. شرود أفكاري...
........................
ـ. أرى شروداً يعشعش
في مخيلتي
واضعاً كل أفكاري
في مهب الشرود...
ـ وحين لملمتُ أطرافي
كي نمشي سوياً
في الإتجاه السليم
ودون سابق إنذار
وضِعنا معاً في الفخ
وطوقتنا القيود...
ـ ولي في زوايا شرودي
معضلةٌ تنبعث دوماً
من تحت أقدام فكري
كي تشتت لي كل أهدافي
التي رُسِمتْ
لتتخطى الحدود...
ـ. وكلما أقلعت فوق السحب
أمنياتي على الخطوط
العريضة تسيرُ عادت خائبةً
نتيجة لما تواجه من برود...
ـ رتبت إيجابية أفكاري
وانطلقنا معاً على خطى الغايات
ولم نصل إلا وقد سبقتنا
سوالب العالم
مدرعة بالردود...
ـ أي شرود هذا الذي يفوقُ
مجمل النوايا الصائبة
فتعود من بعد الإبتسامة
صكاً وضرباً بالخدود..
ـ وأي شرود هذا الذي طوى
كل الذي بنته الضمائر
من البداياتِ الجميلاتِ
مخلفةً نهايات
ملوثة بالجمود..
ـ مازلتُ أسمع أحياناً
قهقهةً في مخيلتي
ساخرةً مني وأفكاري
وكأننا في محمية قرود..
ـ لماذا كل هذا الميل
نحو الشر للإنسان ؟
مع وجود الحق متروكاً
في أعالي الخلق؟
والباطل ذو صولة
في الأرض يمشي مرحاً
ويتبختر ويسود..؟
ـ من أقنع المخلوقات اللطيفة ؟
بأنها وما تمتلكه من جَمالٍ
ما هي إلا فريسة للأسود..؟
ـ من الذي رسم في مخيلة العباد ؟
أن جمال الحياة
ما هي إلا بعضٌ من الدراهم
أو ما تمتلكه من نقود..؟
ـ ومن الذي زرع بذوراً
أينعَتْ عَرَباً ؟
لا تمتلك إلا شُحنة سالبة
خَلَقَتْ تنافراً بينهم
منذُ الولادة
حتى تواري سوءتهم اللحود...
أبو العلاء الرشاحي
اليمن ..اب
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق