ضممت قوامها
قالت: حراما
وقد ألقت على ضعفي الملاما
وصاحت يا رهيف الحسِّ مهلاً
فكم أبلى التَّسرع مستهاما
وما علمت صمودي غير أنِّي
أصارعُ في مفاتنها انهزاما
فيا نجواي ما أوغلت إلَّا
وبي شوقٌ على جمرٍ تنامى
وفيك الحسنُ ممزوجٌ بسحرٍ
يُأجِّجُ مهجتي حتَّى العظاما
جنحت إلى الشفاهِ فكدت أهوى
كما تهوى على الكأسِ الندامى
فلا تقواي إن حاذرت تجدي
ولا الإعراض يدركني السلاما
فكم جاهدت ما أدركت جهداً
وما عاهدت في صبرٍ دواما
أقمت قصائدي سداً فسداً
يجنبني اجتياحك ما استداما
فيا موتى الكبير بكل قربٍ
إلى أيٍّ سأسألكِ المراما؟
وقد ضاقت بي الليلات سهداً
كأنَّ طلولها أمست مقاما
...
صلاح العشماوي
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق