت  و المساجد  المهدمة  و المصاحف  الممزقة؟

هي  كل ّ  فلسطين  هي  غزة  مثل  حطين..الموت  للغاصبين .

بك َ  نحتمي  يا  أيها  المنتمي..بك َ  نحتمي  يا  أيها   الغضب  المُدافع  عن  الساحات ِ و الأوجاع


سليمان  نزال

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

ويصرخ الطفل الشرقي ..... بقلم الشاعر المبدع وديع القس

 ويصرخُ الطّفلُ الشرقيّ..!! شعر / وديع القس *** بمناسبة يوم الطفل العالمي 20 / 11 من كل عام ****** يوم الطفل العالمي هو مناسبة عالمية تُعقد ...