في نَفَقِ الغَباءِ
هَرِمْنا بالعَويلِ وبالبُكاءِ
ولمْ نَقْدِرْ على دَرْءِ البَلاءِ
قَضَيْنا في تَخَلُّفِنا قُروناً
كأهْلِ الكََهْفِ في نَفَقِ الغَباءِ
أرَدْنا أنْ نَثورَ فما اسْتَطَعْنا
وداءُ الجُبْنِ أشْبَهُ بِالوَباءِ
تَدَنّى فِقْهُنا في كُلِّ شَيْىٍ
وهبَّ اللّيْلُ منْ رَحِمِ المَساءِ
فَكيفَ سَنَسْتَطيعُ وَنَحْنُ مَوْتى
مُقاوَمَةَ العَواصِفِ في الشّتاءِ
////
بِنورِ عُقولِنا يصْحو الضَّميرُ
فَنَسْألَ بَعْضَنا كيْفَ المَصيرُ
وَكُنْتُ إذا سَألْتُ أرى سُؤالي
أجابَ عَلَيْهِ بِالمَثَلِ الخَبيرُ
وإنّا القادِرونَ إذا أرَدْنا
وَعَزْمُ الأمْرِ يُدْرِكُهُ البَصيرُ
ولَيْسَ الجُبْنُ كالإقْدامِ كَلاّ
ولا الأسْفارُ يَعْقِلُها الحَميرُ
عَلَيْنا أنْ نَقومَ بِما عَلَيْنا
وإلاّ فالجَزاءُ هُوَ السّعيرُ
محمد الدبلي الفاطمي
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق