همسات زائر الليل....
قد لاح يوغل بالأبعاد مبتعدا
طيف يسافر بالآفاق منفردا
تراقص الغصن مشتاقا لغرته
وقد ترقرق طلا فوقه وندى
وقاسيون تراءى عاشقا ثملا
غنى الزمان على أفيائه وشدا
لم أدر أنك عند الهجر تقتلني
وفي فراقك أيامي غدت عددا
لا معنى للعيش في يوم يباعدنا
فإن قلبي غدا من بعدها بددا
إني افتديتك فيما لم يكن بيدي
فهل قبلت بروحي والفؤاد فدى
لكم سكرت بآهاتي وحشرجتي
ولم أطق بالنوى صبرا ولا جلدا
رقي ، فبعدك أضناني وأتعبني
أنا الغريق فمدي للنجاة يدا
أما سألت نجوم الليل عن وطن
أصابه البغي لكن شعبه صمدا
خذني إليه فما ألفيت من بدل
وليس لي بالدنى من بعده بلدا
إني وعدت ووعد الحر يلزمه
وآن للحر أن يوفي بما وعدا
بيني وبينك أشياء سنفردها
وبيننا موعد عند المساء غدا
هنا دمشق ، هنا الدنيا برمتها
هنا الحضارة والتاريخ قد ولدا
(بيني وبينك ما لا ينتهي أبدا
أناوحبك صوت والزمان صدى)
شاب الزمان وأمسى واهنا هرما
وظلت الشام ليلى والهوى بردى
أحمد علي الهويس حلب سورية
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق