*******. كفارة الْحَبّ *******
أَتَيْت لِقَاضِي الْأَهْوَاء صُبْحًا
أَقُول أحبتي يَوْمًا جفوني
لِتَحْكُم فِي صِبَايَ الْيَوْم عُذْرًا
فَبَعْد الْخُلْع لَمْ تَهْدَأْ جفوني
أَبْيَن وَقَدْ عَزَمَتْ بقسمي جَهْلًا
فَهَلْ فِي حِنْثِ قِسْمَي لَو تَرَوْنِي
وَمَا كَفَّارَة الأَحْزَان دَوْمًا
إذَا أَذْنَبْت فِي حِبِّي! عظوني
أتزعم بَعْد خلعك أَن لَيْلَى
إذَا بَانَتْ "فلا تَفْدِي عيوني"
وَإِن الْهَجْر أفقدني صَوابِي
فَلَا نَامَتْ لِعَيْنِي فِي غُضُونِ
فَقَالَ الْآنَ تطمع أَن تؤوب
وَسُدْت فِي عيونك مِن شُؤُون
فَهَلْ حُكْمُ اللَّيَالِي أَنْ تَعُودَ
وَإِنْ كُرِهَتْ لقاك وَلَا تَكُونِي
فَإِنِّي عَاشِقٌ فِي شَرْعِ لَيْلَى
وَلَكِنْ أَيْنَ قَيْسٌ مِنْ شجوني
أتحكم يَا عَزِيزُ الْقَصْر ظُلْمًا
وَأَنْت الْخَصْمُ فِي أَمْرِي ودوني
وَكَيْف الْعَدْلِ أَنْ هُجِرَتْ لعشي
وَأَيْن الْقِسْطِ فِي غَدِرِي فدوني
فَقَالَ الْقَاضِي فِي فَصَلِّي خِطَابًا
وَلَيْس براشد يَقْضِي سجوني
وَقَدْ بَلَغَتْ زَكَاة الْحَبّ حَوْلًا
وعجفت فِي نِصَابَي مِن دُيُونِي
أغيثوا مِنْ هَوًى فهواه زَيَّف
فَيَهْوِي فِي سَحيق مِن جفوني
قتيلك فِي الْهَوَى ضَحِكْت
وَقَالَت أيقتلك مِن الرَّمْش عُيُونِي
أحمد عبد الحي ١-٧-٢٠
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق