الأماني وقارئة الودع
تركني العراف و فارقني الطريق
وقلبي ممزق بنبرات الأنين
جراء ماسرد لي من تأويل
فراق ووداع المحبين
أستلقيت على حافة الشط
وعيناي بازغة لأبعد نقطة
تفصل بين البحر وخط الشفق
مابعده سراب ليس له ظل
قارئة الودع جلست ومعها الصدف والحجر
قالت لي وشوشي الودع
ودعك من الحزن
في جبعتك كلام
وقلبك سهام
وعيناك ملام
قلت لها دعك عني
أنا في خلوتي لا أريد النزاع
قالت وشوشي الودع
أرمي حمولك على رب الأنام
مابين الخفقة والخفقة
تتبدل الأحوال
ومابين الرفة والرفة
تتغير الأقدار
ودعيها تكشف لك الأسرار
وشوشت الحجر والصدف
وألقت العرافة الودع
قالت ياصبية لم الوجع
وقد رحل عنك
ماكان لك سند وجزع
حتى بكى الجزع من فراق
ماكان له في قلبك ورع
لم يحالفك الحظ
ولم يصادقك القمر
هو في خسف والنجوم تصاحبه السهر
قلبه معلق على أوتار السفر
والفكر شارد ليس له أمر مستقر
لا ترحمه نوارس البحر
الجسد هزيل والوجه شاحب والنبص في حذر
العيون ترمقه وضوءه أرق
أعيذيه من نجوم الليل والغسق
ومن شر ماخلق ورب الفلق
العين على العين حق
والحسد مذكور في الذكر
همهمت بكلمات وتركتني
والنبض مايزال أسيرا
والقلب من شدة النوى كفر
قلمي
اماني امانى ناصف
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق