همسات زائر الليل.....
قد قلت أنك فارس متمرس
وبأن شعرك سائغ ونمير
حتى الفرزدق لم يصل لمقامه
أبدا وليس الشنفرى وجرير
ماذا أصابك فجأة لتصدني
وعلام هذا الوصف والتصوير
فسكت رغم فصاحتي وبلاغتي
أنا قد عييت وخانني التعبير
وبداهتي غابت وكل نباهتي
وعلى النقيض تألق التفكير
ما كنت آمل أن نساوم بعضنا
بالحب أو يغلو بنا التأثير
وأنا أخاف الله فيك تورعا
فحساب ربك شائك وعسير
أعطاني ربي ما أردت بفضله
وأنا لجودك خالقي لفقير
من شارف الستين ليس بجاهل
حتى يلازم فعله التزوير
أنا ما خدعتك مطلقا بمشاعري
أبدا ، وكان بوسعي التشهير
آمالنا أسمى وأعظم منهجا
والله فيما نرتجي لقدير
فدعي الأمور لربنا وتوكلي
فهو العليم بأمرنا وبصير
لا تحسبي أني طمعت بمكسب
فعطاء ربك زاخر وكثير
ولئن ظننت بأنني متكلف
فلك الخيار وبعده التقرير
ما قلته أمر يحدد موقفا
إذ يقتضي التخطيط والتحضير
عودي لعقلك لا أريدك حاجة
ومسافة قد تقتضي التقصير
عودي لرشدك واسمعي لنصيحتي
إن الطريق كما أرى لقصير
ودعي الأمور إلى مشيئة ربنا
فهو الوكيل بحكمه وقدير....
أحمد علي الهويس حلب سوريا
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق