"شَرْقِيَّةٌ"
_____
مِنَ الْآسَى تَنْتَحِبُ تَتَأَلَّمُ وَتَلْتَحِفُ
عَطْشَى الصَّحْرَاءِ شُرُودٌ كَاللَّهَبِ
جَائِعَةٌ تَفْتَشُ عَنْ لُقْمَةٍ لِتُسْعَفَ
أَنَّهَا الْأُمُّ الْحَقِيقِيُّهُ وَصِفَاتُهَا الْعَجَبُ
كَمَا اللَّبِؤَةُ الْجَائِعَةُ لَا تَتْعَبُ
شَكْوَاهَا لِلَّهِ عَنْ صَمْتِ الْعَرَبِ
تَبْحَثُ عَنْ سُتْرَةِ لَبِسٍ بِمُنْتَصَفٍ
تُوَلُولٌ كَمَا الضُّعَفَاءُ بِالْعَتَبِ
شَرْقِيَّةُ الطِّبَاعِ يُبَانُ مِنْهَا الْعَفْفُ
لَا تَنْحَنِي بِهَامَتِهَا وَانَ تَغْتَرِبُ
صَابِرَةٌ قَوِيَّةٌ وَتُوَاجِهُ الصَّلَفَ
تَصْرُخُ بِنِدَاءِ الرَّحْمَةِ مِنَ الرَّبِّ
بِفِلَاحَةِ الْأَرْضِ وَثِمَارُهَا تُقْطَفُ
تَنَالُ الْخَيْرَ وَعُنْوَانُهَا الْهَيبُ
تَرْتَادُ عِلْمُهَا مِنَ الْحَيَاةِ وَتَصْفَ
تَجْمَعُ بَيْنَهُمَا بِالْقَيِّمِ وَالرُّتَبِ
حَضَرَتْ بِرَوْنَقِهَا كَمَا الْعَصْفُ
وَصَبَّتْ الْمَاءُ الْخَجُولُ بِالْأَرْبِ
فِلَسْطِينِيَّةٌ لَا تَهَابُ ضَرْبَ وَقَصْفٍ
تُقَاوِمُ مِنْ أَجْلِ الِابْنِ وَالْحَبِّ
دُرُوبُ الشَّوْكِ طُرُقَاتٌ لَا تُعْرَفُ
حَيَاتُهَا مَعَ نَوَافِذَ لَا تُنْضَبُ
أَيَقَنَتُ صُعُوبَةُ النَّوَى وَلَوْ تَغَلَّفَ
فَكَانَ الرَّدُّ مَعَ الرَّدَى الْأَصْوَبِ
تَمَنَّيْتُ الصَّلَاحَ لِلنَّاسِ بِلَا تَأَسُّفٍ
الشِّفَاءُ لِلْمَرْضَى بِنَهْجَيْ الْمُؤَدِّبِ
"مِرْعِي حَيَادْرِي"
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق