أنارَها
كانتْ تُصَفّفُ بالحُروفِ شُعورَها
وأنا أرَوّضُ بالقَريضُ بُحورَها
طَوْراً أنازِلُ مَوْجَها بِسَلاسَتي
إذْ تارةَ لا أسْتَطيعُ عُبورَها
وَعلى ضِفافِ المُبْهَماتِ من النُّهى
أسْقي مِنَ الأمَلِ التّليدِ شُعورَها
هَيْفاءُ عَنْ لُغَةِ السّماءِ تحَدَّثَتْ
فتَلَتْ بَياناً بالضّياءِ أنارها
تَرْقى الحُروفُ كما تشاءُ فَتَعْتَلي
والشّمْسُ تَنْشُرُ بِالشُّعاعِ نَهارَها
نَظْمي بِسِحْرِ المُفْرداتِ تَشَبَّعا
وأتى الحُروفَ مِنَ اليَمينِ فَطَوّعا
أطْوي الخُطى وبناتُ فِكْرى بالهُدى
تُعْطي الرّفيعَ منَ الكَلامِ تَبَرُّعا
وإذا هَمَمْتُ إلى الرُّفوفِ مُنَقِّباً
جاءتْ بما تَهْوى القُلوبُ وأرْوَعا
ما أبْلَغَ الحَرْفَ المُطيعَ إذا شَذا
يُعْطيكَ شِعْراً بالبَهاءِ مُشَبَّعا
يَهْواهُ كُلُّ القارئينَ كأنّهُ
باليُسْرِ في نَقْشِ الرُّسومِ تَطَبَّعا
محمد الدبلي الفاطمي
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق