السبت، 9 مارس 2024

رسائل العشق الممنوعة من الصرف..... بقلم الشاعره المبدعة ثراء الجدي

 الرسالة السابعة 


( رسائل العشق الممنوعة من الصرف )


 هل لي أن أبتاع ممحاةً تزيل تلك الخدوش المتراكمة بعقلي، وتمحو ظل الثقل بروحي وأعود أشاكس صدر السماء؟ كينونة فرح وبقاء كالسوح أخيراً بين ما هو محال وما هو ممكن .


 فلكل منا حلمه الذي لا يعلمه إلا الإله، ففي أسفل كل ليل يقول لمريده : اشتعل وانطفىء وتوقد لتولد الروح من جديد ، ويلقي قلبك شعوذات التنبيه وإشارات ذاك الوهج المتدفق من نار دمك ، ليبعثر المدى شرر عينيك وتبحث عن حرية الريح التي يثقلها الضجر، لاهثاً خلف غمام أبيض ، فتشرد الروح ببؤبؤ عينها وتلوح ببريقها آلاف الصور فترحل بعيداً حتى نهايات السفر، نحو فضاء آخر لتنفض عنك غباري العشقي.


 وأنادي رب السماء، فأكتب عن تاريخ ولادة قصيدة نهد حائر ورقصة خلخال ثائر وأترك بثرات داكنة في أمكنة عشقك، لتتلاعب أصابعك على أوتار قيثارتي ، وأحدث مرآتي عن عبير عطرك العالق على جسدي، وأحرق زئير غفوتك بترانيم هيامي فالأمر سيان عندي ما بين حلمي ويقظتي، فما دمت رذاذ مطر تدفق تكويني؛ ستبقى فطرتي الطبيعية لأنني أتنفسك حياة جديدة، فلا أموت في الظلام ولا أعيش في الجحيم -رغم ماهية الحضور- فعندها فقط تصبح الصدفة مجرد توقيت ظرفي للحدث الكوني ،فمن عجائب السماء أنها جعلت للجغرافيا أبعاداً وأركاناً نتبادل فيها أنخاب الشعور واللاشعور، ونسرد للقلب حزن ليله ليبقى حديث الروح يترجم تفاصيل عبق وحيك داخل نبضي ،فيفيض فؤادي بشوق عارم للقياك كصلاة المرسلين ونخب حكايا الأولين على إيقاعات سرمدية وسط لجة قرع طبول الشفتين وترتفع آهات صوتك طالباً الغفران من عيني يوم تشابك الدمع مع رضاب القبلة الأولى ، فكنت الصحو من كابوس عقيم على يديك الرحيمة.


 لطالما استعمرتني فكرة النص لتسوح بمكامن روحي ، فيستفحل بالجسد يقينٌ بما قد يحدث ، ولكنني على علم بما رأيت قبل حدوثه ، فما زال عطرك على يدي عالقاً بين أصابعي وعلى صدري ، وما زلت أتنفس رائحتك الشهية على مفارق جسدي، ولا تزال ملامح وجهك القرمزي تضاجع نشوة كلماتي ،وتبعثر ورق خريف آهاتي كريح أتت عنوة عبر مسافات دهشة التلاقي .


دوماً كنت أبحث عن خراج لذاك الصمت الحجري ليعود صدى النبأ من السماء، أنت هنا وهو هناك، فينحرف المسار عن مبتغاي، وأتوه بحلم قيد اعتقال، وأعود وأثقب باب عتمتي من جديد ليدخل نور توهجك عبر مساكب القمح وجزيئات المرايا، فيتخلل جسدي رذاذ غيمك الممطرعلى نافذة قلبي ،ويعربش كدالية عنب نبيذ شهدها من رضاب….. عشقك الأبدي . 

ففي ترانيم روح الحب شعور لا يشبهه شعور؛ إذ أنني أرسم على ورقة بيضاء غداً أجمل شمس، أرسم بيتاً وبه مدخنة تدفئنا من صقيع الحياة، في كل صباح يشرق الفرح مع ارتفاع نور أفق الحب، وأرتل أسباب البدايات من حولي ليشرق يوم آخر مع بهجة محياك وأفرح بالنور وبانسياب خطوط الشمس ،لأكون مع كل البدايات ،ومع كل برعم وردة ومع كل ولادة طفل صغير ككتاب أبيض أرفع معه ما علق بي من أفكار أو أمل جميل كنت أترقبه، أو كف ممدودة للحب لقلب دخل الروح عنوة ، ليورق النبض من جديد ، فما لم يكن بالحسبان أنني غرقت بالحنين فكلما لاح طيفك، استلهم من ليلي تلك الينابيع الصادرة من قلبي لأنها اصل كل نور فتمر بذاكرتي الكثير من الصور مما يقربني لاكتشاف عمق الحياة فعندما يحب الإنسان منا يكون ودوداً لا نافراً، جميلاً لا قبيحاً ،وعندها فقط أكتشف بأنك عطوف .. حنون .. رحيم جداً … وبدون ترتيب للكلام تكون المشاعر رحبة ،عميقة، صامتة وبلا تجميل تكون الأشياء أجمل وأعمق ، وتكون السماء أشمل على اتساعها . 


من روح إلى روح نسافر على سفن الإنتظار بلحظة عشق نهديها لمن يهواه القلب وتبتغيه الروح، فها أنا أكتب إليك .. وإليك أنت فقط سأكتب .                               

بقلمي / ثراء الجدي

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

ويصرخ الطفل الشرقي ..... بقلم الشاعر المبدع وديع القس

 ويصرخُ الطّفلُ الشرقيّ..!! شعر / وديع القس *** بمناسبة يوم الطفل العالمي 20 / 11 من كل عام ****** يوم الطفل العالمي هو مناسبة عالمية تُعقد ...