قصيدة بقلم زوجي وليد الأصفر بعنوان
جوى
.........................................
لعلَّ سحاباً مطلعَ الفجرِ يُمطِرُ
ويصدقُ هذا النوءُ والروضُ يزهرُ
وعلَّ دواعي الغمِّ في القلبِ تختفي
على البعدِ والأشواقُ تخبو وتفترُ
فقدْ أنضبتْ مني المعينَ كهولةٌ
وأعسرَ جُهدي الوهنُ والوهنُ يُعْسرُ
وأصبحتُ أحصي مدّتي فوقَ سطحها
كمثلِ بخيلٍ واجفٍ حينَ يخسَرُ
............................
لكمْ عذّبتْ قلبي الجميلاتُ في الهوى
وكمْ كنتُ قبلاً منْ هواهنَّ اسهرُ
قتيلُ العيونِ الناعساتِ متيّمٌ بهنَّ
وطرفي حائرٌ كيفَ ينظرُ
وكمْ شاغلتْ عينَيَّ بالأمسِ غادةٌ
لعوبٌ يغارُ البدرُ منها ويُكْدَرُ
وكمْ كانَ وجهٌ باهرُ الحسنِ واضحٌ
لهُ السلطةُ العليا وينهى ويأمرُ
وكمْ نالَ مني الجهلُ ، والطيشُ غرّني
وقارفتُ فعلَ السوءِ والربّّ يغفرُ
.............................
سجى الليلُ والآتي على بعدِ خطوةٍ
ووافى طلوعُ الفجرِ والنورُ يُسفرُ
وقدْ نالَ مني الدهرُ وانتابني جوىً
منَ الوجدِ يضني مهجتي حينَ يخطرُ
وما عدتُ أهوى الغيدَ بلْ صرتُ عمّها
وقدْ غادرتني لهفتي حينَ أبصرُ
وأضحيتُ لا أبغي سوى صحبةِ الأُلى
يَفونَ وما منهمْ عطاياكَ ينكرُ
أولي الفضلِ أصحابَ العقولِ ذوي النهى
بهمْ نكهةُ الأيامِ مسكٌ وعنبرُ
كسُكْناكَ في حيٍّ جميلٍ وباذخٍ
مغانيهِ يكسوها رخامٌ ومرمرُ
............................
ويا حلوتي هلْ صرتِ مثلي مسنّةً
وهلْ شابَ منكِ الشعرُ والحسنُ يدبرُ
وهلْ ما يزالُ الوجدُ عندكِ نفسهُ
فقلبي سليبٌ مثلما كنتُ أشعرُ
وما الشيبّ شيبي ما الكهولةُ ما يُرى
على هامتي فالصبُّ في القلبِ يكبُرُ
وما أنتِ قدْ أوْدَيتِ بل ْ إنّهُ أنا
وها أنا في قبري كما البعضُ يُقبرُ
...............................
سلامٌ على عينيكِ حتى لقائِنا
بجناتِ عدنٍ عندما القلبُ يجبرُ
............................................
الشاعر وليد الأصفر
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق