بلا وَعيٍ أحبكِ إي وأدري
بأنِّي قابَ قوسٍ من جُنُونِي
وأدري كلَّ حتفٍ أنَّ قَتْلِي
بذاتِ القَوسِ عمراً يعتريني
جفُونكِ من سهامٍ بيدَ أنِّي
أُشَاكِسُ لَحْظَهَا كي تصْطَفيني
وما نالت سهامُكِ غيرَ قلبٍ
لهُ نَفَذَت مراراً من وتيني
وإنِّي كُلَّما أوشكتُ أنجو
أفرُّ من الهلاكِ إلى المنونِ
مسافاتي إليكِ الآن تُطوى
وأرتقبُ التقاءَكِ يستقيني
فكوني في بلادِ السِنْدِ أو في
بلادِ الهندِ رغماً تلتقيني
لأنَّكِ باختصارِ كُلَّ كُلِّي
تَرَكْتُكِ دونَ قيدٍ تأسريني
وأعلمُ أن لي قَدَرَاً سَيَمْضِي
تَسَطَّرَ دون ريبٍ في جبيني
ولـٰكنِّي سألتُ الله صدقاً
بوجهكِ أن تعاهِدهُ عُيوني
.....
صلاح العشماوي
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق