الاثنين، 29 يوليو 2024

أنفاس الموت ... بقلم الكاتب عايش محمد

 قصيدة  أنفاس الموت 


```

ثَقَبَ قَلْبِي مُشْتَاقٌ إِلَى الْمَوْتِ، وَيَحِنُّ قَلْبِي إِلَى الْقُبُورِ  

أَنْسَى عِنْدَ حَنِينِ الْمَوْتِ سَيِّدَتِي، الْمَوْتُ فِي حُضْنِي لَا مَفَرًّا  


أَشْتَاقُ إِلَى تِلْكَ الْعُيُونِ. مَرَارُ قَهْوَتِي أَكْثَرُ مَرَارًا  

مَقْبَرَةٌ، اسْتَقْبِلِي رُوحِي كَيْفَمَا تَشَائِينَ، فَاسْجُدِينِي فِي الْعَصْرِ  


وَرْدَةُ أُغُسْطُسَ أَحْلَى مِنْ أَنْ أَمُوتَ فِي حُضْنِهَا. دَعِي الْأَيَّامَ عُذْرًا  

الْمَقْبَرَةُ مَا فِينِي أَبْتَعِدُ عَنْكِ. لَمْ يَشْتَقْ قَلْبِي إِلَى أَسْوَدِ الْحَرِّ  


أَمُوتُ جَزَعًا فِي عَهْدِ الْحُبِّ يَوْمًا، أَمُوتُ فِيكِ لَيْلَةَ الْقَدْرِ  

لَمْ أَقْدِرْ أَنْ أَقْرَأَ الْمَزِيدَ مِنْ كَلِمَاتِ الْغَزَلِ، وَلَا حَتَّى أَكْتُبَ شِعْرًا حُرًّا  


ضَوَّيْتُ الشَّمْعَ بِيَدَيَّ، حَبَسْتُ بَوْقْتِهَا أَنْفَاسِي، أُحِبُّكِ أَكْثَرَ  

أَجِدُّ رَوَاحَ الْقَوْمِ، وَحَتَّى لَوْ كَانَ الْمَوْتُ مُوَتِّرًا  


أَصُونُ الْهَوَى عَلَى حُبِّ عَيْنَيْهَا، أَصُونُ الشِّعْرَ  

لَا حُبَّ دِيَرَتِي إِلَّا أَرَاكِ، حَبِيبِي وَجِنْزِيرُ الْحُبِّ ثَقْرٌ  


قَبْرِي وَقَبْرُكِ فِي قَبْرٍ وَاحِدٍ، أَلَمُ الْفِرَاقِ دَمْعَةُ عَيْنَيْكِ تُوقِدُ النَّارَ  

فَسَدَ قَلْبِي، وَدَعِ الْأَيَّامَ تَقْتُلْنِي وَعَلَى نَسِيجِ الْبَحْرِ  


يَا رَبَّ الْأَرْضِ وَالسَّمَاءِ وَالْقَمَرِ يَرْفُضُنِي حِينَمَا يَشَاءُ  

وَكُلَّ لَيْلَةٍ أُخَاضُ بِهَا مَعَارِكَ، إِنَّمَا أَرَاهَا وَاقِفَةً عَلَى ظَهْرِ الْمَنَازِلِ  


كَأَنَّهَا قَمَرٌ تُضِيءُ دُنْيَايَ، وَلَمَّا رَأَيْتُ حُسْنَ جَمَالِهَا، وَاللَّهِ وَالْبَدْرِ  

وَقَدْ أَكْمَلَ اللَّهُ خَلْقَهَا وَكَفَى، وَكَفَى ضِيقَ الْقَبْرِ وَنَسِيجَ الْحِبْرِ  


وَأَنَا الْمُسَافِرُ الْوَحِيدُ فِي قِطَارِ الْمَوْتِ، كَانَ مُسْرِعًا يُرِيدُ الْقَدَرَ  

وَإِنْ كَانَتْ وَرْدَةُ أُغُسْطُسَ جَمِيلَةَ الْعَيْنَيْنِ، وَلَكِنْ كَفَى  


طَرَقْتُ بَابَ مَنْزِلِكِ فِي مُنْتَصَفِ اللَّيْلِ، وَرَأَيْتُ الْقَمَرَ يَفْتَحُ الْأَبْوَابَ  

وَكَانَ قَبْرِي مُنْدَلِعًا عَلَى قَبْرِكِ، فَاتْرُكِينِي لَحْظَةً يَا سَيِّدَتِي  


وَمِنْ بَحْرِ الشَّوْقِ أَسْتَقِي كَلِمَاتٍ، وَأَرْسُمُهَا بِنَبْضِ الْفُؤَادِ  

أَحْيَا عَلَى أَمَلِ اللِّقَاءِ، وَفِي الْغِيَابِ يَزْدَادُ الِاشْتِيَاقُ وَالْبُعَادُ  


يَا حَبِيبَتِي، لَا تَبْتَعِدِي، فَقَلْبِي مِنْكِ لَنْ يَرْتَاحَ  

وَلَحَظَاتُ الْحَنِينِ تَطُولُ، وَيَطُولُ مَعَهَا الْجِرَاحُ  


لَوْ كَانَ فِي الْمَوْتِ رَاحَةٌ، لَكَانَتْ فِي عَيْنَيْكِ السَّكَنُ  

وَفِي حُضْنِ قَبْرِكِ الْأَمَانُ، وَمِنْ شَفَاهِكِ الْعِشْقُ وَالْفِتَنُ  


يَا لَيْلَتِي الْحَالِكَةَ، كَمْ أَشْتَاقُ إِلَى رُؤْيَاكِ  

وَفِي ظُلْمَةِ اللَّيْلِ أَرَاكِ، نَجْمَةً تُضِيءُ سَمَائِي  


فِي كُلِّ كَلِمَةٍ أَكْتُبُهَا، أَجِدُكِ فِي حُرُوفِهَا  

وَفِي كُلِّ بَيْتٍ أَنْسِجُهُ، تَكُونِينَ فِي قَلْبِهَا


الكاتب عايش محمد 

```

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

ويصرخ الطفل الشرقي ..... بقلم الشاعر المبدع وديع القس

 ويصرخُ الطّفلُ الشرقيّ..!! شعر / وديع القس *** بمناسبة يوم الطفل العالمي 20 / 11 من كل عام ****** يوم الطفل العالمي هو مناسبة عالمية تُعقد ...