مناجاة روح..
من غابر الأزمان..
مذ تكوّنت الأكوان..
وأنا أبحث عن ذاتي..
تاهت السبل بي..
وأنا أفتّش بين دفاتر حياتي..
تعرْجت منعطفات العمر..
منحدرات تزحلقت عليها الخطوات..
حواف مهشّمة الأطراف...
صخور تلاحق انحدار المسافات..
تتسابق نحو الحضيض..
تتدحرج من عال..
لتستقرّ في عمق سحيق..
أذرع النهايات متعلّقة بأمل النجاة..
حتى خرجت من عقالها الأمور...
أي الإتجاهين تسلك..
بل كيف تنجو من السقوط..؟؟!!
هنا تتعثر.. وهناك كمْ من صخور..
وتلك هاوية تتحضر.. لقدوم مكلوم..
فلسفة الكلام تعمّدت ببحرِ مظلوم..
وطلاسم البوح وجع المكسور..
وضعت يدي على صدري..
أتحسس نبضيَّ المجروح..
صرختْ بي ذكرياتي..
ويح روحك لمَ توقظي المدفون..
لمَ تشعلي النور في زوايا المستور..
الجرح مازال ينزف..
حفر ما بين الضلوع.. أخدود..
اتركي جموح ليلك المجنون..
الجمر تحت الرماد مدفون..
والألم يحيا بهدوء.. وسكون..
تسلّقت أفنانه على الوريد والشريان...
التصقت بخفة وفنون..
تتحسسين مشاعر القلب الحنون...
أولا تدرين بأنه أرقّ من هباء منثور..
انثري الورد حول لحده..
واتلي ما تيسّر من آيات الهوى.. واشعلي البخور..
واكتبي على شاهدته...
هنا يرقد العاشق المفتون..
د. سلمى سلوم
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق